الخبر وما وراء الخبر

 *>> مثقفون وناشطون لـــ”ذمار نيوز”: قرار العفو العام والتسامح وحسن المعاملة من قبل قائد المسيرة القرآنية وقيادة المجلس السياسي والشعب اليمني بصفة عامة؛ شجع المغرر بهم على العودة إلى صف الوطن.*

14

بعد مرور أكثر من 1600 يوم من العدوان الصهيو أمريكي السعودي الإماراتي على اليمن أدرك الكثيرون ممن غطى هذا العدوان وبرره ومنحه الذرائع لتدمير اليمن انه لم يأت من أجل إعادة شرعية منتهية أو تقديم مشاريع اقتصادية لليمنيين؛ بل جاء من اجل غزو اليمن واحتلاله والسيطرة على مقدراته ونهب ثرواته.

“ذمار نيوز” التقى عددا من السياسيين والإعلاميين والتربويين وطرح عليهم تساؤلا مفاده: ما الذي شجع الكثير من المرتزقة للعودة الى صف الوطن والشعب خلال هذه الفترة؟ وما رسالتك لبقية المرتزقة الذين ما زالوا في صفوف العدوان؟ وكانت الحصيلة الآتي:

*استطلاع/ أمين النهمي.*

في البداية تحدث إلينا الصحفي/ *عبدالسلام النهاري*(نائب رئيس رابطة الصحفيين والإعلاميين بمحافظة ذمار)؛ بالقول: من وجهة نظري ان ممارسات العدوان وطريقة تعامله السيء والفاضح مع مرتزقته هو احد اهم الأسباب الذي جعلتهم يبحثون عن الصفح والعفو عنهم والعودة إلى صف الوطن والشعب كمواطنين صالحين، فالعدوان ينظر الى اليمنيين التابعين له كمرتزقة ويسيء التعامل معهم إضافة الى انكشافهم مؤخرا” لحقيقة ومخططات العدوان السعودي الاماراتي الامريكي الذي صفق وهلل له البعض في البداية قبل ان يندموا على مواقفهم مؤخرا” بعد ان شاهدوا بأم اعينهم ما يحدث في بعض المحافظات المحتلة من ممارسات غير اخلاقية وانسانية واعمال إجرامية لا تخفى على أحد وبعد ان طالتهم ايضا” يد الاحتلال ونكلت بهم واعتدت عليهم.

وأضاف النهاري: باعتقادي ان هناك سبب آخر مهم جعل المرتزقة يتشجعون على العودة للوطن وخاصة في هذه الفترة وهو احباطهم وتيقنهم من عدم انتصارهم وانتصار العدوان على انصار الله خاصة وهم يرون كل يوم تغير في موازين القوى وتعاظم قوة المجلس السياسي الاعلى باستهداف دول العدوان الى عقر ديارهم بمنظومات الصاوريخ البالستية المطورة والطائرات المسيرة يمنية الصنع والتي هزت عروش الطغاة والمستكبرين لدول العدوان فما بالكم بالمرتزقة والخونة الذي نراهم حاليا يتزاحمون ويتسابقون للهروب من احضان العدوان والعودة إلى حضن الوطن مستغلين ومتشجعين بالعفو العام والأرضية الخصبة التي اطلقها واقرها المجلس السياسي الأعلى، وحكومة الإنقاذ الوطني بالعفو العام أمام المرتزقة في الداخل والخارج، ودعواتهم المتكررة للمصالحة الوطنية، التي تمهد الطريق أمام جميع الفرقاء، وتعزز مكامن القوة القادرة على مواجهة التحديات والانتصار عليها، وتحقق التطلعات الشعبية في كافة المحافظات اليمنية.

وختم النهاري بالقول: وهنا أجدها فرصة ان أوجه رسالة صادقة للمغرر بهم الذين لا يزالون يقفون في صف المعتدين والغزاة بالعودة إلى صف الوطن والاستفادة من قرار العفو العام باعتباره فرصة تاريخية مفتوحة للمغرر بهم لمراجعة أنفسهم وضمائرهم وتصحيح مواقفهم الخاطئة، فالوطن يتسع لجميع ابنائه الشرفاء والاحرار، وانكم لن تجدوا وطنا” يأويكم أو بلدا” تعيشون فيه بأمان وعزة وكرامة، غير بلدكم اليمن السعيد الذي يتسع لكل ابنائه بمختلف تنوع شرائحهم وتوجهاتهم السياسية والدينية.

