الخبر وما وراء الخبر

مثقفون وعلماء لــ”ذمار نيوز”: الهوية الإيمانية حافظت على القيم السامية والمبادئ الراقية لدى المجتمع اليمني.

20

شكلت الهوية الإيمانية حصنا منيعا وركيزة أساسية لدى أبناء الشعب اليمني في تعزيز عوامل الصمود والثبات والانتصار خلال خمس سنوات من العدوان والحصار، ومحاولات الاختراق والتضليل الثقافي والفكري التي سقطت وانكشفت أمام وعي شعبنا اليمني المحافظ على هويته وأصالته اليمنية.

حول أهمية ودلالات الهوية الإيمانية للشعب اليمني، والخطوات التي يمكن من خلالها ترسيخ وتعزيز الهوية الإيمانية والحفاظ عليها لمواجهة التحديات، ورسالتهم للعدو الذي يسعى لطمس وتجريف هويتنا الإيمانية؟ التقت شبكة “ذمار نيوز ” عددا من الثقافيين والعلماء، ودونت أرائهم، وكانت الحصيلة الآتي:

استطلاع / أمين النهمي

في البداية تحدث عضو رابطة علماء اليمن، العلامة الحسين أحمد السراجي، قائلا: الشعب اليمني شعب أصيل وإليه تعود بقية الشعوب، وما يزال محتفظاً بأصالته دون الشعوب الأخرى، وهو أيضاً شعب الحضارات، بما لم يمتلك شعب رصيداً حضارياً كما هو الشعب اليمني، ولذا يواجه حرب استنزاف هويته ليتماهى كما تماهت الشعوب الأخرى فضاعت وفقدت تأريخها الحضاري وإرثها التأريخي !!، ذلك فيما يخص التأريخ الإنساني والحضاري، وأما ما يخص التأريخ الإيماني لشعب الإيمان والحكمة فمما لا يخفى على عارف فاليمن من أكثر الدول حفاظاً على الهوية الإيمانية وتمسكاً بها وما العدوان الطاغوتي العالمي إلا جزء من محاولات التركيع الإستكبارية والله الغالب على أمره.

وأضاف: لقد حاول الطاغوت القديم محو هذه الهوية فعجز وأحفاده اليوم وخلال خمسة أعوام يحاولون فيخسرون !!، لم يستوعب الأغبياء ما تعني اليمن التي يأتي منها نفس الرحمن بلاد الأنصار والمدد الإيماني لقوة الإيمان وصلابة الشعب اليماني، ومع ذلك يجب الحذر وأخذ الحيطة وكما نُستنفر عسكرياً نستنفر أمنياً وإعلامياً وخطابياً وإرشادياً لتتكاتف الجهود وتتعاضد مجتمعياً .

وأشار السراجي إلى خطوات ترسيخ وتعزيز الهوية الإيمانية والحفاظ عليها لمواجهة التحديات، بالقول: هذا الأمر يتطلب وضع استراتيجية رسمية تتعاضد فيها القوى والمكونات المؤثرة وفي مقدمتها: وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، ووزارة الأوقاف، والمنابر المسجدية، ووزارة التربية والتعليم، ووالتعليم العالي والفني والمهني، والسلطات المحلية، ووسائل الآعلام المختلفة، والمرجعيات الدينية، والمكونات الشبابية الفاعلة، وغيرها للتحرك ووضع استراتيجية توعوية متكاملة تتحرك في كل اتجاه، وكل قطاع يتحمل مسئوليته الوطنية بحسب الخطة الإستراتيجية.

وأكد أن العدو يراهن على قواه وحربه الناعمة وخلاياه المجندة وعلى كل يمني حر استشعار ذلك لمواجهته حفاظاً على هويتنا الإيمانية والوطنية .

وختم السراجي برسالة للعدو الذي يسعى لطمس وتجريف هويتنا الإيمانية، قائلا: خاب وخسر، ليتساءل عما حققه بحرب الرجال والتكنولوجيا والقوة في الميدان العسكري، ما لم يحققه بالقوة والطاغوت فلن يحققه بالحرب الناعمة..العدو يعلم بأن الشعب اليمني شعب مؤمن ومحافظ وبالتالي فحربه النفسية الناعمة خائبة وخاسرة، يقظتنا ووعينا وحكمة قيادتنا وبصيرتنا جميعها كفيلة بإفشال العدو في كل الميادين التي يحاول ولوجها، وليعلم العدو بأننا الصخرة الصماء التي تتفتت أمامها معاول الهدم الطاغوتية وأحذيتها الصهيونية.

الكاتب جمال أبو مكية، تحدث بالقول: تكمن أهمية الهوية الإيمانية في أوساط المجتمع اليمني من خلال مواقفهم الإيمانية عبر التاريخ الإسلامي وتعدّ يمن الايمان في مقدمة البلدان العربية التي استجابت للإسلام فما كاد صوت الدعوة الإسلامية يبلغ اليمن حتى توافدت القبائل اليمنية تعلن اسلامها ومنذ ذلك الوقت ساهم اليمنيون في الفتوحات الكبرى وشاركوا في نشر الإسلام منذ عصره الأول.

وأضاف أبو مكية: رصيد تاريخي يمتد من الأوس والخزرج مروراً بعمار ابن ياسر ومالك الأشتر ويتوّج بحديث نبوي صدّره التاريخ بأحرف من نور وهو قول الرسول الاعظم صلوات الله عليه وعلى آله (الإيمان يمان والحكمة يمانية)، شرف كبير تقلده الشعب اليمني بين سائر الشعوب والأمم وكأن الشعب اليمني منبع يتدفق منه الإيمان وبيئة تنبت فيها الحكمة.

منذ العصر الأول للإسلام إلى اليوم مواقف واعمال تجسدت في واقع اليمنيين وفي سلوكياتهم وتصرفاتهم وهذا يعبر بشكل كبير عن صدق انتمائهم للإيمان وتمسكهم بقيمه ومبادئه في انفسهم وفي واقع حياتهم، كما أن للهوية الإيمانية أهمية في عصرنا هذا عصر العولمة والانترنت.

ولفت إلى أن أهمية الهوية الايمانية تكمن في تحصين الشباب والشابات والمجتمع ككل بالمنعة الثقافية والتربية الإيمانية كون الإيمان يرتقي بالإنسان ليحقق إنسانيته الكاملة وبدونه ينحط في روحيته وأخلاقه وسلوكه ويتحول إلى حيوان كسائر الحيوانات بل أسوأ كما قال الله تعالى {أولئك كالأنعام بل هم أضل}، وانتماؤنا للهوية الإيمانية هو انتماء يترتب عليه مسؤولية في مواقفنا وأعمالنا، والمعيار المهم في الانتماء هو الطاعة والالتزام العملي وليس الانتماء المتأثر بالمزاج الشخصي الذي يلتزم فيه الإنسان ببعض الأشياء ويترك البعض الآخر.

وتابع القول: أما الدلالات التي تثبت أصالة وانتماء الشعب اليمني للهوية الإيمانية فهناك الكثير من الأدلة والنصوص الدامغة من الأحاديث المأثورة عن الرسول الاعظم وفي مقدمتها الحديث النبوي للرسول محمد صلوات الله عليه وآله حين قال (الإيمان يمان والحكمة يمانية )، وقال أيضا بأن نفس الرحمن من اليمن والحديث النبوي الذي دعا فيه ليمن الايمان بالخير والبركة حينما قال (اللهم بارك في يمننا وشامنا) والحديث النبوي الآخر الذي بشرنا فيه بالفرج من اليمن قائلا (اذا هاجت بكم الفتن فعليكم باليمن)، كل هذا واكثر يدل على مدى ارتباط الشعب اليمني بالهوية الإيمانية انتماء عمّده الرسول (ص) ويشهد له التاريخ بالمواقف والأعمال والصدق والاخلاص والمسؤولية.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الخطوات والأعمال التي من خلالها نستطيع ترسيخ مبادئ وقيم الهوية الإيمانية في نفوسنا وفي واقعنا، وفي مقدمتها العودة الجادة إلى كتاب الله وإلى أعلام الهدى من أهل بيت المصطفى صلوات الله عليه وآله، كما أن رسول الله قد وضع لنا قاعدة نسير عليها ونتمسك بها وهي كفيلة بتحصين المجتمع اليمني من الضلال وهي قوله (أني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي).

