الخبر وما وراء الخبر

أمريكا تعترف

2

ذمار نيوز || مقالات ||
[13 يناير 2021مـ -29جماد الاول 1442هـ ]

بقلم / عبدالملك سام

ياللإثارة حقا ؛ أمريكا تعترف أخيرا أننا أرهبناها ! وأخيرا خلع النظام الأمريكي عن وجهه قناع الرزانة والهدوء وكف عن تجاهلنا ، لقد كنت بدأت أشك فعلا بأن كلما فعلناه طوال هذه السنين لم يؤثر بشكل قوي على أعداء الإنسانية هؤلاء ، ولكن اليوم الجميع يعلم أننا أوجعناهم ، وكل ما أستطاعوا أن يفعلوه هو أن أضافونا لقائمة لا تضر ولا تفيد لطالما أستخدموها لأبتزاز البلهاء !

أولا دعوني أشمت قليلا في أولئك الحمقى الذين كانوا ينبرون للسخرية منا كلما قلنا أن أمريكا طرف اساسي في المعركة ، وأولئك الذين كانوا يلحنون كلامهم با ستهزاء كلما صرخنا بشعار البراءة من نظام أمريكا .. نعم أنا أشمت الآن بهم وأسخر من حماقتهم ، فكل الجرائم التي أرتكبها النظام الأمريكي الصهيوني ضد أمتنا لم تكن كافية لتقنع هؤلاء بأن أمريكا عدوة لنا ! وكانوا يقفون ضد كل خطوة ترد على الخضوع والأستكانة والذل الذي تعيشه أنظمة العمالة العربية ، فهاهي أمريكا ركبت أعلى ما في خيلها ، فماذا كسب الجبناء من مواقفهم تلك ، وماذا خسرنا نحن ؟!

ماذا يعني أضافتنا لقائمة الدول التي ترهب النظام الأمريكي ؟! سيحجزون علينا أموالنا في الخارج !! ياللمصيبة .. ومنذ متى كان معنا مال ليحتجزوه ؟! وهل سيمنعون قادتنا من السفر إلى الخارج ؟! أنا لا أعرف ما المقلق من هكذا قرار ، ولا يوجد تفسير سوى أن ترامب أطلق آخر ما في جعبته ليبتز ضرع البقرة السعودية لآخر مرة ، وفيما بعد الحصول على مال الأغبياء آل سعود سيقوم بأستثمار هذه الأموال لتعويض خسارته في الأنتخابات بعد أن جرب البلطجة على بايدن ، ولكن آل سعود كانوا الأكثر غباء عندما أعتقدوا أن قرارا كهذا يمكن أن يحسن من موقفهم بالغ السوء .

لولا أن البعض نصحني بأن أتعقل لكنت دعوت أن يكون تاريخ هذا القرار عيدا وطنيا ، فهو بمثابة وسام شرف بأننا أستطعنا أرهاب أقوى قوة عسكرية في العالم رغم فارق الإمكانيات ، وهذا القرار أعتراف ضمني بذلك . هذا القرار دليل عجز وأفلاس تحالف العدوان في مواجهة الشعب اليمني ، وضربة في وجه كل اولئك الذين أعتقدوا أن أمريكا لم تفعل شيئا بعد ضد اليمنيين ، لقد فعلت وفعلت ، وهاهي تلقي ما تبقى في يدها كله ، وخاب كيد كل السحرة والدجالين ، وقضي الأمر وأنتصرنا ، ومع مرور الأيام سيظهر جليا للجميع بأن هذا القرار لا يقدم ولا يؤخر ، وبأننا شعب عصي على الهزيمة .. ودمتم بود .