بدوره الأستاذ *علي قاسم الغرباني*؛ (رئيس قسم التوجيه التربوي بمكتب التربية ذمار)، تحدث بالقول: هناك الكثير من الأسباب التي دعت كل فرد او مجموعة من المرتزقة للعودة الى صف الوطن وقد تختلف من فرد الى آخر ومن مجموعة الى أخرى؛ فهناك أسباب تعود لطريقة تعامل الدولة والجانب الوطني مع العائدين ومنها: العفو العام الصادر من الجانب الوطني عن العائدين لصف الوطن؛ والالتزام بعدم ملاحقتهم، وعدم سلبهم ادواتهم وسلاحهم الشخصي وممتلكاتهم وأموالهم؛ وعودتهم الى مساكنهم دون المساس بكرامتهم.

وهناك أسباب تعود لجانب العدوان ومنها: الظلم ونهب الحقوق وعدم الوفاء بالوعود التي قطعها العدوان للمرتزقة؛ تقديم المرتزقة للمحارق وتركهم لمصيرهم وقصفهم أثناء فرارهم دون مشاركة الجيش السعودي معهم.؛ واكتشافهم انهم يدافعون عن السعودية وانهم يحاربون لأجلها وطنهم اليمن وأهلهم اليمنيين.؛ وكذلك فارق المعاملة وفارق الثمن بين المرتزقة اليمنيين والخارجيين.؛ إضافة إلى تقديم المرتزقة في مقدمة الجبهة ككبش فداء بدلا عن الجنود السعوديين.؛ والمعاملة السيئة وتلقي الإهانات من جنود بني سعود؛ وشعورهم بالدونية كشعور طبيعي لوجودهم في صف العدو الأجنبي ضد أبناء بلدهم.

وتابع الغرباني القول: وهناك أسباب تعود للمرتزقة ومنها: اكتشافهم انحطاط خونة بني سعود ومرتزقتهم خلقيا ودينيا وتتالي جرائم الاغتصابات والذبح والسحب وغيرها من الجرائم, كذلك كثير من المرتزقة ليسوا سوى مجرمين ومطاريط المجتمعات ولا يحملون اي قضية وطنية وكل هدفهم الارتزاق بأي ثمن, فضلا عن تفشي العنصرية والمناطقية والتمييز بين المرتزقة, وعدم حيازة الروح

القتالية وانخفاض المعنوية وتفشي الصخب وخوض المعارك الكلامية بين المرتزقة وانكشاف ذلك أثناء المعركة على الواقع في مواجهة المجاهدين.

وأشار الغرباني إلى أسباب تعود لميدان المعركة؛ ومنها : وضوح رجاحة الكفة لمصلحة المجاهدين في كل الميادين, والعمل الإبداعي للتصنيع الحربي من صواريخ وطائرات وغير ذلك, والقدرة على الرد والردع للعدو داخل أرضه وخارجها, بالإضافة إلى وجود كثير من الأهداف الحيوية التي تخص العدو والتي قد يصيبه استهدافها في مقتل وتشل كل حركته وتهيج الداخل عليه وتبعد الخارج عن الاستثمار عنده.

وختم الغرباني برسالته للمرتزقة قائلا: إن ارتزاقكم هو في مقابل أرضكم ومنافذكم وثرواتكم وحرياتكم وقراركم واستقلالكم, فلا تستبدلوا الذي هو خير بالذي هو أدنى؛ ولا تبيعوا وطنكم فأنتم أول المتضررين والخاسرين
وجميعنا في حالة عودتكم لحضن بلدكم معكم فالعفو لم يصدر إلا لكم, وسنجني معا ثمار وخيرات الوطن وسوف ننعم في ظله بالأمان والرخاء والاستقلال, وتعلمون كما نعلم ان كل قياداتكم عملاء للأجنبي ومنفذين لأوامره؛ ولا يستطيعون الخروج عن عباءته ولوكان المطلوب هو دمار الوطن او إخضاعه وبيعه وتسليمه.

