الخبر وما وراء الخبر

قراءة من وحي اقرار خطة التنمية الطارئة للقطاع الزراعي بمحافظة الجوف :

6

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 15 سبتمبر 2020مـ – 26 محرم 1442هــ ]

بقلم || صدام حسين عمير

عانت الجوف وابناؤها من الحرمان والتهميش من قبل النظام السابق وبشكل متعمد ومخطط له من قبل النظام السعودي ليتسنى له تنفيذ حلمه بضم الجوف الى املاكة ولذلك عمد النظام السابق وبدعم سعودي الى شيطنة ابناء الجوف امام بقية اليمنيين وذلك بعكس صورة سيئة عن ابناء الجوف وانهم عبارة عن سرق وقطاع طرق وجند لذلك بعض من قطاع الطرق من خارج الجوف من منتسبي الأمن السياسي والفرقة الأولى كأمثال ابوراوية والذي تم القضاء عليه عقب دخول انصار الله الجوف عام 2010 .

عقب عملية شيطنة ابناء الجوف امام اليمنيين بغية صنع جدار من انعدام الثقة وعدم الترابط فيما بينهم اقدم النظام السابق وبتمويل سعودي الى :
– تدمير السلم الأجتماعي في المحافظة عن طريق اشعال الحروب بين قبائلها منها الحرب بين همدان والشولان بسبب تنفيذ الخط الاسفلتي الذي يربط الجوف بصنعاء وغيرها من الحروب القبلية لينشغل ابناء الجوف بالحروب فيما بينهم ولا يلتفتون لتنمية محافظتهم و للمخاطر المحدقة بها.

– تدمير التعليم العام بحيث اصبحت المحافظة مرتعا للغش وسوقا للسماسرة نتج عنه جيل فاشل لايقدر على البناء ،ناهيك عن عدم فتح جامعة او احدى الكليات بالمحافظة على غرار بقية محافظات اليمن .

– عدم فتح منفذ حدودي لليمن مع دول الجوار من محافظة الجوف على غرار المحافظات الحدودية حتى لايستفيد ابناء المحافظة وبقية اليمنيين ويزادد الترابط بينهم.

-عدم التنقيب عن النفط في المحافظة بالرغم من علم النظام من وجود كميات هائلة من النفط في المحافظة حتى لايكون ذلك سببا في ارتباط اليمنيين بالجوف وابناؤها.

– افراغ الجوف من المعالم التاريخية التي تؤكد يمنية الجوف كنقل موقع براقش الأثري وحاضنة الدولة المعينية من الجوف وجعله كجزء من محافظة مأرب ويتبع مديرية مجزر .
– عدم الأستفادة من مياة الأمطار والسيول المتدفقة وتركها تضيع في رمال وصحاري الجوف وحضرموت بدلا من الاستفادة منها ومن خصوبة أرض الجوف في زراعة المحاصيل المختلفة لتأمين الأمن الغذائي لليمن ككل .
لقد توهم النظام السعودي انه بأمكانه تنفيذ حلمه على ارض الواقع بضم محافظة الجوف الى اراضية من خلال العدوان العالمي الغاشم على اليمن حيث عمد الى ربط جميع الوحدات والالوية العسكرية المتواجدة في الجوف بعمليات امارة نجران ولم يربطها بوزراة دفاع المرتزقة ليوهم نفسه ان الجوف قد ضمت الى املاكة لكن ذلك الوهم لم يدم طويلا ليتمكن ابطال الجيش واللجان الشعبية وبمساندة قبائل الجوف الأبية من تحرير عاصمةمحافظة الجوف الحزم وبقية المديريات في مارس من العام الحالي ليتم دفن احلام الكيان السعودي وعاصفة حزمة في رمال الجوف .

ونظرا لأدراك القيادة الثورية والسياسية لأطماع الكيان السعودي في الجوف فكان التوجه الأيجابي نحو الجوف ولنقل الصورة الحقيقية عن الجوف وابناؤها لبقية ابناء الشعب اليمني والعمل على محو تلك الصورة المشوهة التي رسمها لهم النظام السابق لدى اليمنيين فكان التوجه نحو تحقيق التنمية الزراعية في الجوف وكخطوة أولى تم اقرار مشروع الخطة الطارئة لتنمية القطاع الزراعي بالجوف بموازنة تقترب من نصف ترليون ريال حيث تشمل تلك الخطة 22برنامجا رئيسيا و32برنامجا فرعيا ناهيك عن العشرات من المشاريع والأنشطة الزراعية .

لقد وضعت تلك الخطه من ضمن اولوياتها تنمية الموراد الطبيعية واستصلاح الأراضي وبالاضافة الى انتاج الحبوب والبقوليات والخضار و كان للتعليم والبحث والأرشاد الزراعي جانبا مهما في تفاصيل الخطة الطارئة .

بتطبيق تلك الخطة على أرض الواقع بمشيئة الله تكون الجوف مقبلة على ثورة خضراء زراعية فكان لزاما على ابناء الجوف بذل كل ما من شأنه القيام به لأنجاح الخطة الطارئة لتكون محافظتهم في قادم الأيام سلة اليمن الغذائية.