العدوان وإيماننا بالله

بقلم | همام ابراهيم

براكين تفجرت صوب اليمن بفوران دموي لم يسبق له مثيل ، ليست براكين الارض هي من كانت هنا الجاني في ارتكاب مالا تستوعبه تلك الحكايا والأساطير قبل النوم ، نتحدث هنا عن سوء الأحوال الجوية التي لأول مرة ليست غيوم أو أعاصير أو زلازل تسببت في تخريب المطارات ، وإنما أحوال جوية مصنوعة في بيت العهر وقصور الشيطان قادت سربا من طيور الجنة التي أتت لتنقذ الشعب اليمني من الحياه وتحقق له الموت السريع المستمر وحاصدات لمحصول وفير ثماره ، ليس هنا محصول زراعي لنتحدث عن التنمية والاكتفاء الذاتي .

إنه محصول بشري مختلف عن سائر السنوات العجاف ، كانت ثماره آلافاً من أرواح البشر التي تعيش وتقطن في بلد العزة والكرم والأخلاق والقيم والمبادئ الراقية والإنسانية ، أطفال رضع كتب الله لهم الحياة والاستخلاف في هذه الارض المباركة ولكن تكبر الشيطان ولم يقبل بوجود الانسان الذي خلقه الله بتلك القيم السابق ذكرها كونها ستحقق الاستخلاف الإلهي في إعمار الارض والانسان وأبى أن تتحقق تلك المشيئة والإرادة لله في أرضه

كمّ هائل من تلك الممارسات التي تعدت أن تعنون بالعدوانية فقد تعدتها لتشمل كل ما يمكن أن يقال عنه محاولة لان تلك إلهة أخرى ونمرود متمرد عن نظام الله

من بعض مكتبة الأرشيف في الذاكرة التي توصف الصورة التي تراها منذ 1000 يوم للسعودية وهي تدمر كل ما في اليمن تدميرا شاملاً ولاتبقي ولاتذر لأي شي أيا كان والشواهد ثابته وممتلئة، مدارس ومستشفيات .. أماكن العبادة والآثار .. الجسور والطرقات .. الوزارات والمؤسسات .. الأسواق الشعبية والتجارية .. سيارات وشاحنات .. حدائق ومنتزهات .. معسكرات 90% من الشعب اليمني مجند كأي دولة أخرى .. صالات الاعراس والعزاء .. مزارع ومنازل وأحياء مدنية مكتظة بالسكان .. دور المكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة ..

قتلت أفرادا وجماعات .. قتلت أطفالا وأمهات .. قتلت كبارا وكانت من الصغار المعاتيه .. وتسببت من خلال ممارسة أعنف وأقسى ما يمكن أن يوصف عنه بقطع الأكسجين ألا وهو الحصار لتقف الحكومة عاجزة في تسليم رواتب الموظفين اليمنيين من مختلف الأطياف والانتماءات ..

استهداف للحياة ولنظام الله في أرضه ، آلام ومآسي ومعاناة وأوجاع وقهر وجروح تكبلت أمامها الدموع بالجفاف ، عالم تقلد اللؤم والنفاق واللامبالاة، قسوة ومجافاة وصمت جعل الارض تتمنى توجيه الله لتبتلع هذا العالم الذي توجه لحياة الحيوانات بفارق أن الحيوانات تدافع عن بعضها بكل جوارحها وقوتها واستطاعتها وغاب هنا الانسان

1000 يوم أما كانت كافية ليتكلم الانسان عن الانسان ، ألم تفي بحقيقة الوضع والإجرام! ! .. شُلتّ تلك الأفواه حين تصمت لأشلاء الأطفال والنساء ، حان الوقت للانسان ان يدافع عن الانسان كونه تميز باشتعال الحمية والغيرة والشرف والكرامة والعزة والنخوة وما تبقى من الانتماء لدين الله في ارضه وعواقب خذلانه في الدنيا والخزي في الاخرة يوم لقاء الله ..

يتم قتل جنودهم بمرتزقتهم بكل جبهة وناحية وصوب وفي مشاهد توصف بأنها أقوى وأشجع المواقف تدللك بوجود تدخلات غيبية وفي مضامينها إلهية تزيدنا إيمانا ويقينا بتأييد الله لجنوده ، وفي مواقف دروس في النبل والاخلاق والشرف في الاقدام والاسلوب والتواضع في النصر والرحمة وثروة في اليقين بالله

أما حان أن نتذكر أن لااله في هذا الكون الا الله، وما دونه هم مجرد مقهورين وخاضعين خانعين راكعين مكسورين تحت جبروت الله ، تحرك ايها الانسان فان المسيح الدجال هنا هو من يعدك بماله المدنس في جنته التي فيها أذلالك وأهانتك ، وعصاه التي يرعبك بها ما هي إلا عزتك وكرامتك واستجابتك لله فإن العزة لله ولرسوله والمؤمنون فكن منهم ، على اقل ذلك أن تأتي يوم تلقى الله بكتاب يشرّفك أمام الملك العزيز الجبار ..

الموت في سبيل الله هي الغاية والتضحية لحبك الذي تعشقه عظمة لله وفيها الوعد بالنصر الصادق (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

اعملوا .. دين عملي

والعاقبة للمتقين

التصنفيات: العدوان على اليمن,المقالات