الخبر وما وراء الخبر

أهمية الإحتفال بالمولد النبوي الشريف.

7

بقلم المجاهد/ فاضل الشرقي

إن اتباع الأمة لنبيها (صلوات الله عليه وعليه) هو اتباع يعبر عن المعنى الحقيقي للإيمان والإتباع والطاعة والولاء كأعظم قائد له تأثير وحضور وامتداد زمني وتاريخي متميز وفريد من نوعه في كل مجالات واتجاهات الحياة وارتباطاتها وظروفها ومتغيراتها، وله حضوره الخاص والمتجدد في فكر وضمير الأمة عقائديا وفكريا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا لا يوجد له مثيل في كل زمان ومكان على مستوى العالم، وقد سعت قوى الكفر والضلال وحاولت بكل جد واجتهاد لمحو ذكره وتغييبه من واقع الأمة بكل الوسائل والأساليب والطرق، وفصله عن الأمة وفصل الأمة عنه كقائد وأسوة وقدوة، وقد تحقق لها بعض النجاح المؤقت في ذلك لأسباب وظروف سياسية وثقافية تاريخية وحاضرة ساعدهم على ذلك الفكر الوهابي الضال والحكم السياسي المنحرف هذا باختصار.

في هذا السياق والإستهداف والحرب الشديدة التي يواجه به الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) ضمن مخطط الحرب على الإسلام والمسلمين يتحمل المسلمون مسؤلية كبيرة في التصدي لهذه الحرب ومواجهتها من جهة، وتقديم شخصية النبي وإبرازها من جهة أخرى، وتقديمه للأمة والعالم بالشكل الصحيح الذي كان عليه وقدمه به القرآن الكريم، وذلك من خلال الدراسة التحليلية لشخصيته وسيرته، ومن خلال القرآن الكريم أولا وقبل كل شيء، وكمصدر أساسي لمعرفة رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله).

من هنا تأتي أهمية الإحتفاء والإحياء لمناسبة المولد النبوي الشريف كل عام بالزخم والحضور الكبير والمشرف، وذلك في طريق العودة الجادة والصادقة لرسول الله والتأسي والإقتداء به، وطاعته واتباعه، والتولي له كقائد عظيم أرسله الله رحمة للعالمين، وكأعظم رمز عرفته البشرية هاديا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، بوعي وحكمة وبصيرة، نظرا لما يترافق مع هذه المناسبة من نشاط وعمل مكثف على كل المستويات السياسية والإعلامية، والإجتماعية، والفكرية والثقافية، حيث تمثل هذه المناسبة أعظم مناسبة يرتبط بها الواقع العام للأمة، وتربطهم برسول الله (صلوات الله عليه وآله) لا يتغيب عنها بدون عذر إلا منافق حاقد، أو جاهل ضال غارق في مستنقع التيه والضلال، لهذا نأمل من كل المسلمين التركيز على إحياء هذه المناسبة والإحتفاء المشرف والكبير بها، وبالذات شعبنا اليمني العظيم الذي يتميز كل عام بإحياء هذه المناسبة والإحتفاء بها كون ذلك يمثل الإيمان الواعي والحقيقي بالرسول والرسالة، وندعوا جميع المشاركين للتقيد بكل التعليمات والإرشادات والإجراءات التنظيمية والأمنية، وعدم مغادرة ساحة الإحتفال إلا بعد إنتهاء برنامج المناسبة الذي سيختتم وينتهي بكلمة السيد القائد/ عبدالملك بدرالدين الحوثي “يحفظه الله”.
الرحمة للشهداء.
الشفاء للجرحى.
الحرية للأسرى.
النصر لجميع المجاهدين والمرابطين.