الخبر وما وراء الخبر

>>مثقفون وناشطات لــــ” ذمار نيوز”: هناك مؤامرة قذرة تستهدف الهوية الإيمانية, والعدوان ونعاله يفشلون في تجاوز الخطوط الحمراء أمام وعي المجتمع اليمني وجهود الأجهزة الأمنية والقضائية.

16

ذمار نيوز | خاص 13 رجب 1440هـ الموافق 20 مارس، 2019م

أثار الفيلم الذي نشره الإعلام الأمني خلال اليومين الماضيين حول ضبط عدد من شبكات الدعارة التي تعمل بتمويل وإشراف تحالف العدوان, ردود واسعة واستغراب كبير لدى أبناء الشعب اليمني ..وثائقي الخطوط الحمراء, كشف عن جانب فقط من معلومات 28 شبكة دعارة تم ضبطها من قبل الأجهزة الأمنية في مجتمعنا المؤمن المحافظ,  بأن هناك مؤامرة قذرة تستهدف الهوية الإيمانية والعفة والشرف والأخلاق للشعب اليمني

“ذمار نيوز” ألتقى عددا من الناشطين والمثقفين, والكُتاب, وطرح عليهم بعض التساؤلات حول ردود أفعالهم, تجاه هذه المؤامرة الرخيصة والمخطط القذر الذي يعمل تحت إشراف وتمويل دول تحالف العدوان, ويسعى إلى استهداف العفة والشرف وهدم المبادئ والأخلاق لنشر الانحلال الأخلاقي والرذيلة في اوساط المجتمع اليمني, وماهي رسائلهم للمجتمع, ولرجال الأمن, ولقوى العدوان, وكانت الحصيلة الآتي:

استطلاع/ أمين النهمي   

البداية كانت مع الدكتور/ مصباح الهمداني,( أكاديمي وناشط مجتمعي), الذي تحدث بالقول: لقد تعجبت أشد العجب حين قامت قيامة القنوات الخليجية منذ بداية الحملة على شبكات الدعارة, وحين اكتملت التحقيقات ونشرت المخفيات, علمت أن وجع العدوان ونعاله كان شديدا ومؤلما, كنت أسمع بقصص تشيب لها الأبدان عن دائرة عفاش وأبناء أخيه، وأبناء الأحمر، وأبناء بعض كبار المشائخ والمسؤولين ..واختطافهم للفتيات، وسيرتهم المليئة بالفجور والآثام..ولكني سرعان ما كنت أكذب ما أسمع وأردد في نفسي قول مولاي علي عليه السلام(…الحق أن تقول رأيت).

وأضاف الهمداني بالقول: اليوم هناك ملف كبير ومتكامل لأخطر ما يمكن أن يمر على الخاطر مخزون الملعون يراجع ملفات وساخته، ويقلب صفحات ضحاياه، ويهدد من وقعن تحت تصويره، بأن يعاودن نشاطهن وإلا فضحهن, ويفعل ببنات المساكين..فعله المشين، ويسفرهن إلى كل بلاد، ليقضين مع سفراء المملكة، وهراتيع اليمن؛ ليال حمراء تنفطر لها السماء…شبكات دعارة متكاملة الأركان تدور كمصنع كبير يتجاوز حدود المتعة الجسدية الفردية أو الجماعية إلى عالم تجارة الجنس والأعضاء وكأن بنات اليمن قد أصبحن خرزًا في سلسلة العربدة العالمية, وكأن دويلة الإمارات تسابق الزمن لإحلال بنات أصل العرب وفخر التاريخ محل الروسيات والبلغاريات والاوزبكانيات…والإمارات والسعودية معروفتان بحقدهما وانتقاصهما وسخريتهما من اليمن واليمنيين وقبيل الحرب قالوا سيجلبون خادمات يمنيات في بيوتهم، وبعد الحرب صاروا يجلبون جواري لسفاراتهم وسفرائهم على يد سفهائهم…

وختم الهمداني بالقول: يا رجال اليمن..بكل أطيافكم..من شرق البلاد إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها؛ شاهدوا الملف المحزن المبكي، وخذوا عبرة من هذه المؤامرة..واليمنية شرفنا جميعا وسمعتها تهمنا جميعا..والأحرار يجمعهم العرض وإن فرقتهم السيوف,  شكرا لرجال الأمن الذين كشفوا المخطط القذر، وأمسكوا بكل الخيوط، وحفظوا سمعة أسر الضحايا، وتعاملوا بمهنية عالية، وأخلاق راقية…تحية لكم من أكبركم سنا أو رتبة إلى أصغركم..وليس فيكم صغير.

