الخبر وما وراء الخبر

النبي عند اليمنيين…. الوفاء ماتغير

6

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 17 اكتوبر2020مـ -30 صفر 1442هـ ]

بقلم || صدام حسين عمير

الوفاء صفة ترتبط باليمن واجيالها مع النبي صلى الله عليه واله وسلم فكما كان اجدادنا الإنصار اوفياء مع الرسول صلى الله عليه واله وسلم ابتداء من بيعتي العقبة الاولى والثانيه الى ما اعقبها من إحداث عظيمه من غزوات وغيرها جرت أيام الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم بل استمر ذلك الوفاء مع النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من قبل اليمنيين حتى بعد مماته.

وكان ذلك الوفاء متمثل في المودة للقربى آل بيته الإطهار والوقوف في صفهم ومناصرتهم حيثما وقفوا فكانت البدايه مع الإمام علي عليه السلام فكان مالك الاشتر النخعي اليماني رضوان الله عليه ذراع الإمام علي وقائد جيوشه التي كان اليمانيون يشكلون نسبه كبيره فيها وقد قال الإمام (ع) عن الإشتر ( كان لي كما كنت لرسول الله).

وواصل اليمانيون وفائهم للرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم بالوقوف مع سبطه الإمام الحسين (ع) ونصرته على الطغيان في كربلاء حيث وقف معه العشرات من اليمنيين عندما تركه الأخرون واستشهدوا معه في واقعة الطف واستمر الوفاء اليماني للرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم وجسد ذلك الوفاء بالوقوف ومناصرة ال بيته الإطهار عبر العصور والقرون الى يومنا هذا واليمانيون بالرغم من وفاءهم للرسول (ص) عن طريق مناصرته ال بيته فأراد شعب الإيمان والحكمه الوفاء للرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم شخصيا وذلك بأحياء ذكرى مولده ففي هذه المناسبة العظيمة بعظمة صاحبها يبتهج شعب الوفاء والايمان والحكمة سنويا بذكرى مولد النور من ارسله الله رحمة للعالمين فقبل دخول شهر ربيع الأول من كل عام تبدأ الاذكار والتواشيح الدينيه والزوامل وتتزين البيوت و الشوارع و المنشأت والمؤسسات بالعبارات المعبرة عن المناسبة العظيمه كعظمة صاحبها وتقام ايضا الفعاليات والامسيات والندوات الثقافية والمهرجانات وغيرها من الاعمال التي كلها تهدف الى الاحتفال بنعمة الله وفضله المتمثلة في سيد الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه واله الذي شغل اليمنيين حبه ليتوج تلك الاعمال الاحتشاد الكبير يوم الثاني عشر من ربيع الاول والذي تتوافد الحشود المحمديه من كل سهل ووادي في اليمن لإحياء ذكرى مولد النبي المختار والوفاء له.

من اجل ذلك أدرك اليهود والنصارى خطورة الموقف وخوفا من يصبح اليمنيين قدوة للشعوب الإسلاميه في الوفاء للنبي الإعظم صلى الله عليه وآله وسلم فأستغلوا حمق وخرف قرن الشيطان وحقده على شعب الوفاء والإيمان والحكمة فشنوا عدوانهم عليه ومازال مستمر وللعام السادس متوهمين بذلك انهم سوف يحولوا بين اليمانيون والوفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنعهم من إحياء ذكرى مولده والسير على النهج المحمدي الاصيل .

لذلك إن شاء الله سيكون إحياء مناسبة المولد الشريف هذا العام بصورة تعكس مدى وفاء اليمنيين وارتباطهم برسولهم صلى الله عليه وآله وسلم بأهل بيته الأطهار وسيخرج اليمنيين هذا العام رغم ظروف الحرب والحصار متحدين قوى العدوان بقضهاوقضيضها وان شاء الله سوف يثبت الشعب اليمني هذا العام انه مازال على العهد والوفاء الذي قطعه اجدادهم الأوس والخزرج (الانصار) في بيعتي العقبة الاولى و الثانيه للرسول صلى الله عليه واله وسلم بالسير على النهج المحمدي الاصيل ولنا موعد في الثاني عشر من ربيع الأول 1442 مع الحشود اليمانية المحبة لنبيها والمحتفلة والمبتهجة بذكرى مولده والتى ستثبت للعالم أجمع إن الوفاء مع النبي ما تغير.