الخبر وما وراء الخبر

 ناشطات لـ” ذمار نيوز ” : الحرب الناعمة تستهدف المجتمع في مبادئه وقيمه وفطرته السليمة.

20

ذمار نيوز | خاص 15 رجب 1440هـ الموافق 22 مارس، 2019م

اختراق يحملُ في باطنهِ الأشواك وظاهرهُ الورود تمتلك خلايا سرطانية تميت الحياء والدين ببطء, إنً الحرب الناعمة ، والتي قد يُسميها البعض الحرب الصامتة أو الهادئة، هي الحرب التي بِتّنا جنودها ،نُساهم فيها دون أن ندري، إنها الحرب التي باتت أداة المُستعمر الفكرية، والتي أفضت إلى تأسيس واقعٍ من الفراغ الاجتماعي تعيشه المجتمعات اليوم، والذي يُخالف مبادئ الدين الإسلامي، ونجد أننا في معركةٍ مفروضةٍ علينا، نعيش ظروفها من دون أنّ نكون حتى الآن في مستوى التخطيط لمواجهتها.
وتُعّد الحرب الناعمة أخشن في حقيقتها وفي نتائجها من الحرب العسكرية، لأنها تستهدف النفوس وتقتلها من الداخل وتحول الفرد إلى مجند رخيص يعمل لصالح أعدائه، ويقف ضد شعبه، وأمته، عاجزاً عن استشعار المسؤولية أمام كل ما يتعرض له وطنه وشعبه, هي حرب عالمية تفتكُ بظواهر العقل وباطن القلوب والأفئدة، وأشد من الحروب العسكرية رصاصاتها خارقة وقنابلها ساخطه وصواريخها فتاكه فتجعلك وبدون شعور تجري وراء كل ما تلهف به وتفتتح شهواتك وملذاتك نحو حرب تتلطفها الأجواء الباردة وتحتويها المراسيم الفاخرة والمناسبات المنفتحة لكل الأهواء والملذات والرغبات.

“ذمار نيوز”, ألتقى عددا من الناشطات, وطرح عليهن بعض التساؤلات حول الحرب الناعمة وخطورتها, واستهدافها للمجتمع , وكانت الحصيلة الآتي:
استطلاع / أمل عامر

البداية مع الكاتبة غيداء الخاشب التي تحدثت بالقول: الحرب الناعمة حــربٌ أخلاقية، حــربٌ أخطارهـا كثيرة جـدا فهي كما يقولون أخطر من الحرب العسكريـة، حـربٌ للأخلاق وللقيم وللمبادئ الإسلامية بمخابرات أمريكية وإسرائيلية هدفهم: محو مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي, وفعـلا نجحوا وأكثر شبابنا وشاباتنا ينجرون نحـوها بغرائزهـم.

فيما أوضحت الكاتبة خوله العفيري, أنها حرب شيطانيه تـُركز على الغزو الفكري والثقافي, و تدمر روح المجتمع وعقيدته وإيمانه, كما تعد الحرب الناعمة أشد وأفتك من الحرب العسكرية لأنها تستهدف المجتمع في مبادئه وقيمه وفطرته السليمة.

و تحدثت الكاتبة/ عفاف محمد, بالقول: الحرب الناعمة عرفناها عبر توعية شملت الارجاء وعلى اثرها عرفنا الكثير واحترزنا من الأكثر وكان البعض يكذب وجودها لولا اعترفت جهات خارجية مثل صحيفة الغارديان البريطانية وانها تبنى على دراسة عميقة وتبين ان العدو اعتمد عليا بعد فشل جميع اوراقه السياسية والعسكرية وغيرها فلجأ لهذه الورقة التي تستهدف النفس تحت شعارات مبطنة, الحرب الناعمة نستطيع استخلاص معناها من اسمها..هي حرب ضدك تستهدفك لها اسلحته ناعمة ورقية تخالها في الوهلة الأولى تراعي مصلحتك حيث يستقبلها العقل الباطن على الهيئة التي يصورها لك العدو فتنقاد لها تدريجياً دون العلم بالأهداف التي ترمي الى تحقيقها, انها حرب تأتي تحت عناوين براقة كرياح السلام والرياح الباردة وكلها تزعزع الصمود الذي تحلينا به طيلة السنوات الفائتة من العدوان .