الكاتب والناشط الاعلامي *محمد صالح حاتم*؛ تحدث بالقول: بفضل الله سبحانه وتعالى وصمود ابناء الشعب اليمني وتضحيات ابطال الجيش اليمني ولجانه الشعبية وبعد اربعة أعوام ونصف من العدوان والقتل والدمار فقد تجلت الحقائق واتضحت المؤامرات وانكشف زيف اهداف وادعاءات العدو التي كان يظلل بها عامة ابناء الشعب اليمني ان تدخله العسكري هو من أجل إعادة الشرعية ومحاربة المد الإيراني وحماية الملاحة الدولية من الخطر الإيراني، وكلها أهداف ادعاءات كاذبة وباطلة فلا شرعية عادت ولا ايران في اليمن وجدت، وكذا ما يقوم به تحالف العدوان من جرائم وانتهاكات بحق ابناء المحافظات الجنوبية التي يحتلها وما يمارسه من تعذيب واغتصابات في السجون السرية التابعة للمحتل السعودي الإماراتي، كل هذا هو ما جعل المغرر بهم يعودون الى حضن الوطن ويعلنون التوبة والندامة، على ما اقترفوه بحق هذا الوطن وما ارتكبوا من جرائم بحق ابنائه مستفيدين من قرار العفو العام الذي اعلن عنه الشهيد الصماد وجدده الرئيس المشاط.

وقال حاتم : وهنا ندعو بقية المغرر بهم ان يعودوا الى حضن الوطن ويساهموا في حمايته والدفاع عنه والمساهمة في بنائه، فالوطن يتسع لجميع ابنائه المخلصين الوطنيين الشرفاء الاحرار، وان لايظلوا في صف الشيطان يصوبون بنادقهم الى صدور اخوانهم من الجيش اليمني ولجانه الشعبية ويصوبون سهام اقلامهم نحو اخوانهم اليمنيين ويبررون للعدو احتلاله لليمن وارتكابه للجرائم والمجازر والانتهاكات بحق اليمن وأبنائه، وعاش اليمن حرا أبيا والخزي والعار للخونة والعملاء.

من جانبه الأستاذ *إبراهيم المتوكل*؛ (نائب مدير فرع الهيئة العامة للزكاة بجهران)؛ تحدث قائلا: برأيي إن ما شجع الكثير ممن عاد إلى صف الوطن هو إن خدام خدام اليهود كانوا قد اطلقوا عبر إعلامهم بجميع الذرائع أنهم يعيشوا الأمن والرخاء، وأن من جاء من الخارج هو أخ وهو نصير لهم ومساند لإعادة الشرعية كما يدعون؛ وبعد ذلك اتضح لهم وللعالم أجمع أن هؤلاء عبارة عن دمى لا تقدم ولا تؤخر وليس بيدها اي قرار بل القرار بيد غيرهم؛ ومن هم الغير هم كذلك خدام أرفع بقليل.

وأضاف المتوكل: نعرف أولئك الذين قالوا “شكرا سلمان” كيف دخل المحتل؛ بمجرد شكرا سلمان, اتضح كذبهم وانهم محتلين وناهبين لكل خيراتنا؛ البعض حاول ان يقول برع للاحتلال جاءهم بالقتل والانتهاك والاغتصاب؛ وهذه اعمال الغزاة؛ وهنا اتضح للبعض أن العودة إلى ارض الوطن أجدى وأعز وأشرف من البقاء في ذل وإهانة المحتل؛ مهما حاول أن يغير مفهوم احتلاله للأرض؛ كذلك حكمة القيادة السياسية لأنها تتابع الأحداث عرفت كيف آلت الأوضاع في تلك المناطق؛ ففتحت المجال، وهيأت الخط المجاني لكل من أراد العودة للوطن فهو للجميع.

وختم المتوكل بالقول: رسالتنا لبقية المرتزقة؛ اليوم وقد عرفوا تعامل المحتل وكيف يتعامل مع كبار المرتزقة بكل استهانة واذلال أن يغتنموا الفرصة المتبقية للعفو العام والعودة بكل شموخ وأنفة إلى أرضه الطيبة وأهله الأشداء، فهم بيت العفو والصفح بيت الجود والكرم هكذا هم أهل اليمن فعودوا إليه لتنعموا بكل الخيرات التي ننعم بها.

