الخبر وما وراء الخبر

هل تحتمل السعودية عملية ردع ثالثة؟

17

ككل مرة يلجأ مواطني السعودية المغردين للدعاء المأثور عن النبي ابراهيم عليه السلام “رب اجعل هذا البلد آمنا”، رداً منهم على أي هجوم يمني يقض مضاجعهم، هكذا فحسب يريدونه بلداً آمناً دون آن يقوموا بشيء من أجل بقاءه كذلك،.. متناسين حقيقة أن بيت المجرم وقريته لا يمكن تظل آمنة بينما هو يعيث فساداً وخراباً ودماراً في القرى والمدن المجاورة.

أما رد الفعل الأمريكي فجاء غامضاً كونه رجح أن تكون الطائرة المسيرة قد شنت هجومها على معملي أرامكو من مكان آخر غير اليمن، موجهاً الاتهام لإيران وتحميلها مسئولية 100 هجوم على المملكة، وهو الموقف الذي يزيد من ارباك النظام السعودي الذي راهن وعول على المنظومات الأمريكية للدفاع عن مدنه ومنشآته الحيوية، كما دفع كل ما طلب منه لتشغيل كافة مصانع السلاح الأمريكية واستخدم أحدث ما لديها ضد المدنيين اليمنيين دون جدوى.

تصريحات بومبيو بشأن الهجوم على أرامكو بمثابة تشجيع للنظام السعودي بفتح جبهة جديدة مع العراق أو قطر أو التحرش بإيران، كما تهدف لتوريط المملكة في عداء عسكري جديد في المنطقة التي لا ينقصها سوى رصاصة واحدة لتنفجر بشكل عام.

النظام السعودي أيضاً فضل فتح تحقيق في الهجوم للتغطية على فشله في إخضاع الشعب اليمني أولاً وللماطلة في تحديد المنفذ بناء على رغبة الدول المخططة للعدوان وهي أمريكا واسرائيل وانتظار أي تفسيرات منهما وكذلك أي تحرك أو رد فعل يحفظ ماء وجهه أمام شعب نجد والحجاز.