الخبر وما وراء الخبر

 *>> مدير عام مكتب الزراعة بالمحافظة، هلال الجشاري لــ”ذمار نيوز”: القيعان الزراعية تشهد تآكل محموم، والمزراع أصبح لعبة في يد شركات المبيدات.*

91

*>> جائزة الرئيس الصماد خلقت روح التنافس بين المزارعين، ونسبة إنتاج المحافظة لهذا العام يسجل رقما ممتازا.*

*حاوره / أمين النهمي*

يعد الاهتمام بالجانب الزراعي هو الخيار الأمثل لتحقيق استراتيجية فعالة للتخلص من الهيمنة الاقتصادية على الأمة، ومواجهة العدو، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز عوامل الصمود والنصر.

شبكة “ذمار نيوز” التقت مدير عام مكتب الزراعة والري بمحافظة ذمار، المهندس هلال محمد الجشاري، وناقشت معه جملة من القضايا الزراعية الهامة… وإليكم تفاصيل اللقاء:

*استهداف الاقتصاد*

يؤكد الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه، على الاهتمام بجانب الزراعة في مجال نصر الإسلام، برأيك ما الأهمية التي تشكلها الزراعة في المواجهه مع العدو؟*

– للقطاع الزراعي أهمية كبيرة في تعزيز الصمود والثبات والنصر، ولذلك أدرك الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي – سلام الله عليه- ، واستشعر أهمية الزراعة، مؤكدا أن الأمة لاتستطيع أن تدافع عن دينها, ولاتستطيع أن تدافع عن نفسها وهي ما تزال فاقدة لقوتها الضروري الذي الزراعة أساسه معتمدة على الاستيراد من الخارج، ولهذا أصبح ضروريا الاهتمام بجانب الزراعة في مجال نصر الإسلام، لأن الأمة تُهدد كل يوم لأن قوتها من تحت أقدام أعدائها، من فتات موائدهم، ولهذا لا بد لها من الاهتمام بجانب الزراعة، لا بد أن تحصل على الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بحاجياتها الضرورية، وفعلا أتى اليوم الذي يؤكد كلام الشهيد القائد، وللأسف لم يتنبه له الكثير والحكومات المتتالية إلا متأخرين بعد أن تحالفوا علينا الأعداء أدركنا حكمة الشهيد السيد القائد رحمة الله عليه.

فالعدوان وما يهدف إليه ترك ثلاث قضايا محورية تركزت في خلق دمار غير مسبوق في جميع مناحي الحياة وزيادة في حجم تدهور الإنسان اليمني، وحتى يولد لديه الإحساس بالعجز والاستسلام، كما أن قوى التحالف عمدت من خلال استمرار العدوان على اليمن إلى استهداف الاقتصاد اليمني، وجعل الجمهورية اليمنية منطقة تتلقى مساعدات فقط، بهدف عرقلة مسيرة التنمية، ولهذا القطاع الزراعي كان له النصيب الأكبر من الدمار، فإضافة إلى قصف المصانع والمنشآت والأسواق الزراعية وما نتج عنه من تلوث بيئي بشكل عام، حيث استخدم العدوان جميع أنواع الأسلحة منها المحرمة دوليا، بل أعتقد إن بعضها تمت تجربتها لأول مرة في اليمن بالاتفاق مع بعض الدول المعنية بتصنيع وإنتاج الأسلحة، وهذا بالطبع له آثار مستقبلية كبيرة تضر الإنسان والحيوان والنبات …فعلى سبيل المثال تسبب العدوان بتجريد التربة من خواص الإنتاج الزراعي سواء في المناطق التي تعرضت للقصف المباشر أومناطق تساقط الأمطار، والذي نتج عنه نزول أمطار ملوثة نتيجة الدخاخين الناتجة عن الحرائق وما تخلفه الصواريخ والقنابل وما شابه ذلك، حيث أن التربة تحتاج لفترة زمنية طويلة لاستعادة هذه الخواص، بالإضافة إلى تلوث مياه الآبار الزراعية والسدود والحواجز والمخزون المائي بشكل عام.

