الخبر وما وراء الخبر

السعودية تنتظر الوجع الأكبر..!

3

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 28 يونيو 2020مـ -7 ذو القعدة 1441هـ ]

بقلم || فيصل التويجري*

هي عودة إذاً الى أسلوب الهجمات المكثفة والغارات المسيرة من جانب جماعة أنصار الله داخل الأراضي السعودية، فقد قال يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ان قوات حكومة صنعاء استهدفت عاصمة السعودية، الرياض، بعدد من الصواريخ البالستية وطائرات مسيرة استهدفت مقرات ومراكز عسكرية من بينها وزارة الدفاع والاستخبارات العسكرية وقاعدة الملك سلمان الجوية ومواقع عسكرية في جازان ونجران.

ومن جانبه دعا محمد عبد السلام التحالف السعودي، الى التعاطي بجدية مع عملية توازن الردع الرابعة التي نفذتها الجماعة اليمنية. وفي تغريدة له على تويتر أضاف عبد السلام أن هذه العملية تنذر بما هو أشد حسب تعبيره، مشيراً الى أن وقف العدوان والحصار عن اليمن هدف انساني. ومن هنا نتساءل اليوم حول أسباب هذه الهجمات بالرغم من أن الأجواء توحي الى اقتراب الحل في اليمن.

ان هجمات الأسبوع الماضي، جاءت ردا على تكبر التحالف السعودي، وإصراره على مواصلة الحرب الظالمة على شعب اليمن، وتجاهله لنداءات الحوثي للسلام، “فظن أن الحوثي ضعيف ولا يمكنه الرد على الاعتداءات على الشعب اليمني”. وبعد هذه الهجمات اظهر الحوثيون انهم طوّروا منظومة صواريخهم بشكل سيذهل الجميع، كما طوّروا بنك أهدافهم بالسعودية، للدرجة التي أصبحوا فيها قادرين على التسبب بوجع كبير للرياض، وجعلها تتجرع الندم على عنجهيتها تجاه الشعب اليمني.

ومن هنا يمكننا القول أن السعودية ظهرت بعد هذه الهجمات على أنها الأضعف، خاصة بعد تكرار هجمات الحوثيين على مواقع حساسة في العمق السعودي, حيث أن الأخيرة لم تكن الأولى من نوعها، وليست الأقسى مقارنة بالهجمات التي استهدفت أرامكو العام الماضي، وألحقت خسائر اقتصادية فادحة بالمملكة.

سبب آخر يثبت أن السعودية باتت أضعف القوى المتصارعة في الساحة اليمنية، خاصة بعد الأحداث التي تجري في جنوب اليمن، حيث تسيطر القوات المدعومة من الامارات، المجلس الانتقالي الجنوبي، على كل معاقل “الشرعية” التي فتحت أبواب الحرب كرمة لاسترجاع سلطتها في اليمن.

ومن هنا يمكننا القول أن الهجمات الأخيرة أثبتت أن السعودية لن تستطيع لجم هجمات الحوثيين. كما أن دول التحالف عمدت خلال السنوات الماضية للتنكيل بقوات “الحكومة الشرعية” وإذلالها، ما أدى لفقدان معظم أفرادها الرغبة والحماسة لمقاتلة الحوثيين إلى جانب القوات السعودية، في الوقت الذي استطاع الحوثي أن يكسب ثقة الكثير من القبائل اليمنية التي كانت على غير وفاق معه في بداية الحرب. ونذكر هنا شيخ مشايخ سقطرى سالم بن ياقوت الذي اتهم السعودية بتسهيل تسليم جزيرة سقطرى اليمنية إلى ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، والسعي إلى تمزيق اليمن وتفتيته خاصة المناطق الجنوبية.

وأعلن شيخ مشايخ سقطرى الحرب على السعودية والإمارات في اليمن، وناشد من سمّاهم أحرار الشعب اليمني بالعمل على طرد ما وصفه بالاحتلال السعودي الإماراتي من كل الأراضي اليمنية، مؤكدا أن البداية ستكون من جزيرة سقطرى تليها المهرة ومنها لسائر الأراضي اليمنية.

( كاتب وسياسي سعودي)