خبير لبناني: العدو الإسرائيلي يسعى للهيمنة الإقليمية والوصول إلى باب المندب ضمن مشروع توسعي شامل
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
1 يناير 2026مـ – 12 رجب 1447هـ
أكد الناشط السياسي الدكتور محمد هزيمة أن الهدف المركزي للكيان الإسرائيلي يتمثل في فرض الهيمنة وتوسيع نفوذه في منطقة الشرق الأوسط، ضمن سياسة توسعية تتقاطع مع ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى” والرؤية الأمريكية لإعادة تشكيل المنطقة.
وأوضح هزيمة أن التحركات الصهيونية الأخيرة، وفي مقدمتها الدفع نحو الاعتراف بإقليم أرض الصومال، تأتي في سياق مساعٍ استراتيجية للوصول إلى باب المندب والمحيط الهندي، معتبرًا أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى فك عقدة باب المندب التي تفاقمت لدى الكيان الصهيوني عقب معركة طوفان الأقصى.
وأشار إلى أن طوفان الأقصى شكّل تحولًا استراتيجيًا فارقًا، حيث كشف هشاشة الكيان الإسرائيلي أمنيًا وعسكريًا، وأظهر قابليته للحصار والانكشاف أمام العالم، لا سيما في المجال البحري، مؤكدًا أن الدور اليمني، بقيادة أنصار الله، لم يعد مقتصرًا على الإسناد، بل بات عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في معادلة الصراع.
وبيّن هزيمة أن محاصرة الكيان الصهيوني بحريًا واستهداف عمقه الأمني مثّلت صدمة حقيقية للإسرائيليين وللولايات المتحدة على حد سواء، كونها لم تكن مدرجة ضمن الحسابات الاستراتيجية السابقة، ما دفع تل أبيب وواشنطن إلى البحث عن بدائل سريعة لتعويض هذا الخلل.
وأفاد بأن أحد المسارات التي يعمل عليها الكيان الإسرائيلي يتمثل في تعزيز حضوره الاستخباراتي في القرن الأفريقي، عبر إنشاء منظومات إنذار مبكر وتحويل المنطقة إلى قاعدة رصد استخباراتي، تستهدف في مرحلتها الأولى متابعة تحركات أنصار الله، تمهيدًا لمرحلة لاحقة تهدف إلى تطويقهم عسكريًا وإنشاء قواعد تسهم في استهدافهم بشكل مباشر.
ولفت إلى أن البعد الثالث من هذه الاستراتيجية يتمثل في محاصرة مراكز القوة العربية، والعمل على إنهاك الدول المحورية في المنطقة، وفي مقدمتها السعودية ومصر، من خلال استنزافها سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، بما يضمن تفكيك أي قدرة عربية على التأثير أو المواجهة.
وبحسب هزيمة، فإن الكيان الإسرائيلي ينتقل من مرحلة إلى أخرى ضمن ما وصفته صحف عبرية، من بينها “يديعوت أحرونوت”، بـ”الاستراتيجية الحمراء”، التي تقوم على توسيع الانتشار وكسب أوراق قوة جديدة مستفيدًا من حالة التفكك العربي وغياب الدور الإقليمي الفاعل.
