الخبر وما وراء الخبر

الزهار: الشعب اليمني الأصيل وقف بصورة واضحة إلى جانب الشعب الفلسطيني على كل المستويات

5

ذمار نيوز || أخبار عربية ودولية ||
[29 رمضان 1441هـ ]

قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمود الزهار، إن الشعب اليمني الأصيل وقف بصورة واضحة إلى جانب الشعب الفلسطيني على كل المستويات.

وأكد الزهار في حوار خاص أجرته معه صحيفة الثورة نشر اليوم، أهمية إحياء يوم القدس العالمي في هذا التوقيت الذي تتعرض فيه القضية الفلسطينية لمحاولات الطمس.. وقال ” لتكن هذه المناسبة جامعة تؤكد فيها الشعوب العربية والإسلامية تضامنها مع الشعب الفلسطيني.

وحول المعتقلين الفلسطينيين داخل السعودية ، قال الزهار: الاعتقال غير شرعي ونفى وجود اتصالات مع السعودية حول القضية، وذكّر بغصة قيام طيران الإمارات بنقل يهود الفلاشا من أفريقيا إلى الأراضي المحتلة.

وقال: ” المهرولون نحو التطبيع مع الاحتلال لكسب الشرعية نقول أن الله تعالى قال فيهم ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ”.

وفيما يلي نص الحوار:-

* الأستاذ محمود الزهار القيادي في المقاومة الإسلامية حماس نرحب بكم ونشكر لكم أولا إتاحة هذه الفرصة لإجراء هذا الحوار في هذا التوقيت حيث يحيي الفلسطينيون ومعهم الأمة الإسلامية يوم القدس العالمي في آخر جمعة من شهر رمضان في كل عام ، حيث تخرج الجماهير إلى الميادين لإقامة يوم القدس العالمي رافعة الأعلام الفلسطينية وأعلام وشعارات فصائل المقاومة ، ويتزامن إحياء هذه المناسبة مع هذا العام مع مرور الذكرى الـ 72 للنكبة إذ يسجل الخامس عشر من مايو كل عام ذكرى إعلان اليهودي بن غوريون عن قيام الكيان الصهيوني قبل 72 عاما ، ، كما تأتي هذه المناسبة في ظل تطورات ومخططات يهودية أعلن عنها نتنياهو في حملاته الانتخابية لاحتلال مزيد من الأراضي ، والتي تتزامن مع الاستشراس الأمريكي لتنفيذ صفقة القرن متواطئة معه دول عربية وخليجية تصطف ضد فلسطين وتتآمر على القضية بهدف تصفيتها وإنهائها.

على ضوء هذه التطورات ما الذي يعنيه إحياء يوم القدس العالمي في توقيت كهذا؟ أيضا ما هي الدلالات التي يعكسها إقامة هذا اليوم زمانا آخر جمعة من رمضان.. ومكانا حيث تشمل التظاهرات عادة كل البلدان الإسلامية؟

– الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أولاً: أريد أن أؤكد أن إحياء يوم القدس العالمي في هذا التوقيت له دلالات في غاية الأهمية، القدس عندنا حية في كل لحظة، وفي كل دقيقة، ولكن بتخصيص وتركيز يوم معين ليوم القدس له دلالات ليؤكد أن القدس عاصمة فلسطين المحررة، وعاصمة فلسطين السابقة، وعاصمة مشروع التحرير بإذن الله تبارك وتعالى الذي سيُحقق معركة وعد الآخرة بإذنه تبارك وتعالى، وبالتالي من يظن أننا نسينا القدس فهو مخطئ، ومن هنا يأتي إحياء يوم ليعبر عن بقية الأيام، وليس يوم فقط، وبقية الأوقات نائمة، الدلالة لهذا اليوم في آخر جمعة في رمضان هو أيضاً لأنها مكان العبادة، ولأنها من أهم الأماكن المقدسة للشعب الفلسطيني، وللشعب العربي، وللشعب الإسلامي في كل يوم، كان اختيار آخر جمعة من رمضان ليكون خاتماً لسلسلة لقاءات ومحاولات للمقاومة، ولإحياء المسجد الأقصى، والصلاة في المسجد الأقصى، لتؤكد أن القدس عندنا ليست يوماً، وأن العمل من أجل القدس ليس يوماً، ولكنه عمل دائب ومستمر، لكن جيد أن يتم تركيز كل الأعمال في هذا اليوم للذي يريد أن يسمع رأي شرع فلسطين.

