الخبر وما وراء الخبر

ماذا تخبئ قادم الأيام لتحالف الإرهاب والعدوان؟

15

ذمار نيوز.| خاص | تحليلات | 3 رجب 1440هـ الموافق 10 مارس، 2019م

الزحوفات المتواصلة علی طول جبهات الحد الشمالي والقصف الهستيري علی القری الآهلة بالسكان علی طول الحدود مع المهلكة قد أنهك الجيش السعودي ومرتزقته؛ خاصة أن تلك الهجمات قد لاقت الفشل رغم التغذية المستمرة بالمرتزقة والجنود السعوديين والاجانب, الهدف هو تحييد الحدود السعودية عن نيران الجيش واللجان الشعبية علی الأقل؛ وهو مالم يتأتی لهم ولو بالحد الأدنی فضلا عن الأهداف التي حشدوا لتحقيقها كل أنواع الجنود واشتروا لأجلها الذمم وروجوا لها في جميع وسائل الإعلام المختلفة وهو الوصول الی صعده.

حجم المغالطة عند رسم الاهداف ربما قد اتضح لهم بعد انتهاء المهل الزمنية بعد بداية العدوان فقد أعلنوا أنهم لايحتاجون لتلك الغاية سوا سويعات ثم اسبوع ثم شهر وهلم جرا؛ حتی وصلوا الی الحديدة وقبلها صنعاء وأخيرا مدينة صعدة، ولكن الأبواب التي أوصدت أمامهم سابقا وحطمت كبريائهم وغرورهم مازالت مغلقة وإلی يوم القيامة.

قد يكون دخول صعدة هو هدف بسيط ومخفف من وجهة نظر رسمي الخطط وليس بحجم دخول مدن مثل صنعاء أو الحديدة وهو نفس الغرور الذي حدا بهم منذ البداية الی العدوان الشامل علی اليمن التي كانت في نظرهم أقل وأسهل من الدخول الی مدينة صعدة.

المضحك في القصة هو أنهم كلما رسموا لهم غاية أو هدف يظنون أنهم قاب قوسين أو أدنی من تحقيقة, صحيح أنهم يمتلكون كل أنواع الأسلحة وأفتكها وأموال يصرفونها في كل اتجاه، وهذه الأشياء هي التي تجرئهم علی اتخاذ مثل هذه القرارات التي حتی بعد أن يعتزلوها ويذهبوا إلی المحاولة في غيرها يسرفون في الغرور والاستعلاء والتقليل من شأن اليمنيين، فالتفحيط في الجبهات وفي نفس الأماكن التي كانوا فيها قبل أربعة أعوام لم تستطع أن تردعهم عن كبرهم وغرورهم.

الأبطال في الجيش واللجان الشعبية قد أجبروا قوی العدوان علی التخفيف من حدة الخيلاء لدی قادتها وفعلا وصل الشعور بالإحباط الی عقر قلوب قادة تلك الدول وقللوا من سقف أهدافم مجبرين ورغما عنهم وليس برضاهم ولا نتيجة حنكة أو حكمة من تلك القيادات, حتی تحييد حدود المهلكة أو استعادة ما سلب منهم علی صغره ليس بأقل من احتلال صنعاء نفسها وإلی أن يثوب أعداء اليمن إلی رشدهم ويعودوا إلی عقولهم ويفصلوا أهدافا على مقاساتهم وبحجمهم الطبيعي تكون كل الخيارات قد أقفلت ولم يعد هناك أي احتمال للوصول اليها حتی بالطيران الحربي أو المسير لأن الجيش اليمني يزداد كل يوم خبرة ويضيف الی ترسانته سلاحا جديدا وتزداد هيبته في المنطقة والعالم؛ لأن العالم يراقب ويرصد التحولات الكبيرة في مسار المعارك، وحينها يكون علی قادة تلك الدول أن يبحثوا عن الحل السلمي من تحت أحذية جيشنا البطل لأن مستوی نظر قادة دول تحالف العدوان لن يصل إلی أبعد مستوی أحذيتهم في قادم الأيام وقادم الأحداث.