الخبر وما وراء الخبر

جماعة الإخوان المسلمين ملعونين عند أولياءهم وأعداءهم كما الشيطان

6

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 15 نوفمبر 2020مـ -29 ربيع الاول 1442هـ ]

بقلم || عدنان الكبسي

ليس غريباً أن يتم التعميم على كل الخطباء في المهلكة السعودية وفي كل مساجدها أن يتحدثوا عن كفر جماعة الإخوان المسلمين، وإن يصدر علماء آل سعود بياناً بتكفير هذه الجماعة الإخوانية، لأن هذه الجماعة أولاً في القائمة السوداء عند النظام السعودي من قبل، وقد صنفتهم السعودية مراراً أنهم جماعة إرهابية.

النظام السعودي دائماً ما يحتضن ويدعم ويساند جماعة الإخوان عندما تلتقي المصالح، وعندما تقتضي المصلحة الأمريكية وبإيعاز من الإدارة الأمريكية ترى النظام السعودي السباق في دعم هذه الجماعة، وعندما تكتفي أمريكا تأمر السعودية بالعداء لجماعة الإخوان فتوجه علماء البلاط بتكفير وتفسيق هذه الجماعة.

طبعاً الإدارة الأمريكية أتقنت صناعة دول وحكومات وأنظمة وأحزاب وطوائف مُسلّمة تسليم مطلق لها، وحيثما تتجه البوصلة الأمريكية تراهم حاضرون للتضحية والتفاني، كما كان ذٰلك في أفغانستان أيام الإتحاد السوفيتي، وكما هو الآن في اليمن وسوريا وغيرها.

ولن أخوض في تفاصيل الإذعان والطاعة لأمريكا من قبل مختلف عملاءها، ولكن لنعرف أن الأشرار منبوذين عند الأشرار والأخيار، ملعونين أينما ثقفوا أُخذوا وقُتلوا تقتيلاً، لا تتسعهم الأرض ولا تقبلهم السماء.

وهكذا هم جماعة الإخوان المسلمين ملعونين عند أولياءهم وأعداءهم كما الشيطان يلعنه أولياءه وأعداءه، وكذٰلك هم قوى الشر والطغيان والعمالة تستهويهم أمريكا في الأرض تاركة لهم في حيرة وضلال وتيه.

فأنظمة العمالة والتطبيع كذٰلك هم ملعونين منبوذين مطرودين مذءومين مدحورين هالكين، وما يزيدهم التطبيع إلا مقتاً عند الله، وما يزيدهم التطبيع إلا خساراً، يؤمنون بأمريكا فيسلمون لإسرائيل معترفون بالكيان الصهيوني، متخذون اليهود لهم أخوة وأولياء، كافرون بالله متنكرون للقضية الفلسطينية، متخذون أعداء إسرائيل أعداءً لهم، فأفسدوا في الأرض وقطّعوا الأرحام أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم، فهم في عمالتهم يعمهون، ولا يهتدون سبيلاً، وسيصلون جهنم وساءت مصيراً.