أنصار الله: مجلس الأمن يشجع العدوان ولنا الحق في الدفاع عن أنفسنا

فشل بريطانيا وأمريكا في فرض مشروع قرار بمجلس الأمن يدعم تحالف العدوان على اليمن ويفرض مزيدا من القيود على الأطراف المناهضة للعدوان، لم يمنع مجلس الأمن من إصدار بيان أبدى فيه انحيازه للحل السلمي والتخفيف من الحصار مقابل وقف الهجمات على السعودية، وهو ما نتج عنه ردود فعل غاضبة من جهة أطراف صنعاء التي اعتبرت مجلس الأمن منحازا للعدوان وتخلى عن دوره في حفظ وسلامة الأمن الدولي.

مقايضة الأمم المتحدة عبر مقترح المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ تسليم الرواتب مقابل تسليم الحديدة أثارت حفيظة اليمنيين الذين رفضوا مجرد لقاء المبعوث الذي يحمل المقترح، وفيما لم ينقشع غبار الضجة التي أحدثها المقترح، ظهرت مقايضة جديدة طرحها مجلس الأمن في بيانه أمس الذي نص على فتح مطار صنعاء مقابل وقف الهجمات الصاروخية على السعودية، الأمر الذي قوبل بتنديد ورفض من قبل سلطات وأطراف صنعاء السياسية.

ووصفت الخارجية اليمنية بصنعاء بيان مجلس الأمن بأنه غير حيادي ويؤكد عدم وقوف المجلس على مسافة واحدة من كل الأطراف، موضحة على لسان مصدر فيها أن البيان انتقائي ويراعي مصالح قوى كبرى، ويستند إلى مرجعيات عفى عليها الزمن كونها تتحدث عن خلافات داخلية ولا تصلح أن تكون مرجعية لحل قضية حرب بين اليمن ودول العدوان السعودي الإماراتي المدعوم أمريكيا، داعية إلى إعادة قراءة الواقع وإصدار قرار ينص على وقف العدوان والحصار.

أنصارالله: مجلس الأمن يشجع العدوان ولنا الحق في الدفاع عن أنفسنا

من جهته حمل الناطق باسم أنصارالله ورئيس الوفد التفاوضي محمد عبد السلام مجلس الأمن تبعات استمرار العدوان، واصفا تعاطيه بـ اللا مسؤول، واعتبر عبد السلام أن مجلس الأمن حين يناقش قضية اليمن يخرج ببيانات تشجع العدوان على مواصلة شن غاراته وفرض الحصار مما يفاقم مأساة اليمنيين ويبعد أي أمل في الحل السياسي، وقال في بيان نشره اليوم على صفحته في الفيسبوك: نعتبر دعوته المعتدى عليه ألا يدافع عن نفسه أمرا خارجا عن العقل والمنطق وخلافا لما تقره الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

البيان الذي بدا غاضبا ومتحديا أوصل رسائل شديدة اللهجة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وأكد أن الجيش واللجان الشعبية يمتلكون كامل الحق والمشروعية في الرد على العدوان بالوسائل الممكنة انطلاقا من الحق في الدفاع عن النفس المكفول لكل شعوب الأرض، بحسب بيان عبدالسلام الذي قال إنه على مجلس الأمن الدولي وهو الذي يخول لنفسه أن يكون معنيا بالمحافظة على الأمن والسلم الدوليين أن يدرك أن عدوان السعودية والإمارات وحلفائهما، والإمداد الأمريكي لهما بشتى أنواع السلاح تحت سمع وبصر العالم أجمع هو ما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وفيما يخص الوضع الإنساني والصحي سخر عبد السلام من حديث مجلس الأمن عن الأوبئة والكوليرا في الوقت الذي تعد تلك الحالة وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الذي اتهمه بأنه يشارك في قتل اليمنيين بانحيازه الواضح إلى جانب العدوان والحصار.

