الخبر وما وراء الخبر

قراءةٌ تحليلية لخطاب قائد الثورة

4

ذمار نيوز || مقالات||
[21 فبراير 2021مـ -9 رجب 1442هـ ]

بقلم / يحيى البدري

لقد كان خطاباً هادئاً وحكيماً رغم المتغيِّراتِ الفظيعة!! رغمَ منعطفِ المتغيرات المهمة التي حدثت في الأشهر الأخيرة بعد آخر خطابٍ له.

فلم يلتفتْ البتّةَ إلى قرارِ الامبراطوريةِ التي تحكُمُ العالَمَ بأسره سوى بإشارة عامةٍ دون ذكرها حتى!!

وكأن كُـلَّ ذلك الضجيج الذي أحدثه العالم؛ بسَببِ القرار الأمريكي بإدراجه وجزء كبير من الشعب اليمني تحت قائمة الإرهاب، وبإضفاء العقوبات المترتبة على ذلك لا تعنيه شيئاً!!

لم يكن تجاهلُه له استكباراً أَو استعلاءً أَو تفاخراً؛ بل لأَنَّها أشياءُ طبيعيةٌ ومسلَّمة في منهجه الذي يعتنقُه، المنهج الإلهي الوحيد، والمعتنَق من قِبل كُـلّ مسلم.

وكان قد أعلَنَ عن ذلك التصعيد مراتٍ لا تحصى، وبينّها لأنصارِهِ وأتباعِه في عدة خطابات ومحاضرات، وكرّرها لهم حتى أصبحت بمنهجِهم من الأشياءِ الطبيعية التي تواجِهُها كُـلُّ حركة تعادي الباطلَ، ومن المسلَّمات في هذه الحياة.

فلم يُرِدْ أن يضيعَ أياً من وقته في تلك المسلَّمات، فليست جديدةً أَو غريبةً، أَو حتى مهمةً حتى يشيرَ إليها.

لم يلتفتْ أَيْـضاً إلى الضجيجِ الذي أحدثه العالم، بشأن معركة تحرير مأرب، التي أحدثها البرلمانُ الأُورُوبي، والأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وبريطانيا وغيرهم من تصريحات ممجوجةٍ وقراراتٍ واتّهامات وتوعُّدات، إلى آخر الأمر.

كما لم يلتفِتْ إلى إحاطةِ مجلس الأمن الأخيرة المستفزَّة والمستنفرة عن الخوف الشديد من تحرير مأرب، وعن الاتّهامات الكثيفة التي وُجِّهت له ولأنصاره عن عرقلتهم وإفشالهم للسلام.

والأهمُّ في الأمر أنه لم يلتفتْ إلى ذكرِ الانتصاراتِ الكبيرةِ، التي يحصُدُها الجيشُ واللجانُ الشعبيّة بخوضهم معاركَ كبرى في مأرب اليوم، رغم كونِ هذه الانتصارات منعطفاً هاماً تجاه الحرب العدوانية التي تُخاضُ منذ ما يربو عن 6 أعوام.

وحينما نقولُ منعطفاً هاماً، فنحن نعني بكلامنا أن معركةَ تحرير مأرب حدثٌ استراتيجي عسكري سياسي اقتصادي هام، يغيّر مجرياتِ المعركة التي يخوضُها الشعب اليمني بصورة كبيرة، والتي تكونُ كارثيةً على الطرف الآخر.

لم يفتخرْ أَو يتعَالَ أَو يتكبَّرْ أَو يتغَنَّ بانتصارات مأرب، لقد كان أُسلُـوبُه حكيماً وهادئاً، إيمانياً وقيراً ومهتماً بتأهيل الشعب اليمني لمتطلبات الهُـوِيَّة الإيمانية المطلوبة لمواجهة المرحلة دونَ التأثر بها.

لقد كان أُسلُـوبه أكبرَ من أن يحلل.