وتؤكد/  إكرام المحاقري, (كاتبة وناشطة ثقافية) , أن هذه الخلية تحركت في الوقت الذي بدأ الشعب اليمني يصحو فيه من غيبوبة الذل والهوان، وأرادوا أن يذلوه بطريقة تستهدف الشرف الذي هو أساس من أسس القبيلة اليمنية العريقة, وكأن هذا العمل ومع بداية العدوان الغاشم على اليمن بدأ بتكثيف نشاطاته الإجرامية في إستهداف الأسر التي تناهض وتقاوم العدوان من أجل تثبيطهم وإعاقتهم عن التحرك في وجه العدوان، وهذا ماحدث لكثير من المجاهدين والمجاهدات..

وتابعت المحاقري: هذه الخلية الإجرامية تمثل جبهة الحرب الناعمة التي لطالما حذر منها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في جميع خطاباته المتأخرة ، كما حذر منها الكثير من الكتاب والمثقفين,  الحرب الناعمة التي تستهدف العفة والشرف ودفن المبدأ في مستنقع الرذيلة هي هدف من أهداف العدوان الغاشم على اليمن ، كما أن العدوان راهن في إنتصاراته في الجبهة الثقافية بكل فروعها على نجاح وتمدد وتفرع هذه الخلية ، “خلية الدعارة “, وكما فشل العدوان في الجبهة العسكرية، ها هو اليوم وبهذه الإعترافات التي يذرف الدموع كل من يعترف بها يفشل فشلا ذريعا في جبهة الوعي التي تكمل الإنسان المؤمن, ويجب على الشعب اليمني الحر الأبي برجاله ونسائه أن يكونوا حذرين ويقظين في مواجهة مثل هذه الخلايا التي تتربص بهم لتفرض عليهم  شللاً كاملاً لكي لا يحركوا ساكناً في وجه المفسدين والمعتدين.

فيما يرى /عبدالوهاب الخيل.(محامي), أن تلك الشبكات تدار من غرف عمليات تابعة لقوى تحالف العدوان وخاصة الإمارات يشترك فيها الطوارق ومنظمات تختفي تحت عباءة الإنسانية بعمليات ممنهجة ومرتبة ومنظمة ومعقدة،  فلم تكن تلك الشبكات مجرد شبكات فساد أخلاقي غير منظمة بل انها كانت جزء من العدوان على اليمن وحرب تسمى ب <الحرب الناعمة>, حرب تستهدف العفة والشرف وهدم المبادئ والأخلاق لنشر الانحلال الأخلاقي والرذيلة في اوساط المجتمع اليمني , و كان من ضمن أهداف تلك الشبكات أيضاً الأسر المجاهدة بعد عمليات رصد دقيقة لتلك الأسر, وتستهدف أعراض اليمنيين وكرامتهم بشكل عام بمختلف توجهاتهم ولكنها فشلت بفضل من الله وجهود الأجهزة الأمنية.

وقال الخيل: ينبغي على الجميع أن يرفعوا من مستوى الوعي والتنبه لأي مؤشرات من شأنها ان تحدث انزلاقاً في كمائن تلك الشبكات لأن العدو سيستمر في تطوير اساليبه لتحقيق اهدافه التي يسعى من خلالها الى فصل المجتمع اليمني عن هويته الإيمانية لأنه يستشعر أهمية هذه الهوية فهي سر ثباته وانتصاراته في وجه كل مؤامرات قوى العدوان, كما أن على الجهات الرسمية وبمساندة المجتمع متابعة محلات الخياطة التي تروج وتسوق وتبيع ذلك اللباس الغريب على هوية المجتمع المحافظ, أما الجهات الأمنية فلا يحتاجون الى توصية فجهودهم ملموسة ومثمرة ولهم منا ومن ابناء الشعب اليمني جزيل الشكر والإحترام .

ولفتت / عفاف محمد (كاتبة صحافية), قائلة: تلك الوجوه التي كانت ترتدي اقنعة السلام والتي تعلوها ابتسامة بريئة لكن تحت الاقنعة برزت وجوه قبيحة وتحت الابتسامة أنياب حادة …لطالما تحدثوا عن القيم وعن الوطنية وعن الٲمان ..ويتضح من بعدها انهم يتاجرون بنا …يتاجرون بكل شيء كل هو ملكنا ،حتى الٲعضاء البشرية تاجروا في فاقتطعوا كلية من ذا بخمسة الف دولار ومن ذا بسبعة الف دولار ..وهناك الكثير من حقوقنا ما جنوا منه المال …لم يكتفوا بسرقة الرغيف من افواه الجائعين بل انتزعوا داخل  احشائهم بوحشية …

