الخبر وما وراء الخبر

أمريكا.. بعبع الإرهاب العالمي وتاريخ من الإجرام

2

ذمار نيوز || مقالات ||
[13 يناير 2021مـ -29جماد الاول 1442هـ ]

بقلم / منير الشامي

أمريكا الدولةُ الوحيدة في العالم التي وُلدت من رحم الإرهاب، فمنذ وهلتها الأولى نشأت على أنهار من دماء الأبرياء وتأسست قواعدها على عشرات الملايين من جماجم سكان القارة الأمريكية الأصليين، الهنود الحمر.

ففي عام 1607، استقرت أول مستعمرة إنكليزية في جيمستاون، فيرجينيا، بعد أن رأى المزارعون التبغ محصولًا نقديًا، بدأوا بتشكيل المزارع على طول خليج تشيزبيك في ولايتي فيرجينيا وماريلاند.

وبهذا بدأت أول وأطول حقبة للهجرة، استمرت حتى بداية الثورة الأمريكية عام 1775، في تلك الفترة، نمت المستوطناتُ امتداداً من أول موطئ قدم في العالم الجديد إلى أمريكا البريطانية جلبت هذه الحقبة معها مهاجرين من شمالي أُورُوبا، خُصُوصاً البريطانيين والألمان والهولنديين وبدأ حكم البريطانيين منذ منتصف القرن السابع عشر وكانوا حتى ذلك الوقت أكبر الوافدين ممن بقوا ضمن الإمبراطورية البريطانية وَعمل أكثر من 90% منهم كمزارعين ومع زيادة أعداد المهاجرين من بريطانيا وبقية الدول الأُورُوبية تمدد توسعهم من سواحل الأطلسي باتّجاه الداخل، حَيثُ يقطن الهنود الحمر وبدأت حروب المستعمرين للسكان الأصليين ونشبت الحروب الأمريكية الهندية ‏، والتي مثلت نزاعات عنيفة حدثت؛ بسَببِ الصراع بين الهنود والمستوطنين البيض على الأراضي الغنية الجديدة التي أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

واستمرت الحروب الإرهابية للغزاة لأكثرَ من 300 عام، حَيثُ بدأت تلك الحروب من عام 1609م وانتهت عام 1924م ونتج عنها إبادةُ الملايين من سكان أمريكا الأصليين -الهنود الحمر- والسيطرة على أراضيهم.

أمريكا إذن هي أُمُّ الإرهاب بلا منازع، متخصصة به ومارسته طوال أربعة قرون من الزمان وما زال الإرهاب والإجرام سر وجودها الحصري حتى اليوم، فلم تتوقف عنه ولن تتوقف ولا يمكن أن تتخلى عنه إلا بزوالها من الوجود.

تخلصت من الهنود الحمر ثم اتجهت لممارسة هُـوِيَّتها الإرهابية وتخصصها الحصري بسفك الدماء واستعراض عضلاتها فوق أشلاء الإنسانية المستضعفة، وعلى جماجم الأبرياء من شعوب العالم الثالث من فيتنام إلى حروب آسيا ضد السوفييت ثم حرب الخليج الأولى والثانية وتلتها حروبها البشعة في أفغانستان إلى غزو العراق وحتى العدوان على اليمن الحبيب.

وها هو تاريخ الشرق الأوسط يشهد على إرهابها وإجرامها خلال أربعة عقود بسيول جارفة من دماء مئات الآلاف من أبناء الأمتين العربية والإسلامية لم تتوقف قتلتهم يدُ الإجرام الأمريكي البشع بصورة مباشرة وغير مباشرة، وأزهقت أرواحهم مؤامراتٌ إجرامية متتالية ومخطّطات ماسونية وحشية تحاك بنفس الطريقة ونفس الأُسلُـوب، وتدار من عدو لدود اعتاد العبث بدماء العرب والمسلمين، وفق مبدأ لم يتغير وسياسة لم تتبدل مبدأ “فرق تسد” وسياسة “قضاء الهدف على نفسه بنفسه فإن لم يقع في إجرامها الخبيثة”، وبصورة غدت اليومَ مفضوحةً وتُمارَسُ بشكل علني يثير الجدل حول عقليات شعوب تساق إلى حتوفها كقطعان من الأغنام يسوقها الجزار قطيع تلو قطيع، وهي صامتة جامدة وستستمر في إرهابها ودمويتها طالما وظلت هذه الشعوب خانعة لها ذليلة.

إن خنوعَ الشعوب أمامها وخضوعها تحت استكبارها يزيدها استكباراً في الأرض ويضاعف عتوها ونفورها، ويزيدها عطشاً لسفك دمائهم ونهماً لجيف أشلائهم؛ ولذلك فلا خلاص لشعوب العالم ولا نجاة لها من الإرهاب الوحشي الأمريكي إلا بخروج الشعوب من جلابيب الخنوع والذل والتحَرّك لمواجهة إرهابها واستكبارها، دفاعاً عن نفسها ومقدراتها ولها في شجاعة الشعب اليمني مثالاً وقُدوة الذي يواجه استكبارها وطغيانها وجبروتها وجهاً لوجه ويصرخ بالموت لها وللماسونية الصهيونية التي تتحكم في قرارها وتحَرّك عجلة إرهابها.

الموت لأمريكا قالها الشعبُ اليمني وتحَرّك بشجاعة العظماء الأبطال لينزله عليها وسيظل على درب المواجهة لها حتى يحقّق ذلك فيها أَو يهلك دون ذلك؛ لأَنَّه اليوم بات يعلم علمَ اليقين أن سطوتَها أكذوبةٌ وهيبتَها مزيفةٌ، وقوتها وهمٌ تخيف بها الجبناءَ مهما عملت ومهما قرّرت فلا زئيرَ لها سيخيفه، ولا تصنيفه بالإرهاب سيوقفه عن غايته.