ملامح نهاية المملكة

بقلم/ عبدالوهاب المحبشي

سمع السيدُ العالِمُ الكبيرُ بدر الدين الحوثي رضوانُ الله عليه رئيساً من الرؤساء العرب يوزّع تُهَمَ الكفر والزندقة على مؤمنين، ويزعُمُ أنه سيبيدُهم، فعندها يقال إن السيد بدر الدين قال: إن هذا الرجلَ لن يخرُجَ من الدنيا حتى يخزى خزياً كبيراً أو ما معناه، ثم تلا قول الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ”.

ثم أكد السيد بدر الدين أن الافتراءَ مدعاةُ الذلة والخزي في الدنيا كسُنة إلهية بدليل قوله تعالى “وكذلك نجزي”.

هذا العدوان السعودي الأمريكي على اليمن شهد أكبرَ مهرجان للافتراء والكذب عبر التأريخ تقريباً، فلم يحصل أن كانت وسائلُ الإعلام في أية حرب سبقت بمستوى هذا التطور عالمياً، ولم تُستخدم لكيل كُلّ هذا التجديف والردح والدجل مدفوع الثمن في أية حرب كما حصل في العدوان على اليمن..

إذن فالذلة والخزي وَعدٌ إلهي وجزاءٌ منه لمموِّلي وصُناع الكذب والافتراء.. ما الذي يحصل للسعودية الآن؟ كيف تنفق أموالَها بسفه وطيش وجنون لا مثيلَ له في تأريخها الذي كان كله نوعاً من السفه والطيش؟ كيف تتصرف تجاه دول عربية بتعالٍ وغرور واستعلاء كذلك غير مسبوق في تأريخها وبدون أي احترام لمواثيق دولية أو أعراف إنْسَانية، مع أن تأريخَها كله غرور.! كيف تشن عدواناً بدون أي حق أو مزعوم حق حتى أمام العالم، ثم تزعم أنها مظلومة بعد ثلاث سنوات عدوان، وأنها تتعرض للاعتداء! تزعُمُ أنها انتصرت ولن يقفَ أمامها أحدٌ ثم تستنجد العالم لإغاثتها.. تحاصر شعباً وتزعم أن حصارَها له لمنع وصول السلاح فتمنع عنه الغذاء والدواء ثم بعد ثلاث سنوات تجويع تشكو من وصول السلاح إليه وتباشر مطالبةَ العالَم بمساعدتِها لحصاره..

تدمّرُ اليمن بزعم الحرص لإعادة شرعيته للحكم وَإذا بحكامها يفقدون شرعيتَهم التي كانوا يصلون من خلالها للحكم ويصبح الحاكم فيها فاقداً للشرعية من وجهة نظر أسرته الحاكمة..

تشن العدوان على اليمنيين لمحاربة الإرهاب والتطرف وَفي ثلاثة سنوات يظهر للعالم أن كُلَّ الذين يقاتلون معها هم إرهابيون وَعلى قوائم الإرهاب العالمي..!

يتحدث عنها رئيس أمريكا قبل انتخابه بأنها بقرة وسيحلبها ثم يذبحها!

ثم بعد فوزه تجمع له قادةُ (المسلمين) ليرأسَهم في حفل وليحلبها أمامهم وليستلم ملياراتها وهي تفرح وتزهو بذلك..!

تزعم أن سلوكَها محل إجماع حكام العرب وَإذا بها تفرض الإقامة الجبرية على رئيسَين من أدواتها وَتحاصر حلفاءَها وَتتبرمُ بانتكاساتها وَتتهم مَن لا يهتم لشأنها..!

تدعو رئيسَ وزراء لبنان لزيارتها ثم تجبرُه على الاستقالة وتحتجزه..!

ثم لكي تنفي احتجازَه تجعله يُجرِي مقابلةً تلفزيونية لينفيَ احتجازَه..!

تتمخض في المقابلة حقيقةٌ وحيدةٌ ظهرت للعيان أنه رهنُ الإقامة الجبرية بالفعل..!

تقوم السعودية بالعدوان على اليمن بزعم مساعدة شعبه لإصلاح شؤونه وَتوحيد قياداته..!

فإذا بها تحتاجُ لمن يوحِّدُ قياداتها بعد أن حصد ولي العهد أمراءَ الأسرة إلى السجون والمقابر..!

ملامح للبهذلة وَالتخبط وسوء التدبير والحماقة في الدنيا..!

ماذا يسمى القيام بسلوك معيّن على رؤوس الأشهاد من قبَل مَن ظل يزعُمُ أنه يعمل ليلاً ونهاراً للقضاء على ذلك السلوك..؟ ماذا يسمى إعلان الإلحاد حين يقومُ به رهبانُ الكنائس وَأئمةُ المساجد والدعاة إلى الله؟

أليس ذلك هو الخزي بعينه؟

في الدرس الرابع من دروس رمضان تحدث الشهيد القائد أن السعودية ستنتهي بطريقة مخزية.. ثم قال يعلم الله كيف هي تلك النهاية..

%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%86

التصنفيات: العدوان على اليمن,المقالات