الخبر وما وراء الخبر

………يَمَنُ الرَسّول………

13

ذمار نيوز || شعر ||
[2 نوفمبر 2020مـ -16ربيع اول 1442هـ ]

شعبٌ على كلِّ الشعوبِ تفَوَّقا
وبيومِ مولدكَ الشريفِ تألَّقا

فأضاءَ حتى صار من أهلِ السما
واخضَرَّ في ذِكراكَ حتى استَبرَقا

عُرسٌ إلهيٌّ أُقِيمَ.. وبهجةٌ
كونيَّةٌ.. وبـ(أحمدٍ) عُقِدَ اللِقا

الأرضُ (طه).. والجبالُ (محمدٌ)
والشعبُ أصبحَ بالنبيِّ مُطَوَّقا

الروحُ (طه).. والفؤادُ (محمدٌ)
والهَدْيُ من بين الظلوعِ تفتَّقا

الحبُّ (طه).. والحبيبُ (محمدٌ)
والشوقُ دمعٌ في العيونِ ترقرَقا

الدينُ (طه).. والجهادُ (محمدٌ)
وربيعُهُ بالنصرِ فَاحَ وأبرَقا
* * *
النورُ يجتاحُ المدائنَ عابراً
كلَّ النفوسِ.. على الرؤوسِ مُحلِّقا

الأرضُ شعَّتْ.. والبيوتُ تسندسَت
والضوءُ لاحَ مُهروِلاً مُتسَلِّقا

صِرنا نجوماً.. والبلادُ مجرَّةً
والحَيُّ شُوهِدَ في الهواءِ مُعلَّقا

حتى العُروقَ بكلِّ جسمٍ أصبحَت
أسلاكَ ضوءٍ للنبيِّ تنسَّقا

شعبٌ يمانيٌّ بحُبِّ المصطفى
شهِدَت لهُ الأعداءُ قبل الأصدقا

لعظيمِ ما احتفلوا وأحيوا ذكرَهُ
كادَ النبيُّ بشخصِهِ أن يُشرِقا

ولفرطِ ما اخضرّت لأحمد دُورُهم
بعضُ الحجارةِ أوشكت أن تُورِقا

يتهيئون ويرقُبونَ قُدومَهُ
شغفَاً، سروراً، لهفةً، وتشوُّقا

حتى إذا حان الوصالُ تدافعوا
وغدا بِهم كلُّ اتّساعٍ ضَيِّقا

يا فيضَ ميكائيل إنَّ سُيولنا
بشريّةٌ.. ومُحيطُ أحمدَ مُلتقى

يا صُورَ إسرافيل مهلاً.. ليس ذا
حشرٌ.. بل اليمنُ المُحِبُّ تدَفَّقا

يا روحَ جبرائيل حُومي فوقنا
وتنزّلي وحياً وهدياً وارتِقا

يا كفَّ عزرائيل إنَّ مسارَنا
لزوال إسرائيل أصبحَ مُحدِقا

يَمَنُ الرسولِ اليوم أثبتَ أنَّهُ
يَمَن الرسولِ موالياً ومُصَدِّقا

يَمَنٌ تقادَمَ للنبيِّ ولاؤهُ
فأتاهُ حُبّاً خالصاً ومُعتَّقا

يَمَنٌ بحُبكَ يا مُمَجّدُ علَّمَ
الإنسانَ رغم جراحهِ أن يعشقا

يَمَنٌ أذلَّ بك العواصفَ رافِعاً
(لبّيكَ) في كل المواقفِ بيرقا

لو شئتَ منهُ على الذين تطاولوا
أن يُطبِقَ الجبَلين حالاً أطبقا

يا سيدي.. وقريشُ من أصلابها
ما أنجبَت إلا الأضلَّ الأفسقا

فلِكُلِّ من عاداكَ تُظهِرُ ودّها
وعليك تنتهِجُ العداوةَ منطقا

فانظر لنا لتَقِرَّ عينُك سيدي
وانظر إلينا رحمةً وترَفُّقا

وأفِض علينا من غِياثك إنّنا
ببحارِ جُودِكَ نشتهي أن نغرقا

وافتح لنا أبوابَ فضلك إننا
مُتعطِّشُونَ.. ونستحي أن نطرُقا

وامدُد خُطانا من ثباتك إنَّ من
بدأَ الجهادَ على خُطاكَ توفَّقا

بِكَ يا مُعظَّمُ قد تعاظَمَ قدرُنا
في العالمين وحالُ دولتنا ارتقى

بكَ شرَّفَ الله الخلائقَ كلها
مُتمَنِّناً، مُتفضِّلاً، مُتصدِّقا

بأعزِّ مبعوثٍ.. وأكرمِ مُرسَلٍ
وأجلِّ من صلّى وآمنَ واتَّقى

لعظيمِ ما شَمَلَت يداك من الهُدى
بابُ النبوّةِ بعد نورك أُغلِقا

لنسيرَ نحنُ على هُداكَ يقودُنا
علَمٌ بأنوارِ النبيِّ تخلّقا

يا حُجةَ الله الأخيرةِ للورى
من لم يُوَفّق باتِّباعكَ مُزِّقا

مُذ كنتَ في سنِّ الطفولةِ سيداً
منك النُبوَّةُ أوشكت أن تنطقا

حتى كأنك ما خُلِقتَ.. وإنَّما
نُزِّلتَ كالقرآنِ نوراً مُطلقا

سجَدَت لمعناكَ القصائدُ رهبةً
ومن المهَابةِ كلُّ حرفٍ أطرَقا

كلُّ الأناشيدِ اكتفَتْ بكَ لحنها
إذ حارَتِ الآلاتُ أن تتذوَّقا

وجدتكَ قرآناً يُرتِّلُ نفسَهُ
وكتابُ ربِّكَ جلَّ أن يتموسَقا
* * *
يا رحمةً للعالمين.. نصيبُنا
منها بفضلِ الإتباعِ تحقّقا

هذا ربيعُكَ يا ربيعَ قلوبنا
بالحبِّ كم أضما القلوبَ وكم سقا

جئناكَ تسليماً وعشقاً صادقاً
رغماً عنِ استِكبارِ أنظِمةِ الشقا

فالله هيَّأَ للرسالةِ أُمَّةً
يمنيةً وأعدَّها لك مِرفَقا

أزكى صلاة الله نحنُ.. فكلّما
صلى عليك.. ازددناْ فيك تعلُّقا

وبقدرِ إكثارِ الصلاةِ تكاثَرَت
أعدادُنا والفردُ أصبحَ فيلَقا
* * *
صلى عليك الله يا من نورُهُ
عَمَّ الوجودَ مُغرِّباً ومُشرِّقا

صلى عليك الله يا من سِرُّهُ
لو حلَّ في الطّودِ العظيمِ تشقَّقا

صلى عليك الله يا من ذكرُهُ
عشقٌ تعمَّقنا بهِ وتعمَّقا

صلى عليك الله يا من قدرُهُ
حقّ النفوسِ لأجلِهِ أن تزهَقا

صلى عليك الله يا من حُبُّهُ
تأبى القلوبُ بغيرِهِ أن تخفقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. صلى الله يا شرطَ البقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. صلى الله يا علَمَ التُّقى

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. صلى الله يا أملَ اللقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. صلى الله.. صلى مُغدِقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. صلى الله.. صلى مُشفِقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. وابراهيمُ فيك استغرَقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. وابراهيمُ من يَدِكَ استَقى

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. وابراهيمُ باسمكَ صدَّقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. وابراهيمُ أعطى المَوثِقا

صلى عليك الله ما صلى على
ابراهيم.. هذا الطُهرُ من ذاك النَقا

صلى عليك وأهلِ بيتكَ سرمداً
ما جاهَدَ اليَمَنُ الحكيمُ وأنفَقَا

#معاذ_الجنيد
ربيع أول/1442