الموت يطارد العائلات في جباليا.. العدو الإسرائيلي يوسّع مجازره
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29/ أغسطس 2025مـ – 6 ربيع الأول 1447هـ
وصفت مراسلة قناة “المسيرة” في قطاع غزة، دعاء روقة، الأوضاع الميدانية في شمال القطاع بأنها خطيرة جدًا، في ظل تصعيد متواصل من قبل العدو الإسرائيلي منذ ساعات الليل وحتى صباح اليوم.
وأكدت في مداخلة على “قناة المسيرة” أن العدو أطلق قذائف عشوائية بشكل مكثف باتجاه منازل المواطنين، واستخدم الطائرات المسيّرة في عمليات قصف منخفض وعنيف، استهدفت المدنيين وكل من يحاول مغادرة المناطق المستهدفة.
وقالت، وهي من سكان منطقة جباليا النزلة، إن المنطقة شهدت ليلة مأساوية، حيث “حاصرتنا طائرات الاستطلاع والطائرات الحربية، ومنعتنا من الخروج، حتى لم أتمكن من التوجه إلى عملي للقيام بمهامي الصحفية، وبالكاد تمكنت صباحًا من إخراج عائلتي من المنطقة التي أصبحت تُصنف كمنطقة حمراء ومنطقة قتال مباشر”.
وأضافت أن العدو يفرض سيطرة نارية كثيفة على جباليا النزلة، حيث يتعرض السكان لقصف مدفعي وجوي متواصل، وتقوم الطائرات المسيّرة بالتحليق على ارتفاعات منخفضة فوق أجواء المنطقة، مطلقة النيران على الطوابق العليا من المباني، وكل من يتحرك في الشوارع، لا سيما في مناطق جباليا النزلة وحي أبو إسكندر.
وأكدت المراسلة أن المنطقة تشهد عملية نزوح جماعي قسري بسبب كثافة النيران، مشيرة إلى أن عائلتها اضطرت لمغادرة منزلها تحت وقع القصف العشوائي، مفيدة بأن عدد الشهداء ارتفع إلى أكثر من 21 شهيدًا منذ فجر اليوم وحتى اللحظة، معظمهم من المدنيين.
وفي سياق متصل، أوضحت أن القصف تركز أيضًا على خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس جنوب القطاع، إلى جانب استهدافات متفرقة في وسط القطاع، مع قصف مكثف طال المناطق الغربية من مدينة غزة، خاصة مخيم الشاطئ وميناء غزة، بالإضافة إلى شمال غرب المدينة في منطقة السودانية، حيث استهدف العدو خيام النازحين بشكل مباشر.
وأشارت المراسلة إلى أن العملية العسكرية التي بدأها العدو قبل نحو ثلاثة أسابيع في حي الزيتون قد امتدت شمالًا وشرقيًا، حيث يسيطر على مناطق واسعة في الزيتون والصبرة، وكذلك في جباليا البلد، جباليا النزلة، حي الصفطاوي، ومنطقة أبو إسكندر، عبر وجود مكثف للآليات والدبابات.
ولفتت إلى أن العدو يستخدم أساليب تدميرية جديدة، منها نشر روبوتات مفخخة داخل المربعات السكنية، ومن ثم تفجيرها، ما يؤدي إلى دمار واسع، حيث يتم تدمير أكثر من 15 منزلًا دفعة واحدة. مؤكدةً أن هذا الأسلوب التدميري يُستخدم منذ شهور بشكل ممنهج، في إطار سياسة الأرض المحروقة.
وأضافت أن أصوات الانفجارات لا تتوقف، نتيجة عمليات نسف الأحياء السكنية، خاصة في المناطق الشمالية من غزة، والمناطق الشرقية من أحياء الزيتون والصبرة.
أما على الصعيد الإنساني، فأكدت المراسلة أن الأوضاع تزداد تفاقمًا، في ظل سيطرة العدو على المعابر ومنعه دخول المساعدات الإنسانية، أو السماح بدخول كميات محدودة من الطرود الغذائية والبضائع، وغالبًا ما تكون منتهية الصلاحية.
وأوضحت أن هناك ارتفاعًا في حالات التسمم بسبب الأغذية الفاسدة، بالإضافة إلى حالات وفاة نتيجة المجاعة، وسوء التغذية، وانعدام الأمن الغذائي، في ظل تفشي الأمراض، مؤكدة أن ما تشهده غزة هو عدوان شامل يستهدف الحجر والبشر، في ظل صمت دولي مطبق.