وأضاف: كما أن علينا معرفة من نحن ومن أعداؤنا إضافة إلى التحلي بجميع ما اشتملت عليه تعاليم الاسلام وقبل هذا كله الالتزام بما وجه إليه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وما جاء به الرسول محمد صلوات الله عليه وآله والتسليم للقيادة ممثلة بالسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله الذي يعتبر امتداداً لأهل البيت عليهم السلام.

وقال: لكي نحظى بالعزة والنصر والغلبة وامتثالا لقول الله سبحانه (وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ)، كما نستطيع ترسيخ وتعزيز الهوية الإيمانية من خلال العمل على تصحيح وضعنا الداخلي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ الثقافات المغلوطة ومحاربة ورفض كل ما يأتي من جانب أعدائنا من ثقافات باطلة وعقائد مغلوطة ونعرف اننا أمة مستهدفة وأن سبب استهدافنا من قبل اليهود والنصارى هو الانتماء الإيماني الذي يمثل حصانة ومناعة من كل ما يأتي من جانب الأعداء وسلاح لا يمكن أن يهزم اذا تجسد في واقعنا قولاً وعملاً، وهذا يحتاج إلى عمل وجهد كبير من التثقيف والتذكير والتواصي والتربية الايمانية ولا يقتصر العمل على العلماء فقط بل على الجميع من ابناء المجتمع حتى نصنع بيئة قوية يوفقها الله ويقف إلى جانبها.

وختم أبو مكية برسالته: نقول للأعداء مثلما فشلتم في الحرب العسكرية، فإنكم بإذن الله ستفشلون في الحرب الثقافية والاقتصادية، ولن نكون فريسة سهلة لمخططاتكم الإجرامية والقذرة لأننا نمتلك الهوية الايمانية وسلاح الايمان هو السلاح الأقوى، كما قال السيد القائد أن الهوية الإيمانية هي سر انتصارنا وأن الشاب اليمني يدوس بأقدامه الدبابات والمجنزرات الحديثة والمتطورة، وهنا تكمن أهمية الهوية الايمانية، أيضاً نقول لهم أننا أمة محمدية إيمانية نمتلك ثقافة قرآنية وقيادة علوية ونمتلك رصيداً هائلاً من القيم والمبادئ والأخلاق الحسنة ومهما كانت رهاناتهم على طمس هويتنا والتغلب علينا فإنهم واهمون لأننا نعرف مصدر الخطورة علينا ونعرف أساليب ومخططات الأعداء التي تستهدفنا وفي نفس الوقت لا يمكن أن نساهم في تمكين اعدائنا من أنفسنا من خلال الركون عليهم أو تصديقهم أو العمل وفق ما يرغبون ويصبون إليه.

من جانبه الكاتب والناشط الثقافي مطهر يحيى شرف الدين، تحدث قائلا: يبرز الصمود والقوة اليمانية في وجه دول الاستكبار الطامعة على مدى مراحل مختلفة في تاريخ اليمن كأهم سمة من سمات الشعب اليمني المقاوم والمدافع عن أرضه وعرضه وذلك إن دل فإنما يدل على محافظة الشعب اليمني على تاريخه وحضارته وأصالته و التي بطبيعته لا يقبل الغازي أو المحتل ولا يقبل أن تدنس تربته الطاهرة بأن تطأها أقدام أجونبية طامعة وهذا بلا شك يوحي للعالم أجمع مدى تمسك المجتمع اليمني بدينه ووطنه وهو بذلك يثبت هويته المتجذرة والعميقة في باطن هذه الأرض المباركة وفي هذا الوطن الذي لا يقبل أن ينتمي إليه عميل أو مرتزق أو مأجور.