* كيف يمكن الانطلاق من هذه المناسبة لعمل وتحرك ميداني موحد وشامل تشترك فيه الأمة كلها على اعتبار أن القدس وفلسطين هي قضية الأمة؟

– أن الانطلاق من المناسبة يتبعه تحرك ميداني موحد وشامل، لتشترك فيه كل الشعب الفلسطيني في الداخل، في غزة، وفي الأرض المحتلة عام 48، وفي بعض الأماكن التي يمكن أن تجرى فيه هذه اللقاءات، والذي كان بسببها اعتقال الشيخ رائد صلاح وإخوانه بسبب أنهم كانوا شركاء في إحياء يوم القدس في الأرض المحتلة عام 48م، أضف إلى ذلك المشاركة اليوم والعلنية بالذات في يوم القدس في الضفة الغربية رغم عدم التواصل بين هذه المناطق، ووجود التعاون الأمني المجنس بين الاحتلال الإسرائيلي وبين القوات الأمنية الفلسطينية التي تجري في كل قرية، وفي كل مكان، لتؤكد على عروبة القدس، وإسلامية المسجد الأقصى، ومحاولة إفشال هذه المخططات الإسرائيلية، .

كيف يمكن أن نجعل من هذه المناسبة الجامعة أن تساهم بأثر فاعل في إسقاط صفقة القرن والتصدي لها؟

– لتكون هذه المناسبة جامعة، بمعنى لا بد أن تؤكد هذه الشعوب العربية تضامنها مع الشعب الفلسطيني لتقول: إن صفقة القرن هي ليست قابلة للتنفيذ عملياً، وسيتم مقاومتها بكل الوسائل، وسيتم إفشالها ولو استمرت رغم كل هذه الصعاب ستصدم بمعركة وعد الآخرة التي ستنهي هذه القضية في أقرب وقت يمكن بإذن الله تبارك وتعالى، لتعود القدس بهويتها، بعروبتها، بإسلامها، باصطفافها الجامع للمسلمين والمسيحيين بدون أي تمييز، وبالتالي المناسبة لا بد أن يشارك فيها كل العرب، لا بد أن يشارك فيها كل الشعوب التي تحب السلام، والتي تعرف دورها، السلام المبني على العدل.

بالإشارة إلى صفقة القرن تعتقد سيد محمود أن الأمريكي ومن معه ماض في تنفيذ المشروع..أم انه سيفشل؟ وما هي رهانات الامريكي والصهيوني ومن معهما؟

– لا سرقة الأوطان، ولا اختراع أوطان، ولا استجلاب مستوطنين من أمريكا، أو من روسيا ، ليحتلوا هذه الأرض، لن يستطيع بإذن الله تبارك وتعالى المشروع الأمريكي أن ينفذ على أرض الواقع؛ لأنه سيفشل، والدليل على ذلك أنه لما نقلت السفارة الأمريكية من القدس الغربية إلى القدس الشرقية، علماً بأننا لا نقبل بوجود السفارة لا في الغربية ولا في الشرقية، لكن الدول التي كانت تقف مع أمريكا في هذا الموضوع لم تنقل سفاراتها إلى القدس الشرقية إلا دولتين المذكورة على الخرائط لما بيكون في أحد يريد يقابل السفير الأمريكي ليقابله على المقهى في القدس الشرقية، وبالتالي العالم ضد هذا المشروع، ونحن نؤكد هذا على أن القدس الشرقية والغربية بالنسبة لنا هي قدس واحدة.

ما الذي تراهن عليه المقاومة الفلسطينية في التصدي لهذه الصفقة؟

إن رهانات أمريكا والصهاينة على هذا المشروع ستفشل بإذن الله تبارك وتعالى على يد المقاومة، في الضفة الغربية وفي كل مكان، وبالتالي هم سيوسعون دائرة نفوذهم، ونحن سنوسع بإذن الله تبارك وتعالى دائرة مقاومتنا.

* مخططات نتنياهو في احتلال مزيد من الأراضي تعتقدون بأنها ستمر..وهل لدى المقاومة خيارات لمواجهتها؟

– أمريكا ستحاول أن تحقق هذا الموضوع، ولكنها على أرض الواقع ستفشل بإذن الله تبارك وتعالى كما قلت لك؛ لأن العالم الغربي لا يقبل بهذا العدوان، في الوقت نفسه العالم العربي لا يقبل به، وخاصة الشعب الفلسطيني، وبالتالي رهانات أمريكا والصهاينة من الصهاينة المسيحيين، أو الصهاينة اليهود لن يتحقق بإذن الله تبارك وتعالى.

* على ضوء انكشاف كثير من الانظمة العربية وبروز التطبيع المعلن ومحاولة تكريس صورة شرعية للعلاقات مع إسرائيل في وعي الشعوب… ما هي السبل التي من الممكن أن تتصدى لمشاريع التطبيع والتحالفات الصهيونية وأيضا فضح هذه الانظمة والتصدي لما تريده؟

– نعم نحن نراهن على المقاومة للتصدي لهذه الصفقة؛ لأن كل الخيارات العربية والدولية والمؤتمرات لم تستطع أن تخرج يهودياً واحداً من قطاع غزة، وبالتالي الذي فعلناه، أننا بالمقاومة طردنا الاحتلال من غزة وإن شاء الله سنطرده من بقية فلسطين.

في ظل المخاطر المحيطة اليوم بالقضية الفلسطينية من صفقة القرن والتآمر العربي ، وتهديدات نتياهو حول الإستيطان والتصعيد الصهيوني المتزامن أيضا… ما هي خيارات المقاومة في التصدي لمخططات تصفية القضية وصفقة القرن وايضا الإستيطان الصهيوني الذي أكده نتنياهو وكذا التآمر العربي من قبل بعض الأنظمة والحكام.؟

– في قضية مخططات نتنياهو في احتلال المزيد من الأراضي الفلسطينية في غزة انتهت، في الضفة الغربية بمجرد أن تستعيد المقاومة بإذن الله تبارك وتعالى دورها في مواجهة الاحتلال ستسقط صفقة القرن، وستجلي الاحتلال الإسرائيلي عن الضفة الغربية، وخيارنا هو خيار المقاومة، سقطت كل الخيارات الأخرى، سقطت كل التعاون الأمني المدنس، سقطت اتفاقيات أوسلو، سقطت كل هذه الاتفاقيات، ويبقى فقط هو المقاومة إن شاء الله.

ما هو المطلوب اليوم من الشعوب الإسلامية ومن الحركات ومن الدول والأنظمة؟

– المطلوب من الشعوب الإسلامية والحركات والدول والأنظمة هو أن تستخدم كل وسائل الضغط على السفارات الأوروبية وخاصة السفارة الأمريكية في مسيرات واعتصامات والتأكيد على قضية فلسطين قضية العالم العربي، وإلا قضية العالم الإسلامي، فالضغوط الشعبية على البعثات الدبلوماسية لها دلالات في غاية الأهمية، وستنزع أي إمكانية لاستغلالها من أمريكا ومن الصهيونية المسيحية واليهودية، وأيضاً الصهيونية العربية الجديدة في الخليج من أن تفرض رأيها على الشارع العربي والإسلامي.

* ننتقل إلى موضوع صفقة التبادل للأسرى بين المقاومة حماس وبين كيان الإحتلال..ما الجديد في هذا الأمر؟ البعض تحدث عن فشل الصفقة..أما الإسرائيليون فقد سربوا أن بإمكانهم الحصول على الأسرى دون إبرام صفقة؟

– في ما يتعلق بصفقة التبادل حتى الآن لا نستطيع أن نقول أن هناك اتفاقاً حتى على جزئيات بسيطة؛ لأن محاولة تسريب الاحتلال الإسرائيلي أنهم سيحررون الأسرى بدون صفقة كلام كذب؛ لأنه لو كان عندهم هذه الإمكانيات ما صبروا هذه السنوات من الحرب الماضية حتى هذه اللحظة، هم حاولوا محاولات لاكتشاف هذه الأماكن التي يوجد فيها الأسرى، وكانت مصائب كبرى عليهم وتم ضبط عدد كبير من اليهود فيه يلبسون ملابس فلسطينيين، وتم قتل شخص منهم وهروبهم وتحت حماية الطائرات.