وردفت بالقول: بعد تلك الخطوط الحمراء ندرك من هم الجناة وما هي اهدافهم . ومن يتبعون ، وما البيئة التي تفاقموا فيها تلك التي اخصبت كل مقيت ومزري . كل حقير ووضيع ..كل مشين ومعيب, اليوم ادركنا نعمة المسيرة القرآنية كيف انها اعادت للمجتمع اليمني هويته الإسلامية التي كان قد بدٲ يتنكر لها ..عرفنا معنى ان يقضى الليل في تطبيق البرنامج اليومي وعرفنا أهمية تزكية النفس بالخطب والمواعظ الغير مغلفة الشفافة الطاهرة..عرفنا قيمة تهذيب الروح الذي يخاطبنا به سماحة السيد عبدالملك بين الوقت والآخر وهو يحرص على ايقاظ تلك النخوة اليعربية وتلك النفس اللينة الرقيقة التي بداخلنا التي علاها غبار الحداثة واجتاحها الغزو الفكري ..عرفنا قيمة  هذه الفكرية التي انتعشت اليوم وكم هي اقرب منا من تلك الخطوط الحمراء المخيفة التي تحرق كل من دنا منها …يستهدفوك في دينك. في أخلاقك ، في أهلك في محيطك في فكرك في كل ماحولك فكن حذر أن تكون أداة رخيصة وان تنزلق رجلك في بؤرتهم المشمئزة ..

بدوره / زيد احمد الغرسي, ( إعلامي), علق بالقول: ما كشفه فيلم خطوط حمراء حول خلية الفساد والدعارة التي تم القبض عليها وما احتواه من اعترافات هامة ينبغي ان يشاهده كل مواطن يمني لتتضح له الصورة العامة حول مخططات العدوان واساليبه في نشر الفساد والدعارة والمخدرات والحشيش  وليعرف خبث اساليبهم في استقطاب الفتيات للايقاع بهن في الرذيلة تحت عناوين المنظمات الانسانية والجمعيات ” التي ينخدع بها البسطاء من الناس ”  حتى يحذر كل مواطن ورب اسرة وفتاة وام من هذه الاساليب.

ودعا الغرسي: كل رجل وامرأة وشاب وشابه ان يحافظ على كرامته وعرضه وشرفه وان لا ينخدع بعناوين التوظيف او المنظمات او الاعمال المشبوهة التي تدر عليهم الكثير من المال ، وحينها ما فائدة المال وقد انتهك عرضه وشرفه ؟؟ على الاباء والامهات ان يتقوا الله في تربية اولادهم وتعليمهم وتثقيفهم الثقافة الايمانية السليمة وان لا يتركوا اولادهم فريسة سهلة للفساد الاخلاقي وان لا ينخدعوا بعناوين الحضارة والتقدم والانفتاح .

من جانبها / أحلام عبد الكافي, ( كاتبة صافية), تحدثت بالقول: الصراخ الذي تعالت به أبواق العدوان حين كشف الستارعن القبض على شبكات السقوط في مستنقع الرذيلة اشارة عن اصابتها بوجع كبير حين أصيب العدو بمقتل فلقد توج رجل الأمن اليماني بعمق بصيرته وبقوة شجاعته انتصارًا يكتب بماء الذهب عن أعظم انجاز سطره بإيمان وبعزيمة ويقظة صفعت أذناب العدوان في الداخل والخارج، وصعقت كل متورط وكل أفاك أثيم تلوثت أياديه وتلطخت جوارحه بقبح وبسوء بعيد عن قيم وأعراف مجتمع إيماني عمّد بدمائه المتدفقة في شرايين الرجولة والحمية عهدا بأن تسكب في محراب الدفاع المستميت للحفاظ عليها .

وأشادت عبد الكافي: بعظمة الإنجاز الأمني وجهوزية للتصدي لعدو متربص لا يرحم  حين أشرأبت أعناق, عرفانا بعطاء وزارة الداخلية التي سجلت قفزة إلى الأمام للمبادئ لتربى عالية المقام في رسالة مفادها الحرص والتكتم هو شعارنا حفاظا على مجتمعنا إلا ما ظهر منها للضرورة الإعلامية التي دللت بحس مرهف أن هناك ضمير انساني مزج بقوة الإرادة وزناد السلاح ليظهر بلوحة شماء بأن لا يمكن التقدم في الثانية دون الارتقاء بالأولى . فحق لنا أن نتفاخر رجالا ونساء بذلك الانتصار الرقمي على أرض الواقع الذي آزره انتصار بحجم اليمن للإنسان والمجتمع والدين والعرض .