*ضبط المخالفات*

تزايد انتشار المبيدات والأسمدة الزراعية المحظورة والمنتهية والمزيفة، في المحلات التجارية، ماهي الإجراءات التي قمتم بها حيال هذا الموضوع؟*

– بالنسبة لأعمال المكتب الرقابية، نفذنا العديد من حملات التفتيش على محلات تداول وبيع المبيدات والبذور والمدخلات الزراعية، وتستمر الحملات المفاجئة للاسهام في الحد من انتشار المبيدات الممنوعة والمهربة، وذلك للحفاظ على الصحة العامة للإنسان في الدرجة الأولى، وكذلك المحافظة على التوازن البيئي، كون المبيدات المحظورة تؤثر سلبا على التوازن البيئي أكثر من غيرها، حيث نتج عن ذلك ضبط العديد من المخالفات والتي وصلت إلى (193) مخالفة، وضبط (1,3) طن مبيدات مخالفة، وبالتعاون مع الأخوة في النيابة وإدارة البحث الجنائي ورجال الأمن تم تنفيذ عدد (7) حملات تفتيش على مخازن نتج عنها ضبط المخالفات وإحالتها للقضاء وضبط ما يقارب (4) طن مبيدات مخالفة، كما تم ضبط حمولة قاطرتين تحمل مبيدات مخبأة تحت مادة الكري، وتحوي على كميات كبيرة من المبيدات المخالفة بالتعاون مع مكافحة التهريب بالمحافظة، كما تم التعاون مع الجهات الأمنية للتفتيش المستمر على سيارات النقل المشتبه في حمولتها حيث تم تفتيش عدد (144) حمولة سيارة تم خلالها ضبط عدد (18) سيارات محملة بمبيدات مخالفة، كما تم قامة ورشة عمل لتجار المدخلات الزراعية خلال العام، لتوضيح خطورة المبيدات المخالفة وأضرارها والعقوبات القانونية لمن يتداولها، كما سبق عمل وثيقة عهد وشرف، وحددت فيها الضوابط والقوانين المنظمة لتداول وبيع المبيدات الزراعية، ووقعت من قبل جميع تجار المبيدات والمدخلات الزراعية بالمحافظة، كذلك يستمر المكتب بالتوعية الميدانية لتجار المبيدات بخطورة تداول المبيدات المخالفة، وتوزيع ملصقات للمواد الممنوعة، والوكلاء المعتمدين، وعمل تسعيرة موحدة وإلصاقها على مداخل جميع محلاتهم واستحداث إدارة خدمة الجمهور وعمليات لمتابعة ذلك.

*غياب الضمائر*

ماهي المخاطر التي تشكلها هذه المبيدات؟*

– ارتفعت فى السنوات الماضية معدلات توريد وتهريب وتزوير المبيدات الكيماوية والاسمدة المختلفة متعددة المصادر والشركات، حيث يبقى الحاضر الأبرز في جرائم تهريب المبيدات غياب ضمائر بعض التجار ممن يسعون إلى التكسب المادي وتحقيق الأرباح المادية على حساب أرواح الأبرياء من المواطنين الذي يقعون ضحايا لهذه السموم والآفات المدمرة، كما لا يلقي هؤلاء المستوردون بالاً للمصالح العليا للوطن الذي تتعرض بيئته واقتصاده الوطني لضربات موجعة ومؤثرة، وتكون التداعيات والممارسات كبيرة ومتعددة، وتمس بصورة مباشرة كل فئات الشعب اليمني دون استثناء، وكما يصاحب ذلك للأسف ارتفاع لإستخدام المبيدات الكيماوية والاسمدة من قبل المزارعين من أجل الحصول على أفضل إنتاج للمحاصيل الزراعية، مما تسبب فى انتشار العديد من الأمراض، نتيجة لتسرب المواد السامة داخل الخضار والفاكهة، والتى تصل فى النهاية لمن يتناول تلك الخضراوات والفاكهة، الأمر الذى يفرض علينا كجهات معنية في وزارة الزراعة، وقيادة الحكومة، والقيادة السياسية، وحتى المجتمع السعي إلى توقيف استيراد المبيدات الكيماوية بكل انواعها، وسرعة البحث عن بديل عصرى آمن للمبيدات، ودعم وانتاج الاكتشافات في هذا المجال، من أجل التخلص التدريجى من استخدام المبيدات فى رش المحاصيل الزراعية، بعد أن أثبتت الدراسات والتجارب أنها أحد أهم مسببات السرطان نتيجة الاستخدام الخاطئ العشوائي، وعدم خضوع استخدامها لفترة الامان المحددة، فضلاً عن التأثيرات البيئية العميقة للموارد المائية والطبيعية الشحيحة في البلاد، ومن هنا يتضح لنا أن البيئة من حولنا برا وبحرا وجوا أصبحت مليئة بالملوثات والمشكلات التي تتطلب تضافر الجهود والانتماء للوطن، والبصيرة الواعية والاقتناع التام بأن إماطة أي أذى من حياتنا وطريقنا هو نوعاً من الإيمان، باستخدام جميع البدائل الآمنة لكى نهيئ لأنفسنا ولأجيالنا عالماً صحياً سليماً وبيئة نظيفة خاليه من أي ملوثات.

