الخبر وما وراء الخبر

الردع والخيار

2

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 28 يونيو 2020مـ -7 ذو القعدة 1441هـ ]

بقلم || كلمة 26 سبتمبر

عملية “الردع الرابعة” التي استهدفت أبرز المواقع السيادية لنظام العدو السعودي وأهدافاً عسكرية دقيقة وحساسة في العاصمة الرياض وفي نجران وجيزان بصواريخ باليستية مجنحة والطيران المسيّر جاءت بعد تصعيد إجرامي من قبل التحالف السعودي الإماراتي الأمريكي البريطاني الصهيوني عبر آلاف الغارات ومئات العمليات الهجومية والزحوفات واستهداف المدنيين الأبرياء في المنازل والطرقات ذهب ضحيتها شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال وكل هذا استتبع إعلان هذا التحالف وقف إطلاق النار لتغطية تصعيده غير المسبوق في جبهات الحدود وحجة ومأرب والجوف والبيضاء وصنعاء..

متزامناً هذا التصعيد مع حرب اقتصادية تجسدت في الحصار البحري المتعمد والمغطى بتواطؤ مفضوح يرقى إلى مستوى الشراكة في العدوان من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها التي سقطت قانونياً وأخلاقياً وإنسانياً لم يعبر عنها فقط بصورة مكشوفة وفاضحة مسؤولي هذه المنظمات, بل والمبعوث الأممي البريطاني جريفيت والأمين العام بالأمم المتحدة جونيرش وجميعهم يكيلون المديح لمن يرتكب كل هذه الجرائم ضد الشعب اليمني ويحملون المسؤولية من يدافع عن سيادة ووحدة واستقلال وطنه وحرية وكرامة شعبه..

وتتضح الصورة أكثر في بيانات الخارجية الأمريكية وتصريحات السفير البريطاني المعين في عواصم تحالف العدوان لدى اليمن وفي هذا المنحى إذا ما ربطنا كل هذه المسارات نتبنى مدى فشل هذا التحالف ومدى سقوط وانحطاط القوى الكبرى والأدوات الإقليمية المشاركة في هذا العدوان والنظام الدولي برمته..

وهنا لا يبقى أمام الشعب اليمني إلا الدفاع عن نفسه أمام تكالب قوى الشر الكونية عليه وعملية “الردع الرابعة” ليست إلا بداية مرحلة الوجع الكبير لهذا العدوان التي أصبحت مخططات مشاريع أهدافه مكشوفة وواضحة لكافة أبناء شعبنا اليمني بما فيهم أولئك الساقطون في مستنقع المال النفطي القذر وبات المعتدون يدركون أن الوقت لن يسعفهم كثيراً بعد أن منيوا بالهزائم طوال الخمس السنوات السابقة لعدوانهم والتي فيها تآكلت كل الذرائع والمبررات التي اصطنعوها لتغطية حربهم العدوانية الإجرامية الوحشية القذرة والشاملة على شعب مسالم مفقر ومظلوم لم يعرف طوال تاريخه أن اعتدى على جيرانه وكل ما أراده هو أن يعيش كشعب حضاري عريق حرا مستقلا على أرضه..

ختاماً نقول لتحالف العدوان والنظامين السعودي والإماراتي عليهم أن لا يستمروا في قراءة رسائل السلام أنها تأتي من موقع ضعف فمثل هذه القراءة الخاطئة ستجعلهم يندمون “يوم لا ينفع الندم”..

وعملية “الردع الرابعة” التي ضربت ما تبقى من هيبة للنظام السعودي كافية لفهم واستيعاب ما يمكن أن يقوم به الشعب اليمني المؤمن والواثق بنصر الله بأنه يدافع عن حقه في الوجود على أرضه موحداً ومستقلاً سيد نفسه.. وليس أمام تحالف الشر إلا وقف حربه العدوانية الظالمة ورفع حصارهم الباغي وإلا فلن يتبقى لهذا الشعب الكريم والعظيم ما يخسره، وبالمقابل على المعتدين إعادة حساباتهم لأن خسارتهم فوق أي تصور واحتمال.