وترى/ اقبال جمال صوفان أن الحرب الناعمة : مفهوم قديم عَمِل عليه الكثير من المفكرين الغرب لذلك هو في الحقيقة مصطلح مستحدث يسعى للفتك بالشعب اليمني وتفكيكه وضياعه …”حرب ناعمة” نلاحظ أن الكلمة الأولى قاسية ومُنَفِّرةٌ ومريبة نوعا ما بينما الكلمة الثانية قريبة للقلوب ومروضة للنفوس لذلك من البديهي أن التركيز سيكون على” ناعمة” والإهمال سيكون ل”حرب” هذه هي فكرة من يريدون هزيمة الشعوب المقاومة لهم ولكن بطرق ملتوية طرق تطرق فكر كل مثقف وعالم بهدوء وتسلل بطيء ومتغلغل خطوة بخطوة وذلك بإسقاط الشباب والشابات في مستنقع وهمٍ وضلال وقد حذرنا الله من الانحياز لمثل هؤلاء بقوله :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ), [سورة النساء 44], والشباب والشابات هم الفئة الأكثر استهدافا لأنهم عناصر القوة لوطنهم وهم المرتكز الوحيد لبنائه لذلك نلاحظ أنه كلما زادت الحرب العسكرية بشكل كبير زادت الحرب الناعمة بزخم وضخ أكبر لذا فإن الهدف بحد ذاته هو جذب المجتمع للوقوع في المعصية والعياذ بالله ولكن ليس بالقوة وإنما بالإغراء وتلميع المسميات.. وهدم حاجز الخوف من الله سبحانه وتعالى.. وتسهيل الوصول إلى طريق الفساد الأخلاقي.. بتهوين الصعاب.. ونسيان البلاء بالانحلال من القيم الدينية.. واستبدالها بالقيم الحضارية العصرية الحديثة . بدورها / أشواق مهدي دومان, طرحت بعض الحلول لمواجهة الحرب الناعم وتتمثل : في توزيع مجاميع توعويّة تنزل إلى كلّ حارة في كلّ مديرية في كل محافظة لتعريف المجتمع بالحرب النّاعمة و أهدافها كخطوة اجتماعية من خلال اجتماعات للنساء و أخرى للرجال ، ويقوم متحدّث و توعوي بتعريف الحرب الناعمة و خطورتها و كيفية مواجهتها، و الاستناد لإحصائيات و تفاصيل و لو خصصت مقاطع فيديو لتأكيد المعلومة , وتوعية الأخصائيين في المدارس و غيرها بضرورة توعية الطلاب للحذر من الحرب الناعمة ،ولمن يريد الانتصار على أيّ حرب ناعمة لا يكون إلّا بالعودة إلى صراط اللّه المستقيم و عليه العودة للقرآن و العترة .

فيما شخصت الشاعرة اليمنية جهاد اليماني, الحرب الناعمة على أنها: القدرة على التأثير في تصورات وقناعات وسلوك الآخرين؛ للحصول على النتائج المتوخاة دون الاضطرار إلى الاستعمال المفرط للعوامل والوسائل العسكرية الصلبة.

