الخبر وما وراء الخبر

قوى الثورة السودانية تشدد على ضرورة تسليم السلطة فوراً إلى حكومة انتقالية مدنية

8

شددت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية على ضرورة تسليم القوات المسلحة السلطة فوراً إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر القوى، لتدير البلاد مدة أربع سنوات تحت حماية الجيش.

وأكدت قوى إعلان الحرية والتغيير السودانية، خلال بيان لها اليوم الأحد، عقب لقاء وفدها، أمس السبت، بقيادات القوات المسلحة، أن إنهاء الحرب وبناء السلام تحتل أولوية قصوى في قضايا الانتقال.

وقالت القوى التي تضم تجمع المهنيين السودانيين، وقوى الإجماع الوطني، ونداء السودان، والتجمع الاتحادي المعارض: إنه “من الضروري مشاركة قوى الكفاح المسلح في ترتيبات الانتقال كاملة؛ تفادياً لتكرار تجارب البلاد السابقة، ومعالجة قضايا التهميش بصورة جذرية، ومعالجة مظالم الماضي وانتهاكاته عبر آليات العدالة الانتقالية”.

ودعت القوى إلى حل كل من المؤتمر الوطني وأيلولة ممتلكاته للدولة، وجهاز الأمن، والدفاع الشعبي والمليشيات التابعة للمؤتمر الوطني، وتوضيح أسماء المعتقلين من رموز النظام وأماكن اعتقالهم.

وطالبت القوى القضاء على سيطرة المؤتمر الوطني على الأجهزة الأمنية، وضرورة إعادة هيكلة وإصلاح المؤسسات العدلية، وإصلاح الخدمة المدنية وضمان قوميتها وحياديته، وإصلاح المؤسسات الاقتصادية للدولة، وتحريرها من سيطرة الدولة العميقة.

كما دعت القوى إلى إلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وإزالة جميع اللوائح والأطر القانونية التي تعزز قهر النساء، مع التمهيد لعملية إصلاح قانوني شاملة، وإطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسياً، شاملاً ذلك جميع ضباط وضباط صف والجنود الذين دافعوا عن الثورة.

وبينت القوى أن قيادة الجيش وعدت بتنفيذ المهام المتعلقة بأيلولة ممتلكات المؤتمر الوطني للدولة، وإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وإعادة هيكلة جهاز الأمن.

وأكدت أن الحراك الجماهيري هو الذي أنتج وينتج التغييرات، مشيرة إلى أن الوحدة والاعتصامات هي الضامن لتنفيذ إرادة الشعب.

وحول مشاركة وفد قوى الحرية والتغيير، قال البيان: “وصلتنا ملاحظات عديدة حول قصور تمثيل وفد الاتصال بقيادة قوات القوات المسلحة عن التمثيل المتوازن لأقاليم السودان والنساء ومختلف تكوينات الثورة التي تعبر عن تنوع بلادنا الفريد”.

وأضاف البيان: “هذه ملاحظات صحيحة نعتذر عنها، ونعد بالتصحيح الفوري لكل ذلك؛ فهي ثورتكم وأنتم أهل الشأن أولاً وأخيراً، ونحن لا نقود بل نعبر عن آمالكم وطموحاتكم، ونسعى لأن نكون قدر هذه المسؤولية العظيمة ما استطعنا”.

وأمس السبت، واصل آلاف السودانيين، لليوم الثاني على التوالي، الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش لـ”الحفاظ على مكتسبات الثورة”، في ظل مخاوف من أن يلتف عليها الجيش كما حدث في دول عربية أخرى، وفقاً للمحتجين.

وأعلنت قيادة الجيش السوداني، الخميس الماضي، عزل الرئيس عمر البشير واعتقاله، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في 19 ديسمبر الماضي؛ تنديداً بالغلاء ثم طالبت بإسقاط النظام الذي يحكم منذ ثلاثين عاماً.