الخبر وما وراء الخبر

باقم الحدودية… نكبة التاريخ؛ وإبادة جماعية للأرض والإنسان.

17

ذمار نيوز | خاص| تقارير 23جماد الثاني 1440هـ الموافق 28 فبراير 2019م

ربما لم تتعرض أي منطقة في العالم كهذه المديرية للقصف بجميع أنواع الأسلحة البرية والجوية وتحالف العدوان السعودي الأمريكي ليل نهار يقصف ويدمر كلما ما يمت الی الحياة أو له صلة بها؛ ومع ذلك لا يوجد أي ردة فعل من المجتمع الدولي إزاء جرائم الحرب المرتكبة بحق أبناء هذه المديرية المنكوبة؛ ولا تغطية إعلامية لما يحدث بمديرية باقم.

ولذلك فقد أصبح العدوان السعودي الأمريكي يفعل فعلته دون أي رادع وكأنه قد أخذ إذنا من المجتمع وضوء أخضر من مؤسساته الأممية لكي يمسح تلك المديرية من علی وجه الأرض؛ وكأن تلك المنظمات قد تعاقدت معه علی المواقف الصامتة عن كشف الظلم بحق أبناء المديرية.

لم تتوقف الغارات الجوية والقصف المدفعي والصاروخي على صعدة عامة؛ وباقم خاصة منذ اليوم الأول للعدوان على اليمن؛ وإلى الآن.

ومع كل الغارات تزداد أعداد الضحايا الغارات المدنيين من النساء والأطفال وتزداد معاناة المواطنين جراء ذلك الخراب والدمار الاجرامي البشع الذي لحق بكامل المديرية؛ بدءا بمنازل المواطنين ومزارعهم وصولا إلی الخدمات الضرورية لحياة المواطن.

مديرية باقم هي إحدى المديريات الحدودية التي تُقصف وتدمر وبكل بشاعة؛ فالطيران لايكاد يغادر أجواء هذه المنطقة مخلفا الاف المشاهد من صور الدمار والخراب تغطي كل شوارع المديرية؛ فضلاً عن الصور اليومية للقتلى والجرحى من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير البنى التحتية والمرافق الصحية والمزارع وشبكات المياة والمواصلات والكهرباء.

إنها أفعال لا انسانية تمارس وبشكل فظ ووقح من حصار خانق وإبادة جماعية لكل اشكال الحياة في مديرية باقم.

هناك أكثر من سبعة وعشرين مدرسة بالمديرية دمرت بشكل كامل من اجمالي 33 مدرسة؛ وحرم الطلاب من أن يواصلوا تعليمهم.

المستشفى الريفي الوحيد الذي كان يغطي ثلاث مديريات بالخدمات الصحية تم تدميره بالكامل؛ وأربع وحدات صحية أخری دمرت.

القطاع الزراعي بما يعادل مليار ونصف سنويا، محاصيل نقدية ومحاصيل غذائية وفواكة، أي بما يعادل ثلاثة مليار ونصف منذ بداية العدوان حرم المواطنين من كل هذه المحاصيل.

أما الطرقات فطيران العدوان استهدف جميع الطرقات والعبارات والجسور المؤدية إلى مديرية باقم، ما أدى الى مضاعفة معاناة المواطنين في التنقل من والى المديرية؛ وكل ذلك قد أدی إلی خلق مأساة إنسانية كبيرة جراء هذه الحرب الإجرامية البشعة والتدمير الممنهج بكل المقايس في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والعرف الإنساني.