* هل تديرون نقاشات أو مفاوضات حول هذا الملف؟عبر مصر مثلا؟

– في ما يتعلق بموضوع المناقشات والمفاوضات حول الملف، عبر مصر، نعم مصر الآن دخلت أكثر من مرة لجس النبض لدى الطرفين، الاحتلال الإسرائيلي يريد أن يستغل علاقاته مع مصر أن يحصل على صفقة مقدماً، والموقف الفلسطيني ثابت، لا بد لنا مطالب لا نتنازل عنها، وعليه تجربة المصالحة السابقة خير مثال، لا يمكن أن نقبل بأقل منها إن شاء الله.

أين وصلتم بخصوص المعتقلين الفلسطينيين داخل السعودية؟وماذا استجد حول مبادرة السيد عبدالملك الحوثي بإطلاق الضباط والطيارين السعوديين مقابل إخلاء سبيل الفلسطينيين؟وهل عقدتم لقاءات أو تواصلات مع السعوديين بهذا الخصوص؟

-في ما يتعلق بموضوع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون السعودية هو اعتقال غير شرعي، هؤلاء كانوا يجمعون أموالاً بعلم السلطة وموافقتها ومن بعض الناس السعوديين، وكانوا يبلغونهم، ولكن محاولة من السعودية للتقرب إلى الكيان الإسرائيلي باعتقالهم ، وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي خطوة إيجابية لإطلاق سراحهم.

أما بالنسبة للقاءات التي تمت أو ستتم، أو التي يمكن أن تتم مع السعودية بخصوص المبادرة ، لا أعرف حتى الان إذا كان حصلت لقاءات أم لا، وحتى الآن لم يستجد شيئً(من الجانب السعودي) ، وأنا أتوقع أن السعودية سترفض القبول بالمبادرة، ولن تعطي فرصة لمبادرة الحوثي أن تأتي بثمار ، إلا إذا كانت هناك ضغوط سعودية ، وفيما يتعلق بمصلحة السعودية في إطلاق سراح من هو منها ، ومن تجربتنا في هذه اللقاءات أنها ستأخذ وقتاً طويلاً، وتعتمد أولاً على العمليات الاستخبارية حتى يتم إطلاق سراح الأسرى بدون ثمن، وفي المحصلة يفشلون ويعودون إلى اللقاءات.

خلفيات الاعتقال للفلسطينيين برأيكم هل تأتي كقربان يقدمه النظام السعودي للإسرائيليين..ويتقرب بهكذا خطوات لينال الرضى الأمريكي.. ويمكن أن يقدم على المزيد من الخطوات؟

– طبعاً الاعتقال قربان سعودي يقدمونه للاحتلال الإسرائيلي، والدليل على ذلك أن الطائرة الإماراتية التي ذهبت لنقل يهود من شمال أفريقيا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في خطوة لم يكن لها سابق مثال، للأسف الشديد هؤلاء الناس أصبحوا يقدمون أنفسهم عبيداً للاحتلال الصهيوني ليبقوا في مناصبهم وحتى لا تنقلب عليهم الشعوب، ويستمر فسادهم.

* هل تتواصلون مع وسطاء أو أطراف عربية أو غيرها للتوسط لدى السعودية؟

– لا يوجد حتى هذه اللحظة وسطاء للتوسط بيننا وبين السعودية، بيننا وبين غيرها، لكن إن شاء الله، إن شاء الله يحسم الشارع السعودي، ويحسم عقلاء هذا النظام هذه القضية بإطلاق سراحهم.

عودة إلى يوم القدس العالمي.يقول المهرولون إلى التطبيع بأن المتمسكين بمواجهة اسرائيل أكانوا أنظمة او حكومات أو حركات أو أحزاب..يزايدون بالقضية الفلسطينية لا أكثر..وأن إيران لها مشروع أخطر من اسرائيل..وأنها تستخدم القضية الفلسطينية كرافعة لها تسوق لنفسها من خلال ذلك؟ ولربما المتابع العربي يحتاج أن يسمع ما تقوله المقاومة وبالذات حماس بهذا الخصوص..هل فعلا هناك مزايدة من المتمسكين؟ أم هناك من الجانب الأخر بيع وتآمر على فلسطين؟

