الخبر وما وراء الخبر

خمسة أعوام من الصمود وخيبة العدوان

7

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 25 مارس 2020مـ -1 شعبان 1441هـ ]

بقلم || صدام حسين عمير

حقيقة معروفة ومسلم بها من قبل اليمنيون جميعا بمن فيهم أؤلئك الذين ارتموا في حضن العدوان على بلدهم، إن الكيان السعودي عمل على أن يبقى اليمن بلدا ضعيفا غير مستقرا، وحرص على أن لا يكون بلدا قويا وحرا، وأن يبقى تحت سطوته ورحمته وهو أدواته ،
بالرغم ان قد ﺳﺒﻖ ﺍﻥ ﻓﺸﻠﺖ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﺘﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، ﺑﻞ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺳﻮءا ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻣﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ.

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﺮﻙ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م ﻟﻴﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻮﺍ للشعب اليمني ﻓﺮﺻﺔ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرثة، ﺑﻞ ﺷﻨﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺳﺘﺔ ﺍﺷﻬﺮ، ﺣﻴﺚ ﺍﻗﺪﻣﺖ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺍﻷﺟﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻂ الأمريكية والصهيونية وادواتها من صهاينة العرب، ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ
26 ﻣﺎﺭﺱ2015 ﻋﻠﻰ ﺷﻦ ﻋﺪﻭﺍﻥ
ﻏﺎﺷﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ، معتقدين ان عدوانهم ذلك عبارة عن ايام معدودة ويتم اعادة الوضع الى ماقبل ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر،
لكن خابت امانيهم وخاب عدوانهم ،و ﻫﻢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻭﺍﻧﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﻫﻮ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻭﺍﻷﺳﺘﺤﻮﺍﺫ ﻭﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ، ﻓﻤﺎﺭﺳﻮﺍ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﻓﻌﻠﻮﺍ ﻛﻞ ﺷﻲ ﻓﻲﺳﺒﻴﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺟﺮﺍئمهم ﺑﺸﻌﻪ ﻗﺘﻞ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻜﻞ ﺷﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻣﺒﺮﺭﻳﻦ ﻋﺪﻭﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺍﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻳﺮﺍﻥ.

ﻟﻜﻦ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﺑﺎﻷﺧﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐﺍﻷﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻗﺮﺭ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻫﻮﻳﺘﺔ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﺔ ﻭﻗﻴمه ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﺔ ﺍﻥ ﻳﻮﺍﺟﺔ ﻭﻳﺘﺼﺪﻯ ﻟﻠﻌﺪﻭﺍﻥ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ،ﻓﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﺮﻓﺎء ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎء ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻓﺌﺎﺗﺔ ﻭﻣﻜﻮﻧﺎﺗﺔ ﺧﻠﻒ ﻗﻴﺎﺩﺓﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻷﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻪ، ﻭﻫﻮ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﻟﻦ ﻳﻨﺪﻡ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ.

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ ﺑﻌﺪ انتهاء العام الخامس وبداية العام السادس ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ،ﻫﺎﻫﻮ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮ ﺷﺎﻣخا ،ﻋﺰﻳﺰا ﺣﺮﺍ صامدا ﺑﻤﺎ ﺗﻌﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ، ﻭﻳﺤﻖ ﻟﻜﻞ ﺣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻥ ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺑﺼﻤﻮﺩ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻭﻳﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺛﺒﺎﺗﺔ ﺑﺄﻛﺒﺎﺭ ﻭﺍﻋﺘﺰﺍﺯ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻭﻡ ﻭﺻﻤﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺍﻟﺒﺮﺩ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻂ، ﺍﻟﺘﻲ ﺟاءت ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻜﻞ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻭﺑﺄﺣﺪﺙ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺗﻬﺎ ،ﺍﻧﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺭﺍﺩﻭه ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻲ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺣﺮﻳﺘﺔ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﻼﻟﺔ ﻭﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺿﻌﻴﻔﺎ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻣﺎ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﻢ ﺑﻪ، ﻓﻬﺎﻫﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺻﻮﺍﺭﻳﺨﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻴﺴﺘﻴﺔ وطائراته المسيرة ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻋﻘﺮ ﺩﺍﺭﻫﻢ ﻭﺍﻟﻰ ﻗﺼﻮﺭﺣﻜﻤﻬﻢ.

ﻟﺘﻔﻬﻢ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﺍﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺟﺒﺮﻭﺗﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻋﺪﻭﺍﻧﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺻﺒﺮﻧﺎ ﻭﺻﻤﻮﺩنا ﻭﻋﺰﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﺑﺘﻜﺎﺭ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺟﺪﻳﺪ ﻟﻨﺮﺩﻋﻬﻢ ﺑﻪ ،ﻭﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺁﺧﺮ ﻟﻴﻜﻦ ﻣﺎﺛﻼ أﻣﺎﻡ ﺍﻋﻴﻨﻨﺎ ﺍﻥ ﺻﻤﻮﺩﻧﺎ ﻭﺛﺒﺎﺗﻨﺎ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺣﻔﻆ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﻧﻨﻌﻢ ﺑﻬﺎ ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺘﻮﺟﺔ ﺑﺎﻟﺤﻤﺪ ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﺔ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﻴﻘﺔ ﻟﻨﺎ ﻭﻋﻮﻧﺔ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺻﻤﻮﺩﻧﺎ ﻭﺛﺒﺎﺗﻨﺎ ﻭﻧﺴﺄﻟﺔ ﺍﻥ ﻳﻔﺮﻍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﻥ ﺷﺎء ﺍﻟﻠﻪ، وكل ذلك يحتم ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺍﻛﺜﺮ ﺗﻤﺎﺳﻜﺎ ﻭﺗﻼﺣﻤﺎ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﻭﺍﻥ ﻳﺘﺮﺟﻢ ذلك التلاحم بتلاقي وتوافق ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻟﻴﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ، ﻭبحيث ﺗﺘﺎﺡ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻜﻔﺎءﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻷﺧﺮﺍﺝ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻜﺎﻣﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻲ لتساهم في ﺍﺻﻼﺡ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﻭﺿﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ العطاء ﻭﻣﻮﺍﺟﻬﺔ التحديات.