تعز تحيي عيد الاستقلال بمسيرات حاشدة وتعلن الجاهزية لخوض معركة التحرر
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
30 نوفمبر 2025مـ – 9 جماد الثاني 1447هـ
احتشد أبناء مديريات محافظة تعز اليوم في مسيرات واسعة بمناسبة الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال الثلاثين من نوفمبر، تحت شعار “التحرير خيارنا.. والمحتل إلى زوال”، مجددين العهد بأن طريق الحرية لم يكن يوماً قابلاً للتراجع أو المساومة.
وفي لوحة وطنية نابضة بالحماسة والوفاء، امتدت الساحات الشعبية من التعزية إلى مقبنة، ومن ماوية وجبالة إلى شرعب السلام، مروراً بصالة وصبر الموادم والمسراخ وسامع وخدير والصلو وشرعب الرونة وحيفان؛ كلها ساحات اكتظت بحشود رفعت العلمين اليمني والفلسطيني ولافتات أكدت الرفض القاطع لأي وصاية أو وجود أجنبي على أرض اليمن.
ودعت المسيرات إلى تعميق الوعي الوطني وترسيخ معاني الجلاء في ذاكرة الأجيال، مجددة الإيمان بأن كل احتلال إلى زوال ما دامت إرادة الشعب حاضرة، وأن اليمن سيظل – كما كان – مقبرة الغزاة.
وأشاد المشاركون بتضحيات الأجيال التي صنعت الاستقلال الأول، معتبرين أن الوفاء لدمائهم يقتضي توحيد الجهود الوطنية لحماية المكتسبات وترسيخ ركائز الدولة.
ورأى المشاركون أن حضورهم اليوم يأتي لتجديد درب النضال بكل الوسائل المشروعة حتى استعادة السيادة الكاملة على كل شبر من البلاد.
واعتبروا أن ذكرى 30 نوفمبر تظل شاهداً على روح اليمني الصلبة التي كسرت جبروت الاستعمار البريطاني بالأمس، وتواصل حضورها اليوم دعماً لقضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وفي رسائل حملتها الهتافات وملامح الإصرار، جدد المشاركون التأكيد على الجهوزية العالية لخوض أي مواجهة قادمة مع الأعداء وأدواتهم، مؤكدين أن هذا الاحتشاد الكبير يعكس استحضاراً لقيم الإيمان والصمود التي تجذرت في تاريخ اليمن وثوراته.
ونوهوا إلى أن الحشود اليمانية النوفمبرية تعد رسالة واضحة بالتفاف الشعب حول قيادته الثورية والسياسية لخوض معركة التحرر والاستقلال ودحر المستعمرين الجدد.
وفي بيان جامع صدر عن المسيرات، أكد أبناء تعز الثبات واليقظة والاستعداد الكامل عسكرياً وأمنياً وعلى المستويات الرسمية والشعبية، لمواجهة المؤامرات الصهيوأمريكية ونسف أطماع المحتل السعودي والإماراتي ورعاتهم الأمريكيين والبريطانيين.
ونوه البيان إلى استمرار أحرار تعز في حمل راية الإسلام والجهاد كما حملها الآباء والأنصار والفاتحون، مستلهمين قيم الهوية الإيمانية الأصيلة التي عبّر عنها الرسول الكريم بقوله: “الإيمان يمان والحكمة يمانية”.
وقال البيان إن كل قوى الاستكبار، وفي مقدمتها الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وأدواتهم، مآلهم الزوال مهما طال جبروتهم، مؤكداً أن الشعوب قادرة على صناعة الانتصار حين تتوحد كلمتها وتشتبك سواعدها وتتسلح بالإرادة والتوكل على الله.
وأضاف أن الشعب اليمني لن يتراجع عن مواقفه العادلة ولن يتخلى عن نصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني وسائر شعوب الأمة المظلومة، معتمدين على الله وثقتهم بوعده الحق بزوال الكيان الصهيوني المؤقت، وأن العاقبة للمتقين.
وتوجه البيان بالتهاني لقائد الثورة والرئيس ولكل أبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة التي طرد فيها اليمنيون الإمبراطورية البريطانية بعد 128 عاماً من الاحتلال، مجدداً العهد بالمضي قدماً في معركة التحرر لدحر الاحتلال الجديد.
