الخبر وما وراء الخبر

بايدن ووعده المقدس للصهاينة .

42

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 11 نوفمبر 2020مـ -25 ربيع الاول 1442هـ ]

بقلم / عبدالباري عبدالرزاق .

السياسية الأمريكية ثابته تجاه القضايا التي تلامس المصالح الأمريكية،واطماع الكيان الصهيوني،وتوفير الغطاء لهذا الكيان وحمايته جزء من الأمن القومي الامريكي ، سوى جاء بايدن أو ذهب ترمب ،لن يأتي من البيت الابيض موقف لصالح العرب والقضية الفلسطينية حتى بعد الف عام ، ولدينا خلال سبعه عقود ماضية تجربة مع أكثر من عشرة رؤساء مروا على البيت الابيض، ولم نتعلم من هذه التجارب والاحداث ،رغم حاجة الوضع العربي لوقفة جادة، في تقييم وتشخيص حالة الانظمة العربية وأنتشالها من حالة الموت السريري والتبعية المطلقة للبيت الابيض .

لاننسى ما قاله بايدن: لو لم تكن هناك إسرائيل، لتوجب على أمريكا إيجاد إسرائيل، وقال: أنا صهيوني، وأبي قال لي: ليس شرطً أن تكون يهودياً لتكون صهيونياً .

أقولها من اليمن، لكل من أطالوا السجود والخضوع للبيت الأبيض، أحزموا امتعكم نحو العودة إلى جادة الصواب قبل فوات الاوان ، فما نيل المطالب بالتمني،ولا بهدر كل هذه المليارات، ولكن تُعاد حقوق ومكانة الشعوب بقرارها المستقل وتمسكها بوحدة مصيرها في جميع القضايا دون تفريط،ومن الفشل والاستحمار،انتظار ظهور الرئيس الامريكي الجديد بصورة مغايرة عن من سبقوة تجاه قضايا دول الوطن العربي والقضية الفلسطينية..الموقف الأمريكي تجاه إسرائيل ثابت من منطلق إيمان صنُاع القرار الامريكي بأن ما يصب في مصلحة إسرائيل يصب في مصلحة الولايات المتحدة، والعكس صحيح.

يمكننا أيضاً أن نسأل عن علاقة السنياتور جو بايدن بإتفاقية كامب ديفيد، حيث ظهر في صورة تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي مصافحاً للرئيس السادات عقب توقيع الإتفاقية في الحديقة الجنوبية للبيت الابيض عام 1979، وفي رحلتة الاولى إلى إسرائيل في 1973،وصف عضو مجلس الشيوخ الأميركي بايدن حينها اجتماعه مع رئيسة الوزراء الاسرائيلي غولدا مائير أنه “كان من أكثر الاجتماعات أهمية” من حيث تأثيره على حياته ، وظل خلال أربعين سنة مدافعاً قوياً عن إسرائيل حيث قال في خطاب ألقاه عام 2015 إنه يجب على الولايات المتحدة التمسك “بوعدها المقدس بحماية وطن الشعب اليهودي”.. ويوم أمس الاول كتب نتيناهو في تغريدة على حسابة بتوتير “جو نعرف بعضنا منذ حوالي 40 عاما، وعلاقتنا دافئة، وأنا أعلم أنك صديق عظيم لإسرائيل، وآمل أن أتمكن من الذهاب إلى أبعد من ذلك معكما لمزيد من تعميق التحالف الخاص بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

ختاماً أقولها لملوك الخليج وكل من يدور في فلكهم، صافحوا بايدن كيفما شئتم،لكن توقفوا عند هذا الحد من القذارة في طعن القضية القضية الفلسطينية من الظهر، وتذكروا أن ترمب ترك السعودية مثقلة بالكثير من المشكلات التي دفعت الرياض في سبيل حلها وتعزيز مكانتها مئات المليار من الدولارات لهذا المهرج الاحمر دون فائدة ..والسلام تحية.