كارثة إنسانية متفاقمة في غزة: غرق خيام مئات النازحين مع اشتداد المنخفض الجوي
ذمــار نـيـوز || وكالات ||
2 يناير 2026مـ –13 رجب 1447هـ
غرقت خيام مئات النازحين في قطاع غزة منذ الليلة الماضية وحتى فجر اليوم الجمعة، مع اشتداد المنخفض الجوي والأمطار الغزيرة التي ضربت القطاع خلال ساعات الليل، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل حرب الإبادة التي يشنها العدو الصهيوني.
وأفادت وكالة “صفا” الفلسطينية بأن طرقات وخيام النازحين في مواصي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة تعرضت للغرق بفعل الأمطار الغزيرة، ما فاقم من معاناة الأسر النازحة التي تعيش أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحماية.
وأشارت الوكالة إلى تطاير خيام عدد من النازحين نتيجة شدة الرياح المصاحبة للمنخفض، فيما تسببت الأمطار بغرق أغطية النازحين، في ظل عدم امتلاكهم أي بدائل عنها أو توفر أماكن إيواء أخرى تحميهم من البرد والمطر.
وفي سياق متصل، توفيت طفلة من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة الليلة الماضية، جراء البرد القارس داخل الخيام، في واحدة من صور المأساة المتكررة التي تطال الأطفال والنساء وكبار السن في ظل غياب أدنى متطلبات الحياة الآمنة.
ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، في ظل نقص حاد في مستلزمات الإيواء الآمن، بعدما دمرت حرب الإبادة الصهيونية أحياءً ومناطق سكنية كاملة، وأجبرت السكان على النزوح القسري من منازلهم.
وتفتقر معظم خيام النازحين إلى وسائل السلامة الأساسية، ما يجعلها عرضة للحرائق والانهيار، خصوصاً مع لجوء السكان إلى استخدام وسائل بدائية للتدفئة والطهي، في ظل انقطاع الكهرباء وشح الوقود واستمرار الحصار الصهيوني الخانق.
وفي هذا السياق، استشهدت سيدة وطفلها وأصيب زوجها جراء حريق اندلع في خيمتهم أثناء إعداد الطعام، داخل أحد مراكز الإيواء قرب ملعب اليرموك بمدينة غزة، في حادثة تعكس خطورة الظروف التي يُجبر النازحون على العيش فيها.
ووفق مصادر فلسطينية، ارتقى 20 فلسطينياً جراء البرد الشديد وانهيار الجدران والمباني الآيلة للسقوط منذ بدء المنخفضات الجوية الأخيرة، في ظل عجز دولي وصمت أممي إزاء الجرائم الإنسانية المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق سكان قطاع غزة.
