الخبر وما وراء الخبر

استحي من الله أن تقدم دينه ناقصاً

5

بقلم / عدنان الكبسي (أبو محمد)

بالطبع لست بصدد أن أكتب عن المتخاذلين والمتنصلين عن المسؤولية، وليس حديثي عن أولئك الذين لا يتحدثون عن أهمية الجهاد في سبيل الله، كلامي أوجهه للمجاهدين والذين هم متحركون في مواجهة العدوان، كلامي لمن له مواقف إيجابية في مواجهة العدوان.

أخي العزيز استحي من الله أن تقدم دينه ناقصاً، لا تتحرك في إطار مسؤوليتك وأنت تستحي أن تقدم للناس بعض مسؤولياتهم الهامة، لا تتحاشى أن تحث المجتمع على قضية الإنفاق، لا تستحي أن تطلب من الناس أن ينفقوا في سبيل الله، حدثهم عن أهمية الإنفاق، ذكرهم ما الذي سيحصل لهم عند الإنفاق، أن الله سيخلف لهم، أن الله سيضاعفه، أن وراء الإنفاق الأجر الكبير في الدنيا وفي الآخرة، لا تظل تفكر أن الناس بايقولوا إن قد معك طلبات مالية، المجتمع اليمني فقط منتظر الإشارة منك وهو مستعد أن ينفق مما رزقه الله، يقول الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه): (فيجب أن

يكون من الأشياء التي نعتمد عليها في موضوع هداية الناس ، وتذكير الناس فلا تكون ممن يتحاشى أن تذكر بأن الله سبحانه وتعالى ربط بالمال مسئوليات متعددة ، وجعل المال محكاً إيمانياً كبيراً ، وجعل المال أيضاً وسيلة من وسائل أن يتنمى نفس المال في نفسه أن يتنمى لك ، وأن يكون وراءه أجر كبير في الدنيا وفي الآخرة . لا يكون واحد مستحي ، فقط يقدم له عبادات معينة لا يكون فيها عبادات مالية على أساس أنه لا يقول: بأن قد معه طلبات مالية !.قدم دين الله بشكل متكامل ، لأنه أحياناً قد تقدم للناس عبادات معينة من التي ليس فيها طلبات، هنا أنت تقدم الدين ناقصاً، بالشكل الذي لا ينفعهم هم ، لا يستحي الإنسان أن يتحدث عن الإنفاق في سبيل الله ، وبهذا الأسلوب الخطابي العام).

ولا تيأسن ممن يمتنع عن الإنفاق، في كل مرة اعرض عليه مسألة الإنفاق، تبين له الأشياء التي تعتبر مشجعة، ولا تقل (يكفي اتركه، ما باتكلم معه، هو إنسان بخيل، أو هو مع العدوان، أو هو من الخلايا النائمة)، واصل التبيين، وعند كل قافلة ادعوهم إلى المشاركة في القافلة، وعند كل قافلة ادعوهم للمشاركة.

ولأن موضوع المال موضوع حساس لربما البعض لا يمكن أن يشارك في قافلة وإن كانت باسناد لا يشارك فيها، ولكنه عندما تقدم له مشاريع عملية قد يشارك فيها بقوة، قد يستجيب بأن يشارك بسلات غذائية لأسر شهداء وأسرى، قد يتعاون معك في إعانة جريح، البعض هكذا يحب أن يرى ماله أمامه في تكافل إجتماعي أو أشياء تتعلق بالمناسبات كطباعة لوافت أو كتابة عبارات أو توصيل من يوعي الناس.

أنت عليك أخي كلم الناس وحثهم عند كل عمل خيري، واحرص أن لا تقدم دين الله ناقصاً لفهمك المغلوط أو لاستحياء في نفسك أو ليأسك من الناس.

استعن بالله وحرض المجتمع على فعل الخيرات بمختلف أنواعه، وأمامك شعب كريم سخي جواد، أمامك شعب الإيمان والحكمة وستراه دائماً حينما يرضي الله سباقاً مسارعاً، فقدم دين الله كاملاً شاملاً بصفاءه ونقاءه وحقيقته.