– يوم القدس العالمي هو يوم دليل على يوم فلسطين، هو يوم دليل على معركة وعد الآخرة، وبالتالي من يقول أن مشروع إيران أخطر من مشروع إسرائيل هذا كذب؛ لأن المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، نحن جربنا إيران، وجربنا تركيا، وجربنا الخليج، وجربنا الدول العربية ونعرف من هو الذي يقف معنا بكل الوسائل، ونقولها صراحة: أن إيران بكل الوسائل الممكنة تقف معنا من أجل تحرير القدس، ليس لها غاية إلا تحرير القدس، ولو علمنا غير ذلك لاتخذنا موقفاً مغايراً تماماً، وبالتالي من يقول: أن مشروع إيران أخطر من مشروع إسرائيل فهو يريد أن يكرس الوجود الإسرائيلي، والقول بأن إيران تسوق نفسها، يا سيدي خلها تسوق نفسها، دعونا سوقوا أنفسكم لصالح القدس، سوقوا أنفسكم لصالح الشعب الفلسطيني، سوقوا لصالح الخروج من تحت الاحتلال، سوقوا أنفسكم لكسر الحصار عن غزة، ولذلك نقول لهم: لا تكذبوا.. الشارع الفلسطيني، الشارع العربي، والشارع الإسلامي يستطيع أن يميز بين الصدق وبين الكذب.

قضية أن يقول أن المتمسكين بقضية فلسطين هي مزايدات، المزايدات دائماً بدون ثمن، لكن إيران هي تدفع ثمن دورها، إيران وغيرها من الدول التي تقف ضد الاحتلال تدفع ثمن ذلك بدم شهدائها وأبطالها ورجالها وقادتها وحصارها، وبالتالي هذه لا تحتاج إلى مزايدات.

هل لديكم تواصلات مع دول عربية وما هي إن كانت؟ وهل هناك تنسيق مع حركات المقاومة خارج فلسطين حزب الله مثلا؟ اليمن؟

– في الحقيقة حاولنا أن نقوم باتصالات في بعض الدول العربية والإسلامية ولقينا من بعض الشعوب، لكن أستطيع أن أشهد شهادة لله تعالى أن حزب الله صادق في حربه مع الاحتلال وعدوانه، وأن اليمن صادقة على كل المستويات، وبخاصة الشارع اليمني الأصيل الذي وقف بصورة واضحة مع القضية الفلسطينية على كافة المستويات.

ماذا يمكن قوله لمن يهرول اليوم نحو إسرائيل بالتطبيع وبالعلاقات ظنا منه أنه يمنح نفسه شرعية البقاء والوجود؟

– في ما يتعلق بالمهرولين نحو الاحتلال لكسب الشرعية، نقول: إن الله تبارك وتعالى علمنا وقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) من يريد أن يهرول في اتجاه الاحتلال فهو هذا من الولاء، والله تبارك وتعالى يضعه في صف الاحتلال، يضعه في صف اليهود، ومصير اليهود النار، سيكون مصير أوليائهم مثلهم إن شاء الله.

ما هي الرسالة التي يمكنكم اليوم إرسالها عبر صحيفة الثورة..إلى شعوب الأمة؟

– رسالتنا عبر صحيفة “الثورة” وصحيفة “الأمة” وإلى الأمة، وإلى كل صحيفة: أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن معركة وعد الآخرة ليجهز نفسه مهما تعرض لعدوان عام أو اثنين أو ستة أو عشرة أو منذ عام 48 حتى هذه اللحظة، معركة وعد الآخرة أقرب مما يتصورها المهرولون، اليهود يدركونها؛ لأن المقاومة أصبحت في كل بيت، المقاومة في كل نفس شريفة، المقاومة استطاعت أن تكشف من هم مع الاحتلال، وكانوا يدعمون الشارع الفلسطيني بالكلام، ومن هم ضد الاحتلال، ويضحون من أجل ذلك بدمائهم وسنوات عمرهم، في مقاومة، سواء كان في المواجهة، أو في داخل السجون، أو في الإعداد العسكري، وبخاصة في قطاع غزة.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يُفشل هؤلاء المطبعين، وأن يكشف سوأتهم أمام شعوبهم، وأن يُمكن شعوبهم من طردهم، وأن يختار للشعب العربي وللشعب الإسلامي من يمثلوا حقيقة، وأن يكتب لنا النصر والتمكين لندعو الأمة العربية إلى المسجد الأقصى في صلاة محررة بإذن الله تبارك وتعالى، وبوركت تلك الجهود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..