*منتجات أكثر أمانا*

ماهي البدائل الممكنة لهذه المبيدات والأسمدة؟*

– عموما يجب علينا الحد من استخدام المبيدات السامة، والحفاظ على صحة الإنسان وزيادة خصوبة التربة الزراعية، خصوصا في ظل وجود منتجات جديدة بديلة للمبيدات، أنتجتها عدة بلدان، وما اكتشفها باحثون، ومزارعون ناشئون في اليمن، والتى من شأنها الحد من استخدام المبيدات وترشيد استهلاكها، والتخلص من الأعداء الحيوية للنبات بطريقة آمنة لاتؤثر على النبات أو الصحة العامة، بما يسهم بشكل كبير فى الحفاظ على الثروة النباتية وتنميتها، حيث أن تلك المنتجات تعد أكثر أماناً من المبيدات الاخرى، وليس لها تأثيرات سلبية على النباتات أو المحاصيل الزراعية، وتؤدى فى النهاية إلى الحصول على منتج له جودة عالية وآمن للإنسان والنبات، كما أن استخدام المبيدات الحيوية بديلاً للكيماوية يساهم فى فتح مزيد من الأسواق فى المجتمع الدولى أمام المنتجات المحلية من الخضراوات والفاكهة، حيث أن تعميم فكرة الاعتماد على المبيدات الحيوية فى اليمن يحتاج إلى تكاتف المؤسسات المعنية، وتفعيل الدور المنوط بالجمعيات الزراعية والمراكز الإرشادية، وتفعيل الارشاد الوقائي حتى تصل تلك الفكرة للمزارعين، وحيث أن الاعتماد على المبيدات الحيوية يساعد الزراعة على التخلص من الفيروسات والحشرات دون الضرر بالأراضى، ولأن الإسراف فى استخدام المبيدات الكيماوية يؤثر على صحة الإنسان ولا يأتى بالنتائج الأفضل، «فالمزارع أصبح لعبة فى يد شركات المبيدات الكيماوية، نتيجة للأسعار المرتفعة التى تفرضها على العبوات في ظل انتشار التزوير والتصنيع المختلف، ما يجعل الفلاحين مجبرين على الشراء للحفاظ على المحاصيل»، والجميع يعرف أن المبيدات الكيماوية هى السبب الرئيسى فى حظر دخول بعض المحاصيل إلى دول العالم خاصة الفراولة والفلفل والبطاطس، كما أن الدولة تحتاج إلى حاصلات طبيعية لا تحتوى على أى من المخصبات الكيميائية، والكثير من المزارعين يتغاضون عن هذه الإرشادات طمعاً فى الحصول على أكبر عائد مادى، لذلك نحتاج فى اليمن إلى تشريعات صارمة تحدد الأمر، والأهم فى ذلك أن يتم تطبيقها وعلى وجه السرعة، كما يتطلب عند تعميم المبيدات الحيوية الطبيعية تدريب المزارعين وإرشادهم على استخدامها بالشكل الجيد، وتنظيم ورش عمل للاطلاع على نتائجها قبل تطبيقها أواستخدامها فى الزراعات المختلفة.

