الخبر وما وراء الخبر

فهل أنتم منتهون؟.. عبد الملك الحوثي والذين معه -31-

8

ذمار نيوز || مقالات ||
[31 اكتوبر 2020مـ -14 ربيع اول 1442هـ ]

إبراهيم سنجاب
جاء اليوم الموعود وخرج اليمنيون إلى ساحات الرسول الأعظم ملبين مكبرين فرحين بما آتاهم الله من صبر وصمود، تحولت مآذن المدن الحزينة إلى مصابيح خضراء احتفالا بصاحب الذكرى سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله سلم.
وتحولت صرخة عبد الملك الحوثى ” لبيك يا رسول الله ” إلى نداء للخروج الكبير للتذكير والتأكيد على أن يمن الأنصار قد استعاد وعيه المفقود، وأن أحفاد الفاتحين قد حل عليهم الدور ليصلوا ما انقطع من عز ومجد على مدى مئات السنين، وليخلعوا عن أجسادهم أثواب عصور الانحطاط التي ترتفع أسهمها وتنخفض على غير إرادة منهم ودون أن يضاربوا في أسواقها.

سنوات طويلة ماضية عاش فيها اليمنيون والعرب في كهوف الاستعمار ومخططاته وتحت براثن ديكتاتورية ورثة سنوات الاستعباد الغربي، وسنوات طويلة قادمة كتب عليهم القتال والصبر والصمود حتى يستفيقوا لعروبتهم التائهة.

في يوم ميلاد الرسول الأعظم خرج الصابرون الصامدون، استجابة لصرخة زعيم عربى شاب يعايره خصومه بأنه يسكن كهفا في مران، بينما وهم سكان القصور والفنادق لا يستطيعون تحريك قطعة خشبية على لوحة شطرنج صماء.

خرج المحاصرون بعروبتهم ما بين جوعى وجرحى وذوي شهداء ليقولوا لبيك يا رسول الله، خرجوا للاحتفال وكأنهم ذاهبين للحرب، فقد تحولت أيامهم ولياليهم منذ ست سنوات إلى حروب مع النفس ومع الغير، مع لقمة العيش وحبة الدواء، مع الملبس والمسكن ومطالب الحياة.

صابرون متصبرون شعارهم ” إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون وترجون من الله مالا يرجون ” صدق الله العظيم.

خرجوا وسبيلهم إلى ساحات الرسول الأعظم هو سبيلهم لمواجهة العدوان والحصار والخونة والمرتزقة، ومواجهات مسلحة على عشرات الجبهات.

خرجوا وقد استودعوا شهيدهم حسن زيد وزير الشباب كما استودعوا آلاف الشهداء ما بين مدني وعسكري.

مشاهد مهيبة مؤثرة لشباب جرحى يحملون يتامى يتشوقون إلى البسمة، وأمهات ثكلى يحتضن أطفالا يحنون إلى الأمان، وزوجات ترملت يبحثن عن لحظة حياة، وشيوخ وقارهم يسبق راياتهم الخضراء.

ما أجمل ساحاتكم وشعاراتكم يا أهل اليمن، وما أكثر خجلنا منكم وأمامكم.

في ذكرى مولد الرسول الأعظم وفى ميادين الرسول الأعظم خرج اليمنيون الأنصار أحفاد الأنصار ليؤكدوا وجودهم وانتصاراتهم، وليقولوا لمن خذلهم ولمن اعتدى عليهم، صابرون صامدون، فهل أنتم منتهون؟!