 كما حمل عبد السلام العدوان مسؤولية تعطيل المسار السياسي والحوار، بكونها تشن العدوان وتمارس الحظر على مطار صنعاء وتمنع صرف المرتبات وتساوم بها الشعب اليمني مقابل التنازل عن كرامته وأرضه وهو ما لا يمكن قبوله، واختتم لناطق باسم أنصار الله بيانه بجزئية تخص موضوع الحوار قائلا: معلوم مشاركاتنا بإيجابية في كل المحطات وبإرادة واعية بضرورة الحل الشامل والعادل كما تضمنه اتفاق مسقط برعاية سلطنة عمان وتم التوقيع عليه.

المؤتمر الشعبي العام: إيقاف الصورايخ مقابل وقف العدوا ن والحصار

بدوره أبدى الرئيس اليمني الأسبق رئيس حزب المؤتمر علي عبدالله صالح استغرابه من تناقض مجلس الأمن في بيانه الصادر الخميس الماضي بخصوص اليمن والذي دعا فيه لوقف الهجمات على السعودية، وبحسبمصدر في مكتب صالح فقد أبدى استغرابه الشديد لما وصفه ازدواجية لمعايير التي يتعامل بها مجلس الأمن الدولي مع القضية اليمنية وما يتعرض له الشعب اليمني من عدوان من قِبل دول مايسمّى بالتحالف العربي بقيادة السعودية، وذلك بمطالبته لما أسماهم الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بإيقاف الهجمات على أراضي المملكة العربية السعودية، مضيفا أن مجلس الأمن يتجاهل العدوان والحصار المفروض من قبل السعودية منذ سنتين وثلاثة أشهر وما يتعرض له الشعب اليمني من حرب إبادة وقتل للأطفال والنساء وتدمير البنى التحتية.

صالح ومن خلال بيان نشره موقع المؤتمر نت أكد أن اليمن على استعداد لإيقاف الهجمات على السعودية مقابل إيقاف السعودية للطلعات والغارات الجوية والبحرية على اليمن، وكذلك إيقاف إمداد التنظيمات الإرهابية وكذلك التوقف عن تقديم الأموال والأسلحة المسنودة بالدعم الإعلامي للانفصاليين الذين يسعون لتمزيق اليمن وتجزئته، والكف عن إثارة الفتن وإشعال وتغذية الحروب الداخلية.

روسيا تفشل قرارا يساوم اليمنيين

وكان بيان مجلس الأمن الذي صدر الخميس يقوم على أن الحل في اليمن لا يمكن أن يكون عسكريا، بل من خلال حل سياسي يتوافق عليه كل الأطراف، مجددا دعوته لأطراف الصراع في اليمن لوقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات السياسية دون شروط والتوصل لحل وفقا للمرجعيات المتفق عليها.

وفيما دعا بيان المجلس جميع الدول للالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاص باليمن والتوقف عن توريد الأسلحة لكل الأطراف في اليمن، فقد عبر أيضا عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن في ظل غياب الحل السياسي معتبرا أن انتشار الكوليرا مؤشر خطير على الأزمة الإنسانية وتطورها، داعيا جميع الأطراف لحماية موانئ اليمن والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وحماية المنشئات الطبية.

وكانت بريطانيا بالتفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية قد تقدمت بمشروع قرار للتصويت عليه في جلسة مجلس الأمن الخميس الماضي يتضمن إعادة فتح مطار صنعاء للأغراض الانسانية مقابل وقف إطلاق الصواريخ الباليستية على السعودية، إضافة إلى نشر مراقبين دوليين في الموانئ اليمنية وإلزام أنصار الله ببحث مقترح المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ بخصوص ميناء الحديدة، والذي تضمن تسليم الميناء لطرف ثالث مقابل حل مشكلة مرتبات موظفي الدولة.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن روسيا أفشلت المشروع قبل التصويت، معترضة على بعض النقاط التي رأت أنها تنحاز للعدوان السعودي وتحالفه.

*علي جاحز-موقع البديل

%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%88%d8%b3%d8%a7%d9%86

التصنفيات: أهم الأخبار,الأخبار العاجلة,الأخبار المحلية,التقارير,العدوان على اليمن