*آلية جديدة*

**نوعية التدخلات التي نفذها مكتب الزراعة بذمار في مجال مكافحة الأمراض النباتية والحيوانية خلال الموسم الزراعي السابق.؟*

– تقديم خدمات الإرشاد الوقائي لحل مشاكل المزارعين، وتعريفهم طرق المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية التي تهاجم محاصيلهم، كما تم توزيع العديد من المبيدات والاشراف على رشها في حقول المزارعين من قبل المرشدين الزراعيين بالمناطق الزراعية، وأشير هنا إلى أن أهم هذه الآفات والأمراض التي تنتشر وتؤثر على المحاصيل الزراعية الموسم الماضي هي دودة الحشد الخريفية التي تتواجد على محاصيل الحبوب، خصوصا الذرة الشامية، وكبدت المزارعين خسائر كبيرة، وتم التدخل من قبل المكتب للقضاء تدريجيا على هذه الدودة الخطيرة باستخدام مبيدات متخصصة كمبيد النيم، وساهم ذلك في تخفيف الإصابة، وكذلك دودة حافرة الانفاق للطماطم وغيرها من الافات الخطيرة، كما تم توزيع عدد من المصائد والكبسولات الفرمونية على عدد من المزارعين لمكافحة حشرة حفار أوراق الطماطم، إلى ذلك تم مساعدة المزارعين في مكافحة اللفحة على الطماطم في مناطق انتشار هذه الحشرة، فضلا عن تنفيذ حملات ممولة لمكافحة حشرة الجدمي، وكذلك حشرة دودة الحشد الخريفية، وحوريات الجراد في العديد من المديريات، بتعاون وزارة الزراعة والري ممثلة بالإدارة العامة لوقاية النباتات، كما تم عمل (2) مسوحات لقياس مدى الاصابة بدودة الحشد الخريفية شمل (12) مديرية، وتم تركيب مصائد فرمونية في المديريات لقياس كثافة دودة الحشد الخريفية، وتوزيع عدد (47) مرشة ظهرية على المرشدين الزراعيين والمرشدين المحليين، بحيث يسهل تقديم الخدمة الارشادية والمكافحة الى كل مناطق الزراعة بالمحافظة وبأقل التكاليف، كما تم تنفيذ حملة مكافحة الكوليرا بالتنسيق مع مكتب البيئة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية فيهتم المكتب بمتابعة كل البلاغات عن الأمراض الوبائية والتحري والتوعية والأرشاد للمزارعين حول مختلف جوانب الأنتاج في مجال الثروة الحيوانية، وتقديم الخدمات الفنية لمعالجة الحيوانات للحالات التي ترد الى المكتب والمراكز البيطرية، وتقدم العلاجات واللقاحات مجانا بالتنسيق مع وزارة الزراعة ممثلة بالإدارة العامة لصحة الحيوان بالوزارة، بالإضافة إلى تنفيذ حملات التحصين ضد الأمراض الوبائية، وفق برامج التحصين المعدة مسبقاً، وعمل الترصد الوبائي للأمراض الدخيلة على المحافظة، والقيام بتنفيذ برامج ميدانية للسيطرة عليها، وتنفيذ برامج مكافة الأمراض الوبائية وتنفيذ الحملات البيطرية، حيث بداية العام 2019 تم تنفيذ حملة ضد مرض جدري وطاعون الأغنام والماعز لعدد (11) مديرية بالمحافظة وعدد (127) عزلة، و ( 1.468) قرية، وبلغت عدد الأغنام المحصنة (216.030) راس، وعدد الماعز المحصنة (168.529) رأس، وبإجمالي عدد الحيوانات المحصنة (384.559) رأس، عدد الأسر المستفيدة (11.373) أسرة، كما تم خلال شهر ديسمبر الحالي تنفيذ حمله تحصين وعلاج بيطرية لمكافحة التهاب الجلد العقدي بالابقار بمديريات وصاب العالي ووصاب السافل والذي استمرت (15) وتم تحصين (22) الف رأس من الابقار ومعالجة( 650 )راس، وحيث بلغت عدد الأسر المستفيدة (1.200) أسرة بالمديريتين بتعاون وزارة الزراعة والري ممثلا بصندوق التشجيع الزراعي والسمكي، ويتم حاليا الإعداد لتنفيذ حملة بيطرية في باقي المديريات المهددة الابقار فيها بمرض التهاب الجلد العقدي (عتمة – جبل الشرق – ضوران) حيث تستهدف الحملة (80) ألف رأس من الأبقار في خمس مديريات، يشارك في تنفييذ الحملة (27) فريق بيطري، وتم العمل بآلية جديدة من خلال تفعيل المرشدين البيطريين والمرشدين المحليين المتخصصين من المجتمع المستفيد بعد أن تم تدريبهم وتفعيل العمل التشاركي، لسهولة التنفيذ ووصولها إلى كل مناطق المحافظة طوال العام، وهذه الآلية لأول مرة يتم العمل بها، ووصلت فرق العمل البيطرية إلى مناطق لم يسبق أن وصلتها أي حملة سابقة، وتضاعفت أعداد الأبقار التي تم استهدافها بالعلاج واللقاح، وتوفرت المبالغ الضخمة التي كانت تصرف عبر المنظمات في حملات سابقة دون جدوى، وذلك مقابل الإشراف أو نزول فرق وسيارات من صنعاء أوالمكتب الرئيسي ذمار.

