الخبر وما وراء الخبر

حديقة هران في ذمار: متنفس عيدي رغم المحدودية والازدحام.(صور)

57

ذمار نيوز | خاص | إستطلاع: فؤاد الجنيد 3 شوال 1440هـ الموافق 7 يونيو، 2019م

تكتض الشوارع وأزقة الحارات والحدائق والمتنفسات المحدودة في مدينة ذمار بآلاف المواطنين وعائلاتهم لليوم الثالث من أيام عيد الفطر المبارك، إلى جانب تلك المطاعم التي تعد بعدد الأصابع وتشهد إقبالا كبيرا، بآلاف المواطنين وعائلاتهم، وما تزال مظاهر العيد وأنشطته بادية للعيان، وتحظى بزخم شعبي كبير، وأجواء عيدية فرائحية، يعيشها المواطنون، بالرغم من العدوان والحصار ومحدودية أماكن الترفيه والتنزه.

أول العيد بلا تنزه

يخصص أول أيام عيد الفطر المبارك في ذمار للزيارات الأسرية، والتي اعتاد عليها المواطنون وصارت بالنسبة لهم طقسا سنويا، يخصصون اليوم الأول من أيام العيد لتجمع العائلات والأسر، عند الجد، أو عند الأخ الأكبر في حال ما كان الجد متوفيا، لما لهذه التجمعات من تقريب للأسر ونشر للحب والوئام فيما بينها. وتقدم الوجبات العيدية من الحلوى والمكسرات والزبيب وجعالة العيد وتمتد السفرة بجميع الأطباق خصوصا اللحم والفحسة والمحشي والسبايا وبنت الصحن وسط لمة الأهل وقهقات الأطفال.

حدائق مزدحمة ومحدودة

تبدو ظاهرة ازدحام الحدائق والمتنفسات من أبرز ملامح العيد في اليمن بشكل عام، حيث تواصلت ظاهرة الزحام حتى ثالث أيام عيد الفطر في حديقة هران بذمار، وعلى نفس الوتيرة ازدحمت الشوارع بآلاف المواطنين، الذين أرادوا رسم البسمة على شفاه أطفالهم. ويبلغ عدد الحدائق الملاهي في ذمار حديقتين اثنتين، احداهما شعبية “حديقة الحمدي” في الدائري الجنوبي، والأخرى حديثة “حديقة اللؤلؤة في هران، في حين توجد مجموعة من الحدائق الصغيرة في بعض الأحياء السكنية، لكنها تفتقر للخدمات الأساسية، ومع ذلك فقد شهدت زحاما شديدا هي الأخرى.

أجواء عيدية

يتوزع الباعة المتجولون في كل مساحات الحديقة وفي بسطاتهم المتنقلة ما يحلو للأطفال والعائلات، وإلى جانب أنواع الإيسكريم المختلفة والمشروبات الغازية والألعاب تتوزع عربات البطاطا المسلوقة والشبس والبيض والعتر البلدي واصناف من الفلافل، ناهيك عن المكسرات والزعقة والقرع واللوز البلدي والخارجي، وأنواع من الحلويات الشعبية والشامية، وجميعها تستقطب الأطفال وتستنزف ما بحوزتهم من مصاريف العيد. وإلى جانب ذلك تنتشر الجياد والأحصنة على مداخل ومخارج الحديقة مع مجموعة من المصورين الفوتوغرافيين لإلتقاط صور تذكارية لمن يرغب على صهوات الجياد أو بالقرب منهم، وتتوافر خدمة التصوير السريع حيث بإمكان الزائر أخذ صورته بعد دقيقتين فقط من لحظة التصوير.

تذكرة 100 ريال

ونظرا للاقبال المتزايد في عيد الفطر المبارك ومحدوية سعة الحديقة، صمدت أسعار التذاكر عند سعرها الأول “100” ريال، لكن مدة دوران اللعبة انخفض إلى النصف، لإتاحة مجال لتلك الطوابير المزدحمة من الأطفال للحصول على فرصة للتنزه والترفيه، وما يميز أجواء العيد في الحديقة هو الحس الأمني الذي تقوم به الجهات الأمنية ترتيبا وتنظيما ورقابة، وكذا منع الشباب الذين بدون عائلات وأصحاب الدراجات النارية من الوقوف أو المكوث في الحديقة، لجعل المكان مهيئا للمواطنين وأسرهم وعائلاتهم في أجواء العيد السعيدة.

الشباب خارج التغطية

وفيما تبدو العائلات مستمتعة بأجواء العيد، يشكو الشباب من عدم وجود أماكن ترفيه خاصة بهم، فقد أغلقت الحدائق والمتنزهات أبوابها بوجوههم، وخصصت للعائلات فقط لمحدوديتها. ويقول الشاب أسامة العنسي، إن شريحة واسعة من الشباب لجأوا إلى مجالس القات، بعد أن أغلقت أبواب الحدائق والمتنزهات أبوابها أمامهم، ويضيف أنه لم يعد للشباب في ذمار أي متنفس يقضون فيه أوقات العيد.