وأضاف: ذلك ما يحصل اليوم فعلا وواقعاً تزامناً مع هذه الأحداث التي نمر بها وخير الدلالات على هذا الواقع نشاهد أولئك الذين تخلو عن دينهم الحقيقي وعن وطنهم الأصلي وانحرفوا ليتمسكوا بدين مصنوع ومستورد وآثروا الخروج من وطنهم كيف أصبحت هويتهم مشبوهة ورغبة انتمائهم لدينهم ووطنهم مشكوك في مصداقيتها، وبذلك يتبين لنا أ من يتخلى عن دينه ووطنه كيف أصبح يفقد هويته الحقيقية وأضحى يتمنى أنه لم يسلك ذلك المسلك الذي عُرف للقاصي والداني مدى جرمه وانتهاكه للان سانية ومدى بشاعة فجوره ووقوفه ضد القيم والمبادئ وضد حرية الشعوب في تقرير مصيرها.

وتطرق شرف الدين إلى الخطوات التي يمكن تعزيزها في ترسيخ الهوية الايمانية، والتي تتمثل في: التمسك بالثوابت الدينية والوطنية والأخلاقية، والوعي وإدراك الأهداف الاستراتيحية التي يرمي إلى تحقيقها العدو والتي يتمثل أهمها في التضليل في التوجهات الحقيقية للزعامات الحرة المقاومة للعدو المستكبر والعمل على تشويش المشهد السياسي أمام المجتمع الاسلامي وتشتيت وعيه بمخاطر التدخلات الأجنبية، وكذلك الاعتصام بحبل الله المتين والتمسك بالقرآن والثقة بالله والتوكل عليه في كل شؤون حياتنا، وتنفيذ أوامر الله ورسوله بضرورة اتخاذ المؤمنين أولياء واتخاذ الكافرين واليهود أعداء حقيقيين للاسلام والمسلمين، إضافة إلى ذلك الاستفادة من تجارب وأخطاء المجتمعات الاسلامية منذ عدة قرون والمتمثلة في عدم تمسكها بالدين الاسلامي وانحلالها وتماهيها مع الباطل ومع أعداء الاسلام وكانت نتيحة ذلك استعمارها والاستبداد بها وطمس هويتها.

بدوره الأخ عدنان الكبسي، مشرف عام مديرية الحدأ بذمار، تحدث قائلا: يقول السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله في قول الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله): (الإيمان يمان والحكمة يمانية):(الإيمان يمان)، هذه العبارة عبارة عظيمة، عبارة كبيرة، عبارة مهمة، عبارة جليلة؛ لأنه لو قال مثلاً: [الشعب اليماني شعبٌ مؤمن] لم تكن هذه العبارة لتصل في عمقها ودلالتها إلى مستوى عبارة (الإيمان يمان)، وكأنَّ هذا الشعب منبعٌ يتدفق منه الإيمان، وكأنَّ هذا الشعب بيئةٌ ينبت فيها الإيمان، ينمو فيها الإيمان، وهذا شرفٌ كبير).

وأضاف الكبسي: طبعاً حين تتأمل إلى ثقافة اليمنيين وتقاليدهم وأعرافهم وأسلافهم أنها كانت نتيجة هويتهم الإيمانية، ولأهمية هذه الهوية أصبحت موروثاً شعبياً يتوارثونه جيلاً بعد جيل، فكانت هي المؤثرة في سلوكياتهم وأخلاقهم وروحيتهم وأعمالهم ومواقفهم حتى أصبحت الهوية الإيمانية عادة لا يمكن التخلي عنها مهما كانت نتيجة حجم المخاطر في استهدافها.

الهوية الإيمانية حافظت على القيم السامية والمبادئ الراقية لدى المجتمع اليمني، وكانت العامل المهم والمساعد الأكبر في تماسك المجتمع وتوحده وتآلفه رغم مرور عقود من الزمن من إنعدام التربية الإيمانية في واقع المجتمع، والسعي الحثيث من قبل أدوات التضليل لمسخ الهوية الإيمانية والإنحراف بها إلى مسار آخر.

وتابع القول: في جانب التضليل أُنفقت المليارات في سبيل إستهداف ثقافة اليمنيين وتقاليدهم مع سند كبير للضلال من الأنظمة الحاكمة وتهيئة الساحة اليمنية للمضلين لنشر ثقافة الوهابية الشاذة عن هوية اليمنيين، ولكن الهوية الإيمانية لليمنيين هي التي حصنتهم من التأثر بالأفكار الشاذة القادمة من قرن الشيطان.

وأكد أن الهدف من التضليل مسخ الهوية الإيمانية في اليمن لتهيئة المجتمع لأن يكون قابلاً للفساد الأخلاقي، لأن العدو كان ينظر إلى اليمنيين أنهم لن يتأثروا بفسادهم الأخلاقي فبدأوا بتضليله حتى يمسخوه من هويته ثم يتحركوا بفسادهم ولكنهم فشلوا بتمسك اليمنيين بهويتهم الإيمانية، ونحن رأينا كيف استهدف العدو الشعوب العربية والإسلامية بالفساد الأخلاقي ولم يحتاج إلى أدوات التضليل إلا نادراً.

ونوه إلى أن من دلالات الهوية الإيمانية للمجتمع اليمني أن ساعدته هويته الأصيلة في الثبات والصمود في مواجهة قوى الطغيان العالمية بما فيهم عملاء من الداخل تأثروا بثقافات الآخرين وانسلخوا من هوية مجتمعهم، وما يتحقق من إنجازات وانتصارات في الجبهات إنما ذلك بسبب التمسك بالهوية الإيمانية.

ودعا الكبسي كافة شرائح المجتمع السعي الحثيث لتأصيل الهوية الإيمانية من خلال تدشين حملات إيمانية تحمل في طياتها الهوية الإيمانية لتأصلها في الواقع المجتمعي، والتحرك الجاد من كافة أبناء المجتمع لترسيخ الهوية الإيمانية في نفسية المجتمع، حتى لا يسقط البعض في وحل الرذيلة وإلزام الكل بالإهتمام بتأصيل الهوية الإيمانية.

وأشار إلى أن العدو خسران في سعيه لطمس هويتنا الإيمانية وجرف ثقافتنا القرآنية وكما فشل العدو في الحرب العسكرية سيفشل في الحرب الناعمة، وكما خسر العدو في التضليل سيخسر في الإفساد الأخلاقي، لأن أمامه رجال ونساء هم أهل الإيمان والحكمة.

وأكد أن الشعب اليمني يعرف خطورة العدو عليه ويعرف أن العدو يخسر في الفساد الأخلاقي أكثر من خسارته في الحرب العسكرية، فكيف بمن يفشل عسكرياً أن ينجح من الحضيض، تباً لهم ما أرذلهم وأدناهم، فهم شياطين وعملاؤهم قرونهم فلينطحوا في جبل الإيمان وصخرة الحكمة، فكما أُحرقت أوراقكم سابقاً ستحرق هذه الورقة الأخيرة بهويتنا الإيمانية وأصالتنا الإسلامية وثقافتنا القرآنية، فمن شعبه أهل الإيمان والحكمة وقائده من أهل البيت ومنهجيته القرآن الكريم فلا خوف عليه ولا هو يحزن.