الأستاذ *عبدالله عبدالخالق البنوس*؛ (نائب مدير إدارة التربية والتعليم بجهران)؛ أشار بالقول: الذي شجع المرتزقة للعودة الى صف الوطن والشعب اسباب عديدة منها: أولا: معرفتهم بحقيقة دول العدوان بأن العدوان على اليمن ظلم وقهر واستعباد واحتلال لليمن وثرواته الطبيعية والسيطرة على المنافذ البحرية واهمها باب المندب.
ثانيا: تأكد الكثير منهم بأن ما يسمى بدولة وحكومة الشرعية لاتسمن ولا تغني من جوع؛ بل هم أداة بيد دول التحالف عملاء خانوا وطنهم وشعبهم وعملوا على تدمير البنية التحتية وقتل أبناء الشعب اليمني رجاله ونسائه وأطفاله.
ثالثا: أصابهم

اليأس والقنوط والهزيمة النفسية أمام المجاهدين من الجيش واللجان الشعبية؛ فطول فترة الحرب للعام الخامس جعلهم محبطين وتيقنوا في أنفسهم بأن النصر ليمن الإيمان والحكمة وليس لمن تولى اليهود والنصارى وباع وطنه وعرضه.
رابعا: العفو العام والتسامح وحسن المعاملة من قبل قائد المسيرة القرآنية ورئيس المجلس السياسي والشعب اليمني بصفة عامة مما شجعهم على العودة.

وقال البنوس: رسالتي لبقية المرتزقة هي أن يحكموا ضمائرهم وعقولهم وأن يرجعوا إلى وطنهم وبين أهليهم وإخوانهم؛ وأن يستغلوا فترة العفو العام وأن يعرفوا بأن اليمن مقبرة الغزاة على مر التاريخ؛ فالتحالف والقتال مع دول العدوان يمثل خسارة كبيرة لكل من ينتمي الى يمن الإيمان والحكمة؛ واليمني الأصيل حر يأبى الظلم والاستعمار ويعشق الحرية ولا يركع إلا لله.

فيما يؤكد الناشط السياسي/ *فواز أحمد وقعه*؛ بالقول: الذي شجع الكثير والكثير من المرتزقة للعودة الى صف الوطن؛ هو إدراكهم الجازم بأن ما هم عليه ما هو إلا ارتزاق وعمالة وذل وهوان؛ وذلك من خلال معايشتهم للواقع.

وقال وقعه: إن هؤلاء العائدين إلى الصف الوطني لم يتخذوا هذا الموقف الا بعد أن أيقنوا تمام الإيقان بأنهم قد خدعوا ووجب عليهم إعلان التوبة والعودة إلى طريق الحق؛ وإن ما ساعدهم على العودة هو يقينهم بحسن المعاملة وجزيل الترحيب من قبل إخوانهم في الصف الوطني جيش ولجان شعبية والقيادة السياسية.

وختم وقعه بالقول: إننا ندعوا كل المغرر بهم الذين لا زالوا يقاتلون إلى جانب الغزاة ضد وطنهم بأن يعودوا الى صف الوطن؛ لأن العمالة والخيانة والارتزاق.. وصمة عار ستظل تلاحق أصحابها بل وتلاحق أبنائهم جيلا بعد جيل.

الأستاذ/ *عبده الحودي*؛ (مدير مكتبة البردوني الثقافية بذمار)؛ تحدث بالقول: كان من الطبيعي أن يعودوا إلى صف الوطن والشعب، لأن تواجدهم هناك وفر لهم فرصة لكي يقارنوا ويراجعوا حساباتهم ويكتشفوا خطأهم، وهو ما ساعدهم على تصحيحه في اتجاه العودة والتخندق مع الوطن والشعب ومواصلة الدفاع عن السيادة الوطنية والكرامة الإنسانية جبنا إلى جنب مع المجاهدين في مختلف ميادين وجبهات القتال ضد العدوان السعودي الغاشم ومن تحالف معه.

وأضاف الحودي: أتمنى منهم أن يراجعوا أنفسهم أيضاً ويعودوا إلى صف الوطن والشعب في اقرب وقت، في اتجاه الفهم الدقيق والعميق للواقع وفي اطار استيعاب التحديات التي يواجهها الوطن .