وقالت اليماني: لذلك في عملية المواجهة علينا أن لا نتحدث بصيغة مترفة، ولا نقول بأنَّ علينا أن تكون وسائلنا الإعلامية أقوى وأهم وأوسع وأشمل من وسائلهم الإعلامية لأننا لا نستطيع ذلك، ولكن على الأقل لا بدَّ أن يكون لنا وسائلنا الإعلامية بقدر استطاعتنا، وأن تكون لنا وسائل اتصالاتنا التي نخاطب الناس من خلالها، وأن نقدِّم فيها البرامج والنقاشات والأفكار بقدر ما نستطيع، كي نكون حاضرين في هذه الساحة، فنقدم بديلاً جزئياً على الأقل، فلا تخلو الساحة تماماً ولا يحصل الفراغ، وعلى الرغم من أنَّ هذا الأمر يتطلب إمكانات ضخمة، ويحتاج إلى قدرات كبيرة، فضلاً عن أن جاذبية الفساد تتفوق ابتداءً على جاذبية الصلاح، ولكن علينا أن نعمل، ثم تصبح جاذبية الصلاح مؤثرة بعد فترة من المجاهدة والمعاندة والإصرار والعمل، فتقل الصعوبات والتعقيدات، خاصة أنَّ مشروع الصلاح ينسجم مع فطرة الإنسان. ذلك الإنسان الذي ينبغي ان يُحاط ومنذ الطفولة بسياج منيع من المبادئ والقيم والأخلاق القائمة على أساس متين من الإيمان بالله ورسوله واستشعار الرقابة الإلهية.

وأكدت / آمنه البخيتي ان الحرب الناعمة هي غزو فكري تستهدف المسلمين بشكل عام, وهي عدة أنواع حرب الكترونيه, وحرب إعلامية و حرب فكريه, لذلك سميت ناعمه وهي في الاول والاخير حروب تستهدف وتدمر المسلمين لا فرق بينها وبين الحروب القتالية فالهدف والنتيجة واحدة , ولكنها اخطر الحروب لأنها تستهدف الإسلام والمسلمين بدون ان يشعروا لذلك هي من اخطر الحروب .

وترى / إكرام المحاقري, أن الحرب الناعمة هي الحرب التي شنها اعداء الأمة الإسلامية على المؤمنين منذ زمن بعيد من أجل أن يجعلوا من الأمة الإسلامية أمة لا مبدأ لها ، ولا كرامة لها ولا عزة لها ، وكذلك يجعلون منها أمة مستسلمة أمام أعداءها, الحرب الناعمة هي التي تجعل من المؤمنون كفار من حيث لا يشعرون ) لأنها تحرفهم عن خط هداية الله سبحانه وتعالى, فهذه الحرب عندما تستهدف الشخص لا تستهدفه علنا ولا تبين له هدفها ، بل انها تشهد الاشخاص لها تحت عناوين وشبهات وإشاعات ، وقد وقع الكثير في مستنقع هذه الحرب وفي هذا الفخ الذي قد نصبه اعداء الأمة للمسلمين.
وعرفت/ سكينة المناري, الحرب الناعمة ، بأنها حرب يشنها العدو بطريقة غير مباشرة وهي أخطر من الحرب العسكرية فهي تقتل القيم والمبادئ والفطرة السليمة للإنسان فتجعل من هذا الشخص ، إنسان ليس له هدف في الحياة ليس له رأي ليس له مبدأ ليس له قيمة ليس له أي دور يصبح مجرد إنسان شكلاً فقط ، تنتزع منه الإرادة الإيمان والعزيمة كما تتنزع الإبرة من الجسد ، ينطلق يبحث فقط عن رغباته وشهواته وما يهم نفسه فقط، تموت الغيرة والحمية فيه وحين يرى أشياء مخلة بالدين أو بالقيم يراها أمر عادي لا مشكلة فيها ومن بعض صور الحرب الناعمة.

ولفتت / أمل الديلمي؛ بالقول: بعد أن عجز العدوان في إخضاع الشعب اليمني عسكريا لجئ إلى وسائل أخرى لتركيعه واذلاله وكان أهم تلك الوسائل ما يستهدف المجتمع والجبهة الداخلية التي هي اللحمة الصلبة والرافد الأساسي للجبهة الخارجية فلجئ إلى هذه الحرب الناعمة والتي تغزو المجتمع من دون أن يشعر بخطرها عليه.