الخبر وما وراء الخبر

سميت بسم الله على أبواب نجران

85

ذمار نيوز | خاص | تقرير : فؤاد الجنيد 4 شوال 1440هـ الموافق 8 يونيو، 2019م

بعد سقوط 20 موقعا عسكريا في أجواء الإنتصارات العيدية، أطل وزير الدفاع اللواء العاطفي من على مشارف مدينة نجران المحتلة مؤشرا بسبابته على وهج المدينة المتلألأة ليلا على امتداد الأفق، إلى جانب صور ومقاطع أخرى يظهر فيها اللواء العاطفي وهو يتفقد المجاهدين نهارا في حدود المملكة باتجاه نجران، وفي مواقع مطلة عليها مباشرة، كما يظهر في صور سيلفي ليلية وهو على مشارف مدينة نجران.

ويعد هذا الظهور هو الأول لوزير الدفاع في تلك المنطقة المشتعلة، كون الوصول اليها مغامرة كبيرة، وكما يبدو من الصور التي تم التقاطها في النهار والليل فان العاطفي مكث وقتا ليس بالقليل في تلك المنطقة وان الزيارة لم تكن مجرد زيارة خاطفة، ويرى مراقبون أن قواتنا الباسلة تجهز لعمل عسكري واسع في تلك المنطقة، وان ظهور وزير الدفاع وهو يشير باصبعه إلى مدينة نجران له دلالات واضحة في هذا الإتجاه، لاسيما وهناك تهديدات مستمرة من القيادة باجتياح نجران ومدن سعودية أخرى إذا أستمر العدوان في استهداف اليمنيين وقتلهم بجرائم ممنهجة ومتتابعة.

وفيما بدت قيادات العدوان تصرخ وتندب حظها وتجمع العالم ليرى أسلحة اليمنيين التي تستهدف عمق المملكة بعد خمسة أعوام من عمر العدوان، كان المشهد اليمني مختلفا، فمقاتلينا بتأييد الله يستخدمون ما بإمكاناتهم من القوة في تحقيق أهدافهم بما فيها الهجمات ضد الحدود السعودية، وكانت ولا تزال الجبهات التي فتحها أبطال الجيش واللجان الشعبية في ما وراء الحدود اليمنية السعودية ضمن أهم الخطوات الاستراتيجية الرادعة للعدوان الامريكي السعودي، وحين نتحدث عن تلك الجبهات يفترض ان نتذكر انها جاءت بعد صبر استراتيجي طويل يعد بدوره ايضا ضمن الخطوات الاستراتيجية عند النظر الى تسلسل تلك الخطوات التي لاتزال مستمرة و بلا سقوف أو حدود معلنة حتى الآن.

الاستاذ محمد عبدالسلام رئيس الوفد الوطني والناطق الرسمي لأنصار الله قال معلقا على المشاهد الأخيرة ان وزير الدفاع اليمني من على مشارف نجران يبعث رسالة وطنية تعبر عن ارادة الشعب اليمني، مضيفا القول: “من على مشارف مدينة نجران وزير الدفاع اللواء الركن/ محمد العاطفي في جولاته العيدية يطلع على سير المعارك في الجبهات الحدودية” في رسالة وطنية تعبر عن إرادة الشعب اليمني في مواجهة عدوان غاشم وحصار ظالم ابتدأته المملكة ومستمرة فيه إلى جانب الإمارات بدعم أمريكي سافر.

لن نستعجل في الذهاب بعيدا في تحليل تداعيات هذا التصعيد، إلا أننا ندرك جيدا أن اللواء العاطفي يعي جيدا ما يقول، فبعد تصريحاته بجهوزية القوة الجوية تساقطت الطائرات الإستطلاعية كالفراشات في سماء اليمن، وسنفهم الكثير مما سنسمعه من قلق وانزعاج من تقدم ابطالنا في جبهات ما وراء الحدود خصوصا كونه يأتي والمجتمع الدولي يدرك التوقيت والأهداف، ويفهم خطورة وحساسية ذلك و تداعياته وتأثيراته على مستوى المنطقة برمتها.

سقوط مدن وقرى ومناطق سعودية واسعة تحت قبضة ابطال الجيش واللجان الشعبية أمر مقروء ويجري متابعته على مستويات رفيعة في داخل غرف القرار الدولي، والتقدم هذه الايام في محيط نجران و الالتفاف المستمر عليها تمهيدا لاسقاطها اسهم بشكل ملحوظ في ظهور تلك التصريحات المتوترة القلقة، فسقوط نجران بعد سقوط عشرات المواقع في غمضة عين وانتبهاتها سيهز المنطقة وربما يهز عرش المملكة الذي ان تصدع بدوره قبل أن يجري ترتيب ذلك في مخطط امريكا الجاري فسوف يكون له تأثيراته السريعة والواسعة على مستقبل النفوذ الامريكي وحلفه في المنطقة لصالح قوى اخرى صاعدة ربما يكون اليمن الجديد من بينها، وهو أمر مزعج بالفعل ويقع على رأس أولويات الاهتمام الدولي حاليا.