الفرح: العدوانُ على اليمن أسقطَ أقنعةَ النخبِ الخائنة وفضحَ سقوطَها الأخلاقيَّ والسياسيّ

38

ذمــار نـيـوز || أخبار محلية ||

2 يناير 2026مـ –13 رجب 1447هـ

أكد عضو المكتب السياسي لأنصارالله محمد الفرح، أن النخبة الخائنة الموالية لتحالف العدوان سقطت سقوطاً مدوّياً ومكشوفاً، حين فرّطت بالسيادة والكرامة، وبالوحدة والجمهورية، وبكل الثوابت الوطنية التي ظلت تكرّرها على مسامع اليمنيين منذ الصغر، وتتاجر بها في خطابها الإعلامي والسياسي دون أي التزام حقيقي بها على أرض الواقع.

وأوضح الفرح في سلسلة تدوينات على منصة “إكس” اليوم الجمعة، أن هذه النخب كشفت حقيقتها سريعاً أمام المال الخليجي، حيث تهاوت الشعارات التي لطالما رفعتها، وتحولت الوطنية إلى مجرد لافتة للاستهلاك، والمواقف إلى صفقات ومساومات، وصار كل ما كان محرّماً ومرفوضاً وطنياً مباحاً في شرعها السياسي المشوّه.

وأشار إلى أن أخطر ما في سلوك هذه النخب هو صمتها المطبق تجاه احتلال بلدها وما خلّفه من دمار وخراب وقتل وتشريد، قبل أن تخرج لاحقاً متباكية، لا على الاحتلال نفسه، وإنما على اختلاف المحتلين وتناقض مشاريعهم، في مشهد يعكس مستوى الانحطاط السياسي وغياب أي إحساس بالمسؤولية الوطنية.

وبيّن عضو المكتب السياسي لأنصارالله، أن العدوان على اليمن شكّل لحظة كاشفة للحقيقة بلا رتوش، مؤكداً أن ما جرى لم يكن اختباراً لصنعاء في مدى ثباتها وصمودها، بقدر ما كان فضيحةً مدوّية للمنهج والفكر الذي قامت عليه تلك القوى، حيث فضح العدوان الفلسفات والأفكار والمنطلقات التي حكمت مواقف كل فئة وعرّى شعاراتها الزائفة.

وأضاف أن هذه المرحلة الفاصلة كشفت بوضوح من صمد على أرضه ودافع عن وطنه وسيادته، ومن باع وطنه وارتهن للخارج، ومن كان خطابه أكبر بكثير من مواقفه، ومن لم تعد له من الوطنية سوى كلمات جوفاء تُستخدم للابتزاز السياسي ومصدراً للكسب المادي.

وتوقف الفرح عند ما وصفه بالمفارقة الصادمة في المشهد اليمني، متسائلاً بمرارة عن واقع يُغادر فيه محتل مطروداً بإرادة شعبية حرة، فيما يستمر محتل آخر في القصف والقتل والتدمير تحت عناوين زائفة وغطاء ما يسمى بالقانون الدولي.

ولفت إلى أن الأكثر خطورة يتمثل في نخب وقادة خونة ومرتزقة يرحبون بالاحتلال ويحتضنون الغزاة، ويستبدلون محتلًا بآخر، تحت شعارات براقة من قبيل الوطنية والسيادة والكرامة ومحاربة الإرهاب، في سلوك يجسّد انقلاب القيم وتشويه المفاهيم الوطنية.

ونوه عضو المكتب السياسي لأنصارالله إلى التناقض الفاضح في خطاب تلك النخبة الخائنة، التي تتغنى بالوحدة بينما تمارس دور الداعم الأكبر لمشاريع الانفصال، وفي الوقت ذاته تحافظ على وحدة المحتلين، وتتحول إلى وسيط لجمع شتاتهم وتوحيد صفوفهم خدمة لأجنداتهم، مبيناً أن هذه النخب تسترضي الملكية بتحية الجمهورية، وتدّعي الحرية والوطنية، بينما تبكي على خروج المحتل من أرض اليمن، في صورة تختصر السقوط الأخلاقي والسياسي الكامل لقوى الارتهان والعمالة.