الخبر وما وراء الخبر

بالمختصر المفيد.. برلمان جمهورية الفنادق

9

ذمار نيوز | مقالات 10 شعبان 1440هـ الموافق 15 ابريل 2019م

بقلم / عبدالفتاح علي البنوس

رغم الإغراءات المالية السعودية الخيالية التي قدمها السفير السعودي محمد آل جابر لأعضاء مجلس النواب الموالين للعدوان الذي تشنه بلاده وتحالفها المأزوم على بلادنا ، لم يفلح هذا المسخ في حشد النصاب الكامل الذي ينعقد به البرلمان ، فبعد 11محاولة فاشلة تم تجميع مرتزقة البرلمان من مختلف الدول التي يقيمون فيها لعقد مسرحية هزلية في سيئون بمحافظة حضرموت بعد أن أدركوا استحالة انعقادها في عدن أو مارب ، تجمع الخونة في واحدة من الفضائح الجديدة المخزية لانتخاب هيئة رئاسة لبرلمان جمهورية الفنادق ، رغم إدراك هؤلاء المرتزقة بأنه لم يعد لديهم أي صفة برلمانية بموجب الدستور الذي نص على سقوط عضوية البرلماني نتيجة تقصيره في عمله وتورطه في الخيانة العظمى للوطن ، وأي خيانة وأي عمالة أكبر من الارتماء في أحضان العدوان وتأييده والشرعنة لجرائمه ومذابحه ؟!!

دستور الجمهورية اليمنية واللائحة الداخلية لمجلس النواب تحدد صنعاء مقرا لانعقاد جلسات البرلمان ، وتنص اللائحة الداخلية على أنه في حال استحالة انعقاد البرلمان في صنعاء يحق لهيئة الرئاسة تحديد مدينة أخرى بموافقة أغلبية أعضاء المجلس ، هذه النصوص الدستورية تم تجاوزها من قبل الخونة والمرتزقة العملاء وذهبوا لعقد جلسة برلمانية في سيئون تحت حماية قوات أجنبية تم استقدامها لتأمين موقع الانعقاد وحماية المسخ عبدربه منصور هادي وإرهاب وتخويف أبناء حضرموت من القيام بأي مظاهرات منددة بانعقاد هذه المسرحية البرلمانية التي أخرجها وأنتجها ونفذها السفير السعودي ، ورغم الإغراءات لم يكتمل النصاب ورفض العديد من البرلمانيين الأحرار تلويث سمعتهم وتاريخهم بهذه الفضيحة وهذا العار مقابل نصف مليون ريال سعودي وهو ما أحرج السفير السعودي والدنبوع ودفع بهما لإحضار برلمانيين سابقين لحضور الجلسة وتغطية الفراغ لتكتمل فصول المسرحية ومشاهدها ، ظنا منهما بأن المسألة عبارة عن لعب عيال .

رئيس غير شرعي ، وحكومة غير شرعية ، وبرلمانيون غير شرعيين ، وسلطة احتلال تسيرهم وتتحكم في كل شؤونهم وتوجهاتهم ، ويأتي من يحاول إقناعنا بأن المسرحية الهزلية التي أدارها المسخ البركاني صاحب فكرة تصفير العداد الرئاسي بأنها تمثل إرادة الشعب اليمني ، رغم قناعتهم بأن ما حصل يمثل إرادة ورغبة وتوجهات السفير السعودي والمرتزقة فقط ، أما الإرادة الشعبية اليمنية فهي تلك التي يجسدها نواب الشعب من تحت قبة البرلمان من العاصمة صنعاء ، والتي تجددت بإجراء الانتخابات البرلمانية التكميلية في 24 دائرة انتخابية في عدد من محافظات الجمهورية التي تسنى للجنة العليا للانتخابات إجراء الانتخابات فيها في ذات التوقيت الذي قرر فيه آل جابر انعقاد مسرحية برلمان جمهورية الفنادق في سيئون بغية التشويش على هذه الخطوة ورفع الروح المعنوية لمرتزقة البرلمان بعد إن تم تنفيذ المرحلة الأولى من الانتخابات التكميلية التي اقتصرت على الأعضاء المتوفين ، والذي من المتوقع أن يعقبها المرحلة الثانية والتي ستشمل كل من سقطت عضويتهم بجرم الخيانة العظمى ، وهي الخطوة التي ستسهم في تصحيح قوام البرلمان وتطهيره من الخونة العملاء المرتزقة .

بالمختصر المفيد ،ستظل الشرعية صنعاء وصنعاء الشرعية ، وستظل الإرادة الشعبية اليمنية الحقيقية والدستورية ، هي تلك المعبرة عن تطلعات وآمال وأحلام الشعب اليمني ، لا تلك المعبرة عن رغبات وتوجهات السفير السعودي وقوى العدوان والارتزاق ، فلا شرعية للخونة والعملاء والمرتزقة وإن اجتمعوا في باحة الحرم المكي أو في الصحن الحيدري أو في ساحة المسجد الأقصى ، (كلام واعصبوا عليه) .