الخبر وما وراء الخبر

كيف جسدت المرأة معنى ثقافة الجهاد والاستشهاد

22

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 20 ديسمبر 2020مـ -5 جماد الاول 1442هـ ]

بقلم / ام وهيب المتوكل

لقد سعى الاستعمار ومنذ زمن بعيد إلى إبعاد المرأة عن مسئوليتها ودورها المناط بها الذي حدده لها خالقها جل وعلا واستخدم لذلك كافة الوسائل ومختلف الدعايات التضليلية سعيامنه لتفكيك الأسرة وانحلالهاوتفسخها وهي وسائل خداعة ركز عليها اليهود كثيرا وبواسطتها نشروا الفساد في الأرض كما قال الله تعالى (ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين )

ومن أبرز الدعايات التي يروجون لها أن الاسلام هضم المرأة ولم يعطيها حقوقها وأنه صادر حريتها إلى غير ذلك من الدعايات المضللة الداعية إلى انحلال المرأة وإبعادها عن العفة والطهر والحياء
وللشهيد القائد السيد حسين بن بدر الدين كلمات مهمة جدير بالتأمل لرد هذه الشبه وتفنيدها يقول
كانت الغلطة الكبيرة عندما اتجهوا إلى المرأة اليهود اتجهوا إلى المرأة ليحسسوها بأنها تفقد الكثير من

حقوقها وأطلقوا على كل هذه المسئوليات اسم حقوق الوظيفىة العامة الأعمال الإدارية كلها سموها حقوقاً رئيس رئيس وزراء أو وزير معين أووكيل وزارة أو مدير أو نائب أو أي شيء من هذه سموها حقوقاً وهذه غلطة كبيرة يجب أن نقاومها هذه لا تسمى حقوقا هذه تسمى مسئوليات والمسئولية عادة يجب على الرجل والمرأة جميعا أن يعملوا من أجل أن تكون المسئوليات في المؤهلين لها لقول الله عز وجل (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليآء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر )

وهنا ادركة المرأة اليمنية إن المسئولية ملقاة على عاتق كل مسلم يحمل ضميرا حياوغيرة ووعيا في المساهمة لإنقاذ هذا الجيل الذي تعصف به المؤامرات من كل اتجاه والتي يصدرها أعداء الإنسانية من اليهود والنصارى بمختلف الوسائل الماكرة والأساليب الشيطانية القذرة

وجسدت ثقافة الجهاد والاستشهاد على ارض الواقع من خلال موقفها الجاد تجاه هذا الخطر الداهم وساهمت في نشر الوعي ودعم كل الأنشطة التعليمية والثقافية والتربوية التي تقدم الثقافة القرآنية والوعي الإيماني واصبح الكل يقدم بقدر مايستطيع فمن يحمل علماًيعلم غيرة والجاهل يتعلم والمثقف يتكلم والذي يملك المال ينفق في سبيل الله وهكذا تتظافر الجهود وتتكاتف وتتعاون ولابد بعون الله أن تثمر هذه الجهود ويكون تأثيرها أعظم مما كنا نتصور وفعلاً أثمرة في أم الشهيد وزوجة الشهيد وابنة الشهيد واخة الشهيد لا يخفى الجميع ماجسدته ام الشهيد قائلة لا نسترجع شيء بذلناه في سبيل الله واخرى تقول الحمدلله الذي شرف ابني بالشهادة وغيرها اهلاً بولي الله وهكذا اصبح زاد زينب العصر اللهم أن كان هذا يرضيك خذ حتى ترضى

ولا يقتصر دورها باعتزازها بالشهداء وحسب بل سعت في بذل روحها ومالها وحليها في سبيل الله وهي داعية إلى الله أن يجعل من ابنها ابناً واعيا داعياإلى الله مجاهدا في سبيله أن يكون إنسانا مؤمنامتحركا آمرابالمعروف ناهيا عن المنكر صامدا أمام الهزات متسلحا بالصبر والثبات مبيناله أن ذلك مما عزمه الله أي أوجبه على عباده أو أنه من فوائد وثمرات العزم وقوة الإرادة

كما وقفة المرأة اليمنية وهي تشجع زوجها وتدفعه للانطلاق في سبيل الله ومناصرة الحق ولم تقف في إعاقة زوجها يوماً ما بل وقفة صابره محتسبه
مثابره هكذا جسدت المرأة اليمنية وضربت أروع الأمثلة لموقف المرأة الواعية والنموذج الارقى
في العصر الحاضر

السلام والرحمة والمجد والخلود لشهدائنا الأبراب وتحية الإعزاز والإكبار والتقدير والتبجيل لأسرهم الكريمة المعطاءة