الخبر وما وراء الخبر

السعودية تدفع المزيد لأمريكا لحمايتها من اليمن.. لماذا لا تعتبر!

4

تصر السعودية على عدم التعلم من تجاربها حيث كشف المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، يوم أمس الأربعاء، عن صياغة خطة إعداد قواعد الإمداد والخدمات اللوجستية في عدة قواعد في السعودية، لحمايتها من هجمات الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز.

السعودية التي تنفذ الحرب على اليمن منذ 2015، تعجز رغم كل المليارات التي تدفعها لأمريكا عن صد ردود اليمن على الحرب والذي يقوم بمهاجمة اهداف استراتيجية في السعودية، بهدف ردع تحالف العدوان وايقاف حصاره وتجويعه للشعب اليمني، والى الان فشلت الاسلحة الامريكية وصواريخ باتريوت المتطورة في صد الهجمات اليمنية رغم اعتمادها على اسلحة محلية الصنع وامكانات متواضعة.

وبدلا من ان تسعى السعودية لوقف الحرب والخروج من مأزقها في اليمن عبر الحوار وانهاء الاعتداء على الشعب اليمني المسلم الجار تصر سلطات الرياض على دفع المزيد للامريكان لنقل المزيد من السلاح والعتاد الامريكي الى المنطقة وتعطي المستعمر الامريكي المزيد من المسوغات للتواجد في المنطقة الغنية بالنفط، وكان ذلك واضحا من خلال الهجوم المزعوم على الرياض بطائرات بدون طيار والذي اعلنت عنه السعودية الاسبوع الماضي حيث نفى كل من الجيش واللجان الشعبية اليمنية شنها اي هجوم وقالت بانها ستعلن عن اي هجوم في حال القيام به.

وكان الكابتن بيل أوربان لوكالة “أسوشيتد برس”، إن القيادة المركزية للجيش الأمريكي تعمل على تطوير العديد من القواعد العسكرية في غرب السعودية والتي ستكون بمثابة قواعد طوارئ لوجستية للإمدادات، على حد تعبيره.

وزار قائد “سنتكوم”، الجنرال كينيث ماكنزي، بعض هذه القواعد الأسبوع الماضي، وأعلن أنه تم بالفعل نقل القوى العاملة والطائرات والأسلحة إلى القواعد لاستكشاف كيفية استخدامها كمراكز لوجستية للطوارئ، على حد قوله.

وتشمل القواعد ميناء الملك فهد وقاعدة الملك فيصل الجوية في تبوك وقاعدة الملك فهد بالطائف، وأوضح المتحدث باسم “سنتكوم”، أن خطة إعداد قواعد الإمداد واللوجستيات تمت صياغتها بعد هجمات 19 أيلول/ سبتمبر 2019 المزعومة.

وحرص ماكنزي في تصريحاته على امرين الاول: التأكيد على أن القيادة السعودية دفعت مقابل التحسينات التي أدخلت على القواعد، والثاني: أن هذا مخطط طارئ للإجراءات التي من شأنها ضمان الوصول الآمن للجيش، ولا ينبغي تفسيرها على أنها زيادة للوجود الأمريكي في المنطقة.

وفي حين يحاول ماكنزي القول بأن امريكا لاتحشد لحرب ما، فإنه برر بطريقة او بأخرى زيادة الوجود الامريكي طبقا لهجوم مزعوم وصاغ مقدمة للتبرير في حال فشل المعدات الامريكية في صد هجمات يمنية جديدة على مراكز السعودية الحساسة بهدف ردع هجمات التحالف.

ويأتي التعنت السعودي في عدم وقف الحرب على اليمن والدعم الامريكي له في وقت اعلن فيه رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتيا استعداده لاقامة علاقات مع الكيان الاسرائيلي في خطوة تكمل حلقة استمرار الحرب والتحصن الامريكي في السعودية.