*خطة إنتاجية*

**فيما يتعلق بالمشاتل الزراعية … ماهي أنشطتكم في هذا الجانب؟*

– من خلال إنتاج عدد من شتلات الفاكهة، وأشجار الزينة المختلفة، وبعض المحاصيل النقدية كالبن، ونظرا لكون المشتل المركزي بالمكتب هو الجهة الوحيدة لإنتاج مثل هذه الشتلات في المحافظة، والذي يعول عليه كثير من المزارعين والمكاتب الحكومية والمدارس وغيرها من الجهات التي تطلب مثل هذه الشتلات والأشجار التي يقدمها المكتب، كخدمات وبأسعار تشجيعية ورمزية لتشجيع المزارعين على التوسع في زراعتها كأشجار الفاكهة والبن وأشجار الزينة لشوارع المدن والمكاتب الحكومية والمدارس وغيرها، كما قامت إدارة الإنتاج النباتي بوضع خطة إنتاجية لهذا العام تتواكب مع الوضع الاقتصادي الحالي، وبحيث لا تتوقف عملية الإنتاج والاستمرارية في العمل وتقديم هذه الخدمات، مما يسهل للمزارع والمستفيدين الحصول عليها، حيث تم توزيع وزراعة عدد 16000 شتلة بن و 1600 شتلة لوز، كمرحلة أولى خلال الموسم الزراعي 2018 – 2019م، ويتم حاليا متابعة استمرارية الحقول، وتوزيع 16000 شتلة بن كحقول ارشادية جديدة وإحلال، استفاد منها المزارعين في كل من عتمة ومغرب عنس والمنار وجبل الشرق وضوران وعنس، كما هو موضح، وكان إجمالي المزارعين 208 مزارع , توزيع شتلات اللوز وبواقع 1600 شتلة كحقول ارشادية جديدة في كل من مديرية ضوران، جهران، عنس، ميفعة عنس، بإجمالي 20 مزارع، وتشجير روضات الشهداء بذمار بما يقارب 800 شتلة متنوعة، كما تم توزيع 30 الف شتلة للمزارعين, وتدشين موسم التشجير في مدينة ذمار في عدد من شوارع ومدارس المدينة، زراعة وتشجير جولة الجمارك بمدخل المدينة، وعدد من المرافق الحكومية والمؤسسات، والمشاركة في تشجير جامعة ذمار وتقديم 300 شجرة متنوعة مجانا، وتشجير كلية الزراعة والطب البيطري بعدد 200 شتلة متنوعة وتقديم 100 شتلة دعم لكلية الطب ذمار, وزراعة حقل أمهات بالمكتب لأشجار الفاكهة مثل الرمان، التين، التوت، السفرجل، اللوز، الزيتون وتم توزيع 350 شتلة للمهندسين والموظفين الساكنين بالإدارة العامة كأصول وأمهات، وزراعة حقول إرشادية وإيضاحية لأشجار اللوز في أراضي المزارعين وزراعة وترقيع الحديقة الخاصة بالمكتب, ضمن التعاون المشترك بين مكتب الزراعة ومكتب التحسين بالمحافظة، وتم تشجير المحافظة بكمية من الاشجار المنوعة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والري ممثلا بصندوق التشجيع الزراعي والسمكي , وكذلك تشجير كامل ساحات وسكنية مكتب الزراعة بالإضافة إلى تشجير جوانب الخط الفرعي من الاسفلت إلى المكتب بطول (300) متر طولي, وحاليا تم تجهيز 40 الف شتلة، والزراعة والانتاج مستمر وصولا لإنتاج (160,000) ألف شتلة بن خلال الموسم الحالي 2019 – 2020م، بدعم من وزارة الزراعة والري ممثلة بصندوق التشجيع الزراعي والسمكي.

*مشروع استراتيجي*

سد البحير بمديرية وصاب العالي، ما النتائج التي سيحققها هذا المشروع إذا تم تنفيذه؟*

– المشروع حقيقة ضخم جدا، وإذا نفذ هذا المشروع الإستراتيجي سيخدم وصابين بشكل مباشر، ابتداء من وادي سخمل والوديان المجاورة له، التي تشتهر بزراعة العديد من أنواع الفاكهة أهمها المانجو والجوافة والباباي والموز والخرمش ومحاصيل الحبوب بأنواعها، وكما توجد بها أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، ويعتبر السد حال نُفذ، من روافد وادي زبيد، وبالإمكان أن يستفاد منه في استخدامات أخرى، كتوليد الطاقة الكهربائية لتميزه بظروف طبيعية ملائمة، لذلك وحيث يستمر جريان المياه فيه طوال العام، كما وجد مكان المضيق بين الجبلين الذي يمكن بناء جسم السد فيه 8 أمتار فقط، وهذا سيوفر في تكلفة تنفيذ السد، كما أن إرتفاع السد إلى الأعلى يزيد عن 160مترا، ويمتلك السد مساحة كبيرة جدا في بحيرته الخازنة تزيد عن 3 كيلو تصب فيها العديد من الوديان الكبيرة والرئيسية.

هل تم تقديم الدراسة الخاصة بالمشروع إلى أي جهة داعمة؟ وأين وصلت الجهود؟*

– تم نزول ميداني للمختصين بمكتب الزراعة والري وقيادة السلطة المحلية بالمديرية، لزيارة موقع سد البحير – الذي يقع في في عزلة بلاد السدح مخلاف الجبجب، ويطل على وادي سخمل الزراعي الواسع الممتد حتي وصاب السافل، وتم عمل دراسات أولية للمشروع والجلوس مع قيادة السلطة المحلية وبعض وجهاء وأعيان المنطقة التي سينفذ فيها المشروع، والجميع متفاعلين ومستعدين لتقديم كل طاقاتهم وإمكانياتهم في سبيل تنفيذ هذا المشروع الحيوي الهام، بما فيهم أغلب المزارعين أصحاب الأراضي التي ستتأثر من ارتفاع منسوب مياه الحاجز حال نفذ.

بعد ذلك تمت عدة إجتماعات مع عدة جهات منها: الصندوق الاجتماعي للتنمية فرع ( ذمار – البيضاء )، وقيادة وزارة الزراعة والري، وتم اطلاعهم على الدراسات الأولية، و ما تم بخصوص السد، كذلك تم مخاطبة قيادة الوزارة وهم بدورهم خاطبوا الصندوق الإجتماعي للتنمية المركز الرئيسي صنعاء، وإلى الآن لاجديد بخصوص هذا الموضوع.

*توجه كبير*

**كيف ترى مستقبل الزراعة في محافظة ذمار في ظل التوسع الحضري وتآكل الاراضي الزراعية؟*

– بشكل عام هناك توجه كبير من قبل الحكومة بالاهتمام بالزراعة والتوسع الزراعي، وتعزيز الصمود، والاكتفاء الذاتي في اهتمام توجيهات قائد المسيرة والقيادة السياسية، وهذا أعطى ثماره، فمستقبل الزراعة في اليمن بشكل عام، وبمحافظة ذمار بشكل خاص يشهد تطورا وتوسعا ملحوظا، ولله الحمد رغم الحصار والعدوان نشهد إنتاج مختلف المحاصيل الزراعية بالمحافظة، ناهيك عن كونها تتميز ببيئات مناخية متعددة مكنتها من زراعة وإنتاج مختلف المحاصيل الزراعية على مدار العام.

*أخطار قادمة*

ومع ذلك هناك أخطار قادمة ولا يمكن الاستهانة بها، منها استنزاف المياه الجوفية، والزحف العمراني على الأراضي الزراعية، وبالذات في القيعان الزراعية الخصبة الواقعة في المناطق الحضرية مثل قاع ذمار وقاع جهران وقاع بكيل التي تشهد تآكل محموم للأراضي الزراعية، جراء التوسع في البناء العشوائي، وسوء التخطيط، الأمر الذي يتطلب سرعة إتخاذ الإجراءات اللازمة والحلول الكفيلة التي تحد من استنزاف المياه والتوسع الحضري وتآكل الأراضيالزراعية وتوسع زراعة القات.

*التنظيم والإدارة*

تدشين مشروع التعاونيات الزراعية لمنتجي الحبوب حاليا… ما الأهمية وراء تشكيل هذه الجمعيات؟*

– ضرورة إحياء العمل التعاوني، وتفعيل أدوار التعاونيات الزراعية في تحقيق التنمية الزراعية، وصولا إلى الاكتفاء الذاتي، حماية للسيادة الوطنية، وامتلاك القرار السياسي، وحفاظا على كرامة المواطن اليمني من خلال امتلاكه لقوته الضروري، وسيتم أشهار تعاونية زراعية لمنتجي الحبوب ضمن 36 تعاونية زراعية يتم اشهارها خلال العام الحالي 2019م، ويأتي تشكيل هذه الجمعيات الزراعية لمنتجي البذور للاسهام في التوسع بزراعة وانتاج الحبوب ورفد القطاع الزراعي في تعزيز الأمن الغذائي، ورفع الاكتفاء الذاتي من الحبوب، ولو كانت هناك أخطاء قد حصلت حسب تعبيرك فيمكن معالجتها والاستفادة منها في المراحل اللاحقة، لذلك نحن ممتنين للمؤسسة تنمية الحبوب على الدعم التي تقدمه في هذا الجانب، وعلى روح التعاون والتنسيق مع المكتب في مختلف الأنشطة التي تقدمها المؤسسة، وأساس هذه الجمعيات هو تنظيم وإدارة العمل الزراعي بكل قطاعاته وجوانبه.

