الخبر وما وراء الخبر

التهاون والقعود في مرحلة معينة يجعل العدو يتمكن أكثر

11

ذمار نيوز || من هدي القرآن الكريم ||
[4 ذوالقعدة 1441هـ ]

ولا يتهاون الناس.. لاحظوا المعصية, معصية الإنسان ما هي في حدود تقديراتك أنت, ما هي في حدود تقديراتك أنت إطلاقاً, تترك آثارها، ربما قد يكون الناس عندما يقعدوا في ظروف كهذه بإمكانهم أن يعملوا أعمال بإمكانهم أن يعملوها: مظاهرات، مقاطعة اقتصادية، شعارات, أليست في متناول الناس؟.
عندما نقصر في هذه، أنت بتقصيرك في هذه من ستجعل الأعداء يتمكنوا أكثر، وعندما يتمكن الأعداء ينتشر معهم الفساد أكثر، فساد كثير ينتشر، هذا الفساد الذي ينتشر ما هناك فساد ينتشر، إلا وتضاف مسؤوليات عليك، ثم ترى أنك في الوقت الذي تتوقف عن عمل واحد أمام مشكلة واحدة، أنت مسئول أمامها، تصبح المسئوليات عليك تتكرر وتتجدد وتتكاثر.
الأعداء دخلوا نشروا الخمور, نشروا المخدرات, نشروا الفساد الأخلاقي, حاربوا الدين, فرقوا كلمة الناس, عملوا كل الأعمال هذه, ما هذا عمل كله منكرات؟ كل منكرات يضاف على الناس مسئوليات أمام الله عنها. معنى هذا أن قعودك أن تتصور أنك قاعد عن قضية واحدة، والمسئولية هي تتكاثر وتتجدد عليك بكل نشاط يقوم به الأعداء.. تفسد أجيال من بعد، لو ما هو تقل ثاني صفّة أو ثالث صفّة.
لاحظوا عندما يلاحظ واحد الآن الفلسطينيين ما هم في وضعية مؤلمه جداً؟. تقاعس الناس في مرحلة معينة جعل العدو يتمكن أكثر, تصبح المقاومة والعمل صعيب ومتعب. طيب في الحالة هذه العناء الذي بيلحق الناس من بعد بسبب تقصيرك أنت شريك في هذا العناء، في خلق هذا العناء، في ماذا؟ في أن تصبح المسألة على هذا النحو.
تصور الفلسطينيين في البداية ما الكثير كان عندهم يخرجوا وما لهم حاجة؟ خرجوا عملوا لهم مخيمات هناك خارج وكان عادها فترة، كان عاد اليهود عبارة عن عصابات فقط، يتخاذلوا واليهود عبارة عن عصابات، ما قد معهم دولة، عادهم بيغزوا هكذا يسيطروا على منطقة ويغزوا قرية ويعملوا.. متخاذلين مثل ما احنا الآن، وبعدها تمكن اليهود أصبحوا دولة, استقووا, أصبحت القضية في مواجهتهم صعيبة جداً، معاناة شديدة وصعيبة جداً, لدرجة أنهم لم يعد يتمكن البعض إلا يسير يفجر نفسه, يسير يقرّح نفسه، ويا الله يقتل اثنين ثلاثة، إذا هي عملية جيدة قتل فيها مجموعة.
هذه المعانة التي حصلت للجيل الثاني بسبب تقصير الأولين, تقصير الذين ما تحركوا في البداية؛ لأنه في البداية تكون الأعمال سهلة, في البداية سهلة, عندما قصروا أضافوا بتقصيرهم، خلقوا معاناة شديدة ضد هؤلاء، أتاحوا الفرصة للعدو أن تستحكم قبضته، استحكام قبضة العدو يعني أنك شريك مع العدو فيما يعمل من جرائم, ما هي قضية سهلة، فعلاً.
الإمام علي فهّم أهل العراق بالطريقة هذه عندما كان يخوفهم بأنه قد تستحكم قبضة أهل الشام عليكم, كيف قال؟ ((إني لأخشى أن يدال هؤلاء القوم منكم لاجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم)) أليس هذان عامِلَين مع بعض: تفرق هؤلاء عن حقهم, اجتماع أهل الباطل على الباطل، أدى إلى نتيجة ما هي؟ سيطرة أهل الباطل على أهل الحق, ما هم هنا أصبحوا أنهم شركاء؛ لأنهم هم سبب, هم سبب وعامل رئيسي في ماذا؟ في أن العدو يتمكن.
إهمال الناس, تقصير الناس, أنت تعمل بإهمالك وتقصيرك أنت تخدم العدو, أنت تعمل لصالح العدو, وأنت تتحمل نتائج أو تكون شريك في ماذا؟ فيما يرتكبوا من جرائم فيما بعد؛ لأنه كان تقصيرك, كان إهمالك سبباً من أسباب استحكام قبضته, تقصيرك, إهمالك في البداية عن أعمال بإمكانك تعملها مؤثرة، قبل أن تستحكم قبضة العدو تجعلك شريكاً في معاناة من يجاهدوا فيما بعد, ما هي قضية سهلة هذه, ما هي قضية سهلة أبداً.
يكون عند واحد أنه قعد وما له حاجة, جريمة مستمرة, أنت مقصر متقاعس, وقاعد, لا تبالي, ترتكب جريمة كبيرة, يعني ما يستطيع واحد يوصفها, فيكون الناس يشتغلوا لإضافة أوزار عليك، العدو من جهة, وحتى المجاهدين, ما يلقوا من المعاناة أنت كنت شريكاً في خلق هذه المعاناة أمامهم.
وهذا الذي يضر الإنسان أن ينطلق من تقديراته الخاصة وفهمه الخاص للأشياء وكأنه يراها في الأخير طبيعية وعادية, وبعض الناس قد يصل به الموضوع هذا يرى نفسه أنه هو الحكيم, عندما يرى نفسه أنه ما عنده أي حركة، ما يشارك في أي عمل، ولا ينساق ولا شيء، أنه هو الحكيم الذي موقفه صحيح.
دروس من هدي القرآن الكريم
الشعار سلاح وموقف
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 11 رمضان 1423هـ
اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام