الخبر وما وراء الخبر

العبد يضرب بالعصا والحر تكفية الاشارة

7

ذمار نيوز || مقالات ||
[ 8 اكتوبر 2019مـ -9 صفر 1441ه ]

بقلم || لطيفة العزي

مبادرة المجلس السياسي الأعلى كانت أشارة للمملکة السعودية ليتحقق لها الأمن والأمان ويسلم إقتصادها عوضاً عن سياسة أمريكا التي تقود المملكه إلى قعر بئر مظلم ليس له نهاية..

تلك المبادرة السلمية التي جاءت على مبدأ السلام ستكون في صالح الأمة العربية التي تخوض اليوم حربا موجعة بالوكالة تدور رحاها فيما بينها ونسيت من هو العدو الذي وجبت مواجهته..

لم يعرفوا قيمة تلك الإشارة بل على العكس تماماً! فقد زادت خروقاتهم وازداد تلاعبهم وكثرة غاراتهم.. لم يعوا ما قدم لهم من سلام على صحن من ذهب ورفضوه على الرغم ان غيرهم وجدها لهم فرصة عظيمة للحفاظ على ما تبقى من ماء وجوههم ولإستقرار المملكة وتخلصها من هذا الكابوس الذي أدخلت نفسها فيه.

قامت الحجة اليوم على عدوانهم، وتبين للعالم مدى حقارتهم ومدى هم دعاة حرب
لا دعاة سلم؛ فقد تبين زيف الملوك أمام شعبهم وكيف يقودون المملكة إلى الهاوية خدمة لأعداء الأمة.. يقودها ملوكها نحو الهلاك، نحو الظلام ونحو التدهور الاقتصادي.. فإستمرار الحرب مع الشعب اليمني الذي كثرت آهاته وأوجاعه من ذلك العدوان الهمجي اثبت للعالم أجمع ان اليمن الحر اهل للسلام من موقع القوي المقتدر واثبتوا للعالم مدى عدوانيهم.. فمبادرة السلام كشفت للعالم الحقيقة.

فبعد أن أكرمهم الشعب اليمني بتلك المبادرة؛ ردت دول تحالف العدوان بزيادة ضجيج غاراتها وتكثف عدوانها وكأنها ترمي بنفسها للأنتحار واثقة بوعود الشيطان؛ وما وعوده الا غرور.

تطاولت أياديهم في العبث وزادت حربهم بإحتجاز 11 سفينة نفط ليقتلوا ببطى الآف من المرضى والأطفال في المستشفيات.. غير مكترثين ولو مات الشعب اليمني بأكمله!!

سعد الأغلب بتلك المبادرة، ولكن ملوك الخليج لم يرحبوا بها! لأن أمريكا لم تأذن للسعودية بالموافقة على تلك المبادرة ولأن السلام سينهي دورها في حلب السعودية اكثر فاكثر..

فيا أيها المجلس السياسي ويا قائد الثورة : اضربوا العبد بالعصا كي يفهم هؤلاء بانهم ليسوا دعاة للسلام وليسوا احراراً، ولم يفهموا تلك المبادرة التي قدمت لهم.. فهم ليسوا اهلا لسلام الاحرار.. والعصا هي اللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء..