الخبر وما وراء الخبر

سي إن إن: السعودية والإمارات أعطتا أسلحة أمريكية لمقاتلين ينتمون لـ”داعش والقاعدة”

4

كشفت سيناتورة أمريكيةٌ عن تورُّط بلادها في دعم المليشيا التابعة للاحتلال في المحافظات الجنوبية والتي تم استخدامُها في المواجهات العسكريّة الأخيرة بين مرتزِقة أبو ظبي وقوات الفارّ هادي بمحافظات عدن وأبين وشبوة.

وفي تقرير لشبكة “سي إن إن” نشرته، أمس الأول باسم ” نيما الباجير وفلورنس ديفي أتلي وجااك جاي” سلّط الضوءَ على قيام الولايات المتحدة في وقت سابق بتسليم معدات عسكريّة لمجموعات من المليشيات في اليمن وهو ما يعد انتهاكاً لإنفاق صفقات الأسلحة ومن بين تلك المجموعات المدعومة من أبو ظبي وتنادي بالانفصال، موضحة أن تلك الأسلحة والمعدات الأمريكية استخدمتها الميليشيا لمحاربة القوات التابعة لحكومة الفارّ هادي.

وأشَارَ التقريرُ إلى أن السيناتورة الأمريكية “إليزابيث وارن” كتبت إلى وكالات حكومية أمريكية تطالب فيها بالرد على نتيجة التحقيقات التي أجرتها “السي إن إن” والتي كشفت أن الأسلحة الأمريكية في اليمن باتت بأيدي الجماعات المسلحة بدلاً من الحكومة الموالية للسعودية، مبيناً أن رسالة السيناتورة “وارن” التي تم إرسالها يوم الاثنين الماضي وهي موجهة إلى وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبو، حَيْــثُ جاء فيها أن صفقات الأسلحة غير المصرّح بها من المعدات العسكريّة الأمريكية إلى الجماعات المسلحة التابعة للاحتلال الإماراتي في اليمن، تقوّض أهداف الأمن القومي للولايات المتحدة في تأمين تسوية سياسية للصراع في هذا البلد, الذي لا يمتلكُ حَـلًّا عسكريّاً ولا تزال واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مستمرة.

وبّين التقرير أن هذه هي المرة الثانية التي تكتب فيها وارن، المرشحة الديمقراطية للرئاسة لعام 2020, إلى الوكالات الأمريكية حول عمليات نقل الأسلحة في اليمن بعد نشر تقرير السي إن إن.

الأسلحةُ الأمريكية بأيدي الجماعات “الإرهابية”

وكان تحقيق لشبكة CNN قد كشف في فبراير المنصرم أن السعودية والإمارات قد نقلتا أسلحةً أمريكية الصنع إلى مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة, ومِليشيات سلفية متشدّدة, وفصائل أُخرى تشن حرباً في اليمن في انتهاك لاتّفاقاتهم مع الولايات المتحدة، ورداً على أحدث الأدلة التي نشرتها “سي إن إن” في وقت سابق, قال مسئول إماراتي بأنه لم يتم استخدام معدات أمريكية الصنع دون إشراف مباشر من أبو ظبي في حالة من الحالات, باستثناء أربع عربات تم الاستيلاء عليها من قبل القوات التابعة لحكومة الفارّ هادي, فيما لم تجب الحكومة السعودية على أسئلة شبكة سي إن إن للتعليق على هذه القضية.

ووفقاً للتقرير فقد أرسلت السيناتورة وارن أسئلةَ الوكالات المفصلة حول الإشراف على الأسلحة الأمريكية الصنع لكنها لم تتلقَّ أي رد بخلاف “إقرار موجز من وزارة الخارجية” وفقا لرسالتها، وقالت وارن: “يؤكّـد التقرير الأخير على الحاجة إلى إجابات محدّدة على استفساري الأول, ويسلط الضوء على أهميّة منع الوصول غير المصرح به والتحويلات غير المصرح بها أَو غيرها من انتهاكات اتّفاقيات المستخدم النهائي من قبل الحكومات الأجنبية, وتطرح أسئلة مشروعة حول ما إذَا كان من مصلحة الولايات المتحدة مواصلة بيع الأسلحة والمعدات العسكريّة الأُخرى إلى النظامين السعودي والإماراتي”.

دورُ الاحتلال الإماراتي في تقسيم اليمن

من جانبه، قال البنتاغون إنه بدأ تحقيقَه الخاصَّ في النقل غير المصرح به للأسلحة الأمريكية للجماعات الإرهابية المدعومة من الرياض وأبو ظبي في اليمن, وذلك عقب التقارير الأولية لشبكة سي إن إن في فبراير الماضي.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون “المقدم كارلا غليسون” في سبتمبر المنصرم: إن التحقيق المشترك بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ما زال “مستمراً، لكن منذ أكثر من نصف عام منذ بدء التحقيق, يبدو أن الوضعَ على الأرض قد ازداد سوءاً، حَيْــثُ قادت الرياض التي تشن عدواناً ضد اليمن منذ مارس 2015 ائتلافاً في شراكة وثيقة مع أبو ظبي، بما في ذلك المِليشيات والجماعات المتطرفة والإرهابية المختلفة.

ولفت تحقيق “سي أن ان” إلى أنه وفي انفصالٍ واضحٍ عن شركائها السعوديين، قالت الإمارات في يوليو الماضي إنها كانت تعملُ على خفض قواتها في اليمن وتصاعد القتال بين مرتزِقتها وبين قوات الفارّ هادي على الأرض في أغسطُس، ومنذ ذلك الحين ودولة الإمارات تقدم دعمها ومساندتها للحركة الانفصالية، في إشارة إلى ما يسمى المجلس الانتقالي.