خلال الأعوام الماضية تم تشكيل عدد من الجمعيات، وسرعان ما توقفت أنشطتها، برأيك ما هي الأسباب؟*

– باعتقادي أن سوء الاختيار للهيئة الإدارية، وعدم الانسجام فيما بينهم، وضعف التدريب وعدم الإلمام بالعمل التعاوني، وقدسية العمل الطوعي، والمشاركة المجتمعية كانت وراء توقف تلك الجمعيات، وهنا نؤكد على أهمية العمل التعاوني الزراعي، وضرورة تلافي الأخطاء التي وقعت فيها الجمعيات السابقة خلال الفترات الماضية، ومطلوب تعاون الجميع لتذليل كافة الصعوبات التي تواجه مزارعي الحبوب، وصراحة هناك دور هام تلعبه المؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب في مناطق انتاج الحبوب على مستوى الجمهورية، رغم حداثة نشأتها إلا أنها استطاعت أن تثبت أهميتها.

*روح التنافس*

جائزة الرئيس الصماد، ما نسبة النجاحات التي حققتها خلال العام الماضي؟*

– جائزة الرئيس الصماد خلقت روح التنافس بين المزارعين في التوسع بزراعة الحبوب، وبالذات خلال العام الحالي لذلك هناك من المزارعين، ومن خلال المرشدين العاملين معهم في هذا المجال، يطالبوا بتوسيع الجائزة، ليس على مستوى المحافظة، بل على مستوى المديرية الواحدة على سبيل المثال مديرية جهران.

*الترويج للجائزة*

وماهي الترتيبات التي قمتم بها للترويج للجائزة هذا العام؟*

– نحن بالمكتب وفي إطار الترويج للجائزة قمنا وبالتنسيق مع مؤسسة تنمية الحبوب، بالتدشين لفتح باب التسجيل والتنافس من خلال ورشة عمل عقدت بالمكتب بحضور الأستاذ أحمد الخالد المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية الحبوب وقيادة المحافظة، والمرشدين العاملين في المديريات، وبعض القنوات الإعلامية العاملة في المحافظة، ومن خلال توزيع النشرات والملصقات الخاصة بالجائزة، واليافطات التي تم تعليقها في مركز المحافظة وبعض المديريات والمكتب، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي بالمجموعات وغيرها، قمنا بالترويج للجائزة في مختلف المديريات، والكرة الآن في مرمى المزارعين أنفسهم.

*رقما ممتازا*

كم تقدر نسبة إنتاج المحافظة من الحبوب لهذا العام؟ وماهي المشاكل التي تواجهكم في هذا الجانب؟*

– اعتقد إن نسبة إنتاج المحافظة من الحبوب لهذا العام سوف يسجل رقما ممتازا، مقارنة بالأعوام السابقة، وبنسبة 65% من المحاصيل الأخرى في المحافظة، وبالنسبة للمشاكل التي تواجهنا في هذا الجانب هو إنتشار دودة الحشد الخريفية، وعدم توفر البذور المحسنة بكميات كافية أمام المزارعين، وضعف وتدهور إنتاجية البذور التي تم توزيعها مع الأسف من قبل بعض المنظمات، ناهيك عن ضعف عمليات الإنتخاب والتخزين الجيد للبذور المنتجة.

ماهي البرامج والمشاريع التي يسعى مكتب الزراعة إلى تنفيذها خلال الموسم القادم؟*

– يطمح المكتب إلى تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع، وخاصة في جانب الحبوب، وبالتنسيق مع بعض الجهات المعنية في تحفيز جوانب التوعية والتدريب للمزارعين في اختيار وانتخاب وتخزين البذور، وإدخال حزمة متكاملة لتنفيذ حقول إرشادية وتوفير البذور المحسنة، ودعم المزارعين في القيعان والمناطق المطرية والتدريب على حصاد مياه الأمطار لري الحبوب في المناطق المطرية، إضافة إلى مشاريع الحراثة والقروض الخاصة بالبذور المحسنة التي تقدمها المؤسسة والترويج لجائزة الرئيس الشهيد صالح الصماد وبالتنسيق مع مؤسسة تنمية الحبوب، إضافة إلى الحد من الزحف العمراني وغيرها من الأنشطة التي نتطلع إلى أن تلعب فيها المؤسسة الدور الكبير من خلال الدعم والتنسيق المشترك.

**سؤال كنت تود أن نتطرق إليه، وغفلنا عنه؟*

– أزمةالبذور تهدد مواسم الزراعة في أغلب المحافظات الزراعية باليمن، المزارعون في محافظة ذمار وغيرها من المحافظات الزراعية لم يستقبلوا مؤخرا هطول الأمطار بكميات وفيرة بابتهاج، كما كان متوقعًا، فأزمة البذور باتت تهدد بإفشال أي موسم زراعي كان المزارعون يعولون عليه، فرغم توجهات الحكومة بالتوسع في الزراعة، وخصوصا الحبوب، في المقابل يشكو المزارعون في أغلب المحافظات المنتجة للحبوب من نقص كبير في البذور، بسبب عدم قدرة (الجهات الحكومية المتخصصة في توفير سوى نسبة بسيطة من البذور )، مع العلم أن أغلب هذه البذور ينتجها المزارعون في حقولهم، إضافة إلى محدودية الجهات الخاصة المنافسة التي تستطيع توفير الكميات اللازمة من البذور ذات الجودة العالية، باستثناء بعض المزارعين يحتفظوا بكميات من البذور من إنتاجهم في مواسم سابقة، ولكنها لا تكفي الطلبات المتزايدة للمزارعين، وحيث أن انعدام أو قلة البذور هو سبب رئيسي في تأخير انطلاق موسم البذر والزراعة في كل موسم، كذلك إن وجدت كميات قليلة من البذور فهي غير نقية ورديئة، لأنها زرعت دون عناية، ورغم معرفتهم أنها ستباع بذور، وكل هم المنتج للبذور هو الكم وليس الكيف، حيث سعر البذور موحد بالكيس يباع، والمفترض أن يخضع لمواصفات واختبار نسبة انبات وحجم البذور و….الخ، فيكون البيع متفاوتا، وسعر البذور يخضع لجودتها، وهكذا تدريجيا ومع كل ذلك يتم تهريب وإدخال أصناف رديئة بغرض استهداف الأصناف المتداولة والتي أثبتت نجاحها، إضافة إلى ذلك يتطلب من الجهات المختصة سواء المؤسسة أو غيرها الحفاظ على أصنافنا المحلية من التدهور والانقراض وعدم التعذر بالامكانيات وتحمل المسؤولية لاستئناف التجارب والبحث العلمي وإنتاج أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية ومقاومة للأمراض، وتحسين الأصناف الموجودة والمحدودة أصلا بصنف أو صنفين يتم تداولها لأن إنتاجها يتناقص سنويا، وكذلك لوحظ الموسم الماضي عدم تجانس نموها وإصابتها بالامراض كالأصداء وغيرها عند أغلب المزارعين واعتقد حتى في مزارع المؤسسة.

**كلمة أخيرة في هذا اللقاء؟*

– أؤكد أنه يجب علينا جميعا الاستمرار في الزراعة والانتاج والصمود، وأن لا نتيح للعدوان أن يستهدف أكثر مما قد استهدف، وأن لا نتعذر بانعدام أو قلة الامكانيات، وما نتج عنه الحصار والعدوان، فكما أن هذا الوقت مناسب لتقييم أنفسنا ومعرفة قدراتنا، فهي فرصة لنبدع ونبتكر ونعتمد على أنفسنا، وفق رؤية وخطط عملية واقعية، وآلية عمل جديدة تتواكب مع الإمكانيات المتاحة، في تنفيذ الأنشطة الزراعية المختلفة، وبمشاركة المجتمع، وتفعيل العمل التشاركي التنموي، وفي هذا الصدد أوجه شكري للأخوة في اللجنة الزراعية العليا التي تبذل جهود كبيرة وفق توجهاتها القرآنية، باتجاه إحداث نقلة وتنمية زراعية شاملة، وفق خطط عملية واقعية وآلية عمل واضحة حال تم تنفيذها، سيسهل تقديم كامل الخدمات الزراعية بأبسط التكاليف، وللاسهام في زيادة الإنتاج وتفعيل أمثل للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني.