الخبر وما وراء الخبر

 توجه الاعداء الى مجتمعنا اليمني لتفكيكه

12

ذمار نيوز | القول السديد 23 جماد الثاني 1440هـ الموافق 28 فبراير، 2019م

الأعداء يسعون إلى السيطرة عليك كإنسان مسلم، سواء كنت رجلا أو كانت امرأة، هم يريدون أن يسيطروا على الجميع، سيطرتهم علينا يستخدمون فيها وسائل متعددة، والمقصود من هذه السيطرة من واقع عدائي يعني، يسعون للسيطرة علينا كأعداء لنا، بهدف استغلالنا واستعبادنا والاستحواذ علينا، في هذه المعركة يتجهون في مسارات خطيرة على المستوى الثقافي والفكري، على مستوى التأثير النفسي والفكري والثقافي أن يسيطروا على نفسيتك، وأن يسيطروا على فكرك وعلى ثقافتك وعلى توجهك في نهاية المطاف، وهم يخوضون حربا شرسة يستخدمون فيها الوسائل الكثيرة جدا، ويستغلون فيها كل حالات الانحراف والتحريف والخلل في داخل الأمة، ويوظفونها بكل ما يستطيعون وبأقصى ما يتمكنون للتأثير على هذه الأمة وصولا إلى السيطرة عليها في النصوص في الأفكار في التوجهات، وحينها يصبح هذا الإنسان مستغلا لهم ومسخرا لخدمتهم ويتحكمون به بالريموت، يصبح مبرمجا على نحو ما يريدونه هم، فيحركونه بريموتهم، ريموت السيطرة الثقافية، السيطرة الفكرة، السيطرة على النفوس، على النفسية على التوجه

، حينها يتحكمون بهذا الريموت الخطير على الإنسان ويحركونه مستغلين له كما يشاؤون ويريدون، يتحول دوره في هذه الحياة كإنسان يتحول الدور للأمة كأمة في ما يفيد أولئك الأعداء، دورًا استغلاليًا خدميًا بكل طاقاتها بكل إمكاناتها بكل قدراتها في ما يخدم أعداءها، في ما يحقق مصالح أعداءها هذا ما يسعى له الأعداء.

أهم ثمرة للإسلام وأول ثمرة للإسلام هو أنه إذا التزمنا به بشكل صحيح ووعيناه بشكل سليم والتزمنا به بشكل سليم يحمينا من هذا، يحمينا من الاستغلال، من الاستعباد من قبل الطاغوت من قبل أعداء الأمة، يبنينا لنكون أمة حرة، أمة مستقلة، أمة متخلصة من التبعية لأعدائها من التأثر بأعدائها، من الخضوع والخنوع لأعدائها. ولذلك، الإسلام في برنامجه في تشريعاته في توجيهاته في تعليماته في مشروعه للحياة في رموزه، هو يعطينا هذه الثمرة يحررنا يعطينا الاستقلال يخلصنا من التبعية للقوى الطامعة لقوى الطاغوت المستكبرة التي تنظر إلى البشر وما بأيدي البشر كمجرد حيوانات وقطيع ومدخرات وثروة تستغلها في مصالحها وأطماعها ورغباتها.

فنحن في هذه المناسبة عندما ندرك أننا نخوض معركة كبيرة مع أعدائنا وأننا بحاجة إلى الاحتماء ثقافياً ونفسياً وأن العدو يتجه للسيطرة على أفكارنا وعلى نفسياتنا ويسعى بكل جهد إلى إفسادنا بالسيطرة علينا، ندرك أن جزءاً رئيسيا في هذه المعركة الثقافية والتربوية يتجه صوب المرأة، الكل مستهدف، الرجل مستهدف، الطفل مستهدف، الشاب مستهدف، الشابة، المرأة بشكل عام مستهدفة. هم يستهدفون الجميع ولكن هناك مساحة من معركة العدو ويركز فيها العدو بشكل كبير على المرأة.

لماذا المرأة؟! المرأة في موقعها في الأسرة وبالتالي المرأة في موقعها في المجتمع الأعداء يسعون إلى التركيز في تفكيك المجتمع المسلم بدءًا بتفكيك الأسرة ودعامة الأسرة وأم الأسرة والقاعدة الأساسية للأسرة هي المرأة هي المرأة، من موقعها كأم ومن موقعها كزوجة لها دور أساسي جدا في الأسرة.

المجتمع الإسلامي المستهدف من أعدائه مكون من لبنات، اللبنة فيه هي الأسرة، هذه اللبنة إذا حطمت إذا فككت ينتج بالتالي تفكيك للمجتمع الإسلامي وبالتالي تسهل السيطرة عليه والتغلب عليه ولذلك الإسلام يلحظ هذا الجانب، كيف يحمي هذا المجتمع كمجتمع ويحمي لبنات هذا المجتمع؟ يحمي اللبنة الأساسية التي هي الأسرة وداخل الأسرة دعامة الأسرة، أم الأسرة، قاعدة هذه الأسرة التي هي المرأة يقدم لها الحماية ويصونها من هذه الهجمة التي تستهدفها في ثقافتها في فكرها في نفسيتها في أخلاقها في روحيتها، وبالتالي في توجهها وبرنامجها العملي واهتماماتها في هذه الحياة.

لاحظوا الأعداء يتظاهرون بأن لديهم اهتمام كبير بالمرأة، ويتحركون تحت عنوان حقوق المرأة بأنشطة متنوعة وبرامج متنوعة ومشاريع عمل متعددة، ولكن إذا جئنا إلى هؤلاء الأعداء كيف هم أولا في ثقافتهم وكيف هم ثانيا في ممارساتهم وسلوكياتهم وكيف هي طبيعة برامجهم هذه واهتماماتهم هذه؟ ثم نأتي أيضا إلى تصرفاتهم تجاه واقع المرأة في عالمنا الإسلامي وفي شعوبنا المظلومة والمستضعفة ثم نأتي بالتالي إلى الإسلام وما يقدمه الإسلام نجد الفوارق الكبيرة،

يتضح لنا الصحيح من السقيم يتضح لنا أين هي العناية الصحيحة، العناية التي هي عناية بحق بالمرأة وتهدف بحق إلى الاهتمام بالمرأة وإلى حماية المرأة إلى العناية بها في دورها المهم في هذه الحياة.

الأعداء الذين يتحركون تحت عنوان حقوق المرأة هم في ثقافتهم وهم في ممارساتهم وهم في سياساتهم أكبر خطر على المرأة، هم يشكلون خطورة كبيرة على المرأة كما يشكلون خطورة كبيرة على الرجل، ويشكلون خطورة كبيرة على الأمة بكلها، ثقافتهم في الأساس هي ثقافة تنظر إلى المرأة نظرة سلبية، الصهاينة وهم من يقودون المجتمع الغربي وهم من يتحكمون بسياساته وتوجهاته لديهