الخبر وما وراء الخبر

كمجرم حرب في اليمن.. تقرير الخبراء يطالب بإحالة التحالف إلى الجنائية الدولية

10

ذمار نيوز || تقارير ||
[13 سبتمير 2020مـ -24محرم 1442هـ ]

هاجم تحالف العدوان ومرتزقته تقرير فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن، الذي طالب مجلس الأمن بإحالة الوضع في اليمن لمحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص المشمولين بعقوباته.

ونقلت وسائل إعلامية تابعة للعدوان عن ناشطين مرتزقة زعمهم أن تقرير لجنة الخبراء غير حيادي وغير مهني وفيه الكثير من اللغط.

من جهتها، اتهمت صحيفة “العرب” الإماراتية لجنة الخبراء بابتزاز تحالف العدوان وحكومة العميل هادي، من خلال نشر التقرير.

وكان رئيس فريق الخبراء، كمال الجندوبي، قال في التقرير الثالث للفريق بعنوان “اليمن: جائحة الإفلات من العقاب في أرض معذّبة” بشأن حالة حقوق الإنسان في اليمن في الفترة ما بين يوليو 2019 وحتى يونيو 2020، حسب موقع مفوضية حقوق الإنسان، إن “اليمن مازالت أرضاً معذبةً، وشعبها مهشّم بطرق من شأنها أن تصدم الضمير الإنساني”.

وتابع الجندوبي: “تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية وضع حد لجائحة الإفلات من العقاب، ويجب ألا يغض الطرف عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في اليمن”.

وأردف: “بعد سنوات من توثيق الخسائر الفادحة لهذه الحرب، لا يمكن لأحد أن يقول “لم نكن نعلم ما كان يحدث في اليمن”. المساءلة هي المفتاح لضمان تحقيق العدالة لشعب اليمن وللإنسانية”.

وعبّر عن القلق إزاء استمرار نقل الأسلحة إلى تحالف العدوان قائلاً: “تزويد الأسلحة المستمر إلى أطراف النزاع من شأنه أن يسهم بإدامة النزاع وإطالة معاناة الشعب اليمني”.

وحث فريق الخبراء، مجلس حقوق الإنسان على “إبقاء حالة حقوق الإنسان في اليمن مدرجة على جدول أعماله، من خلال بتجديد ولاية فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين، وضمان أن تسمح الموارد المقدمة إلى الفريق باضطلاعه بولايته بفعالية، بما في ذلك جمع المعلومات المتعلقة بالانتهاكات والجرائم وحفظها وتحليلها”.

واقترح التقرير على مجلس الأمن، “إدراج الأبعاد المتعلّقة بحقوق الإنسان في النزاع الدائر في اليمن على نحو أكمل على جدول أعماله، وضمان عدم الإفلات من العقاب على أشد الجرائم خطورة، من خلال، من بين أمور أخرى، إحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مجلس الأمن”.

واعتبر الجندوبي إحالة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوسيع قائمة الأشخاص الخاضعين للعقوبات، “رسالة قوية إلى الأطراف المتنازعة بأنه لن يكون هناك إفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.

وأكد الفريق أن تحالف العدوان شن هجمات عشوائية ألحقت الضرر بالمدنيين، بالقول: “بعض الغارات الجوية التي شنّها التحالف يبدو أنها نفذّت دون مراعاة مبادئ التمييز والتناسب وتوخي الحيطة والحذر لحماية المدنيين والأعيان المدنية”.

وأشار إلى أن هذه الهجمات تشمل إحدى أكثر الضربات الجوية دموية عام 2020، التي شنها التحالف يوم 15 فبراير الماضي على قرية في منطقة الهيجة بمحافظة الجوف “مما أسفر عن سقوط قرابة 50 مدنيا بين قتيل وجريح”.

وحمّل فريق الخبراء قوى العدوان ومرتزقته “مسؤولية انتهاكات أخرى للقانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص قتل المدنيين، والتعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، والاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والحرمان من الحق في المحاكمة العادلة، وهي أفعال قد ترقى لمستوى جرائم حرب”.

وشدد على “ضرورة اتخاذ كافة التدابير، من قبل الأطراف كما من قبل المجتمع الدولي، لضمان محاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات التي وقعت خلال النزاع الدائر في اليمن، وإعمال حقوق الضحايا في الحصول على تعويضات”.