الخبر وما وراء الخبر

العالم الإسلامي يندد واليمنيون سيلقفون ما يأفك الماكرون

10

تتواصل ردود الأفعال الإسلامية حول الإساءات الفرنسية لرسول الأمة محمد – صلوات الله علية وآله- ورغم محدودية الردود الرسمية لكن الردود الشعبية المتصاعدة، على مستوى العالم تشير إلى صحوة شعبية ومعرفة بأعداء الإسلام الحقيقيين بعد أن حاول أشرار العالم وفي المقدمة أمريكا والكيان الصهيوني وأنظمة النفاق العربي تصوير القوى الحرة المقاومة للهيمنة الغربية والاستكبار الأمريكي كعدو الأمة، والتحريض عليها والعدوان عليها، كما يحدث لأنصار الله في اليمن، وحزب الله بلبنان، والمقاومة العراقية، وكما يحدث منذ عقود للشعب الفلسطيني.

محور المقاومة يندد بالإساءة الفرنسية

ندد محور المقاومة بشدة تطاول الرئيس الفرنسي على رسول الإسلام، كما تفاوتت حدة التنديد بين الدول العربية والإسلامية بحسب مصالحها مع فرنسا.

صنعاء أدانت بأشد العبارات تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسيئة للإسلام وكذا الإساءات المتكررة للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.. مؤكدة أن الإساءة المتكررة للإسلام والرسول محمد تُعد استفزازاً واستهتاراً بمشاعر أكثر من مليار ونصف مسلم، وستنعكس سلباً على علاقات فرنسا بالعالم الإسلامي، وتهدد السلم الاجتماعي فيها.. مجددة أن ازدراء الأديان والرموز الدينية بحجة حرية التعبير أمر غير منطقي وغير مقبول باعتبار ذلك جريمة بحق مشاعر وكرامة ما يربو على المليار والنصف مليار مسلم.

واعتبرت ذلك عاملا خطيرا من شأنه أن يغذي الكراهية ويؤجج العنف والتطرف، وقد يقوّض كل الجهود المبذولة لتعزيز التعايش السلمي والحضاري بين شعوب العالم.. لافتة إلى أن هذه الإساءة بكل تأكيد لن تنال من مكانة الدين الإسلامي الذي هو دين السلام والتسامح والمحبة، ولا من عظمة الرسول محمد الذي جاء رحمة للعالمين وإنما ستنال من فرنسا نفسها ومن مكانتها وتظهرها كبؤرة مصدرة للكراهية والتطرف والانحطاط القيمي .

ودعا صنعاء الدول والشعوب الإسلامية للوقوف بحزم أمام هذه الإساءات المتكررة للإسلام والرسول والتفعيل الجاد لسلاح المقاطعة ضد كل من يتطاول على الدين الإسلامي ومقدساته.. كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى إدانة هذه التصريحات والتصرفات الرعناء وغير المتزنة باعتبارها مما يثير الكراهية ويحرض على العنف، والعمل على سرعة اعتماد صك دولي ملزم يجرم الإساءة للرموز والمقدسات الدينية.

حزب الله دان بشدة الإساءة المتعمدة لرسول الله الأعظم محمد- صلوات الله عليه وآله-، معربا عن رفضه المطلق للموقف الرسمي الفرنسي المتمادي بتشجيع هذا التطاول الخطير بحق نبي الرحمة ورسول السلام.

واعرب حزب الله عن أسفه لعودة هذه الإساءات مجددا وما يرافقها من مشاعر الكراهية للإسلام والمسلمين”، معتبرا “أن ما نشر في فرنسا يمس بمشاعر أكثر من ملياري مسلم، ومن بينهم الجالية الإسلامية والعربية التي تعيش في أوروبا وفرنسا منذ عقود.. مشدداً على أن كل الإدعاءات الزائفة بحرية الرأي والتعبير، لا يمكنها أن تبرر التعرض المرفوض لمقام رسول الله (ص) والإساءة إلى الأديان والمعتقدات السماوية”، داعيا “السلطات الفرنسية للعودة إلى التعقل والحكمة والاحترام الصريح للأديان والقيم الدينية، والمساهمة الإيجابية في منع خلق المزيد من أسباب التوتر على المستوى الدولي.

ونددت إيران وتركيا والأردن والكويت، والمغرب بنشر الرسوم، كما نددت منظمة التعاون الإسلامي بـ “الخطاب السياسي الرسمي الصادر عن بعض المسؤولين الفرنسيين الذي يسيء للعلاقات الفرنسية الإسلامية ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية حزبية”.

واستدعت باكستان السفير الفرنسي لديها على خلفية التصريحات المعادية للإسلام من جانب الرئيس إيمانويل ماكرون لتسجيل الاحتجاج على الحملة المعادية للإسلام.

وعلى استحياء وفي رد باهت لا يتسق مع حجم القضية، علقت هيئة كبار العلماء في السعودية على الإساءة الفرنسية، ودعت لإدانة الإساءة للأنبياء والرسل، مؤكدة أن الإساءة إلى مقامات الأنبياء لن تضر أنبياء الله ورسله شيئا، وإنما تخدم أصحاب الدعوات المتطرفة، حد زعمها.

وفي محاولة لتهدئة عواطف المسلمين لصالح الرئيس الفرنسي الذي يتوعد بالمزيد من الإساءة للنبي الأعظم قال أمين رابطة العالم الإسلامي محمد العيسى، إنها” فقاعات لا قيمة لها، بل لم يقف عندها في البداية أحد سوى للاطلاع الفضولي العابر عليها، ولكن صنعت منها بعض ردود الفعل غير المدروسة حجما كبيرا”.

كما استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي المواقف الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الإسلام والمسلمين، ودعا إلى نشر ثقافة الحوار والتسامح. مقاطعة المنتجات الفرنسية والتنديد بالإساءة:

دعوات شعبية لمقاطعة البضائع الفرنسية

تزايدت الدعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية العالم العربية والإسلامي، وذلك في إطار ردود فعل غاضبة أثارتها تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تعهد بـ“عدم التخلي عن رسوم مسيئة للنبي محمد صلوات الله عليه وآله.

ومنذ الجمعة تزايدت الدعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية على وسائل التواصل الاجتماعي، ففي قطر، أعلنت شبكتا “الميرة” و”سوق البلدي” للتوزيع “سحب” المنتجات الفرنسية من المتاجر حتى إشعار آخر. وفي أحد متاجر “الميرة”، شاهد مراسل وكالة فرانس برس موظفين يعملون على سحب منتجات تابعة لعلامة “سان دالفور” من على الرفوف.

وأعلنت جامعة قطر على تويتر أنها “عطفا على مستجدات الأحداث الأخيرة والمتعلقة بالإساءة المتعمدة للإسلام ورموزه، فقد قررت إدارة جامعة قطر تأجيل فعالية الأسبوع الفرنسي الثقافي إلى أجل غير مسمى”.

في الكويت نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور تظهر سحب منتجات الأجبان الفرنسية “كيري” و”بايبيبيل” من على رفوف بعض المتاجر. والسبت أعلن نائب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الكويتية خالد العتيبي لفرانس برس أن “60 جمعية تعاونية اعلنت مقاطعة المنتجات الفرنسية من أصل 68 موزعة على كامل محافظات الكويت”. وقال العتيبي “لقد رفعنا كل المنتجات الفرنسية وهي الاجبان والكريمات ومستحضرات التجميل من أرفف الجمعيات التعاونية وارجعناها الى الوكلاء المعتمدين لهذه الماركات في الكويت”.

بدوره قال رئيس اتحاد مكاتب السفر محمد المطيري لفرانس برس إن “العديد من وكالات السفر في الكويت لم تعد تقدم خدمات حجز الطيران إلى فرنسا ولا حجز الفنادق فيها بسبب الرسومات المسيئة للرسول محمد”.

وتشكل دول الخليج خصوصا قطر والسعودية والإمارات سوقا متناميا لصادرات الصناعات الغذائية الفرنسية.

اليمن يتعهد بجعل مولد الرسول الكريم أعظم المناسبات

وفي أقوى الردود العملية على الإساءة الفرنسية إلى رمز الإسلام الأول، تعهد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بجعل ذكرى مولد الرسول الأعظم – صلوات الله عليه- مناسبة لا نظير لها في كل مناسبات الدنيا.

ووصف قائد الثورة إحياء مناسبة المولد بالتعبير عن الشكر لله على النعمة التي منّ بها على البشرية، واعتبر الحضور الكبير من الجانب الرسمي والشعبي مظهراً يعكس الانسجام الشعبي والرسمي، والتوجه الموحد الذي يشمل الجميع في إطار العمل لما فيه رضا الله سبحانه وتعالى، والاهتمام بالمناسبات الدينية المباركة الجامعة.

ويسابق الشعب اليمني الزمن استعدادنا للاحتفال بمولد سيد الأنبياء والمرسلين، وأصبحت العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، كشجرة خضراء تضيء العالم بنور مولد رسول الرحمة.. كما سيشاهد العالم الخميس المقبل، أكبر الفعاليات الاحتفائية والتي ستكون أقوى الردود على كل المتطاولين والحاقدين على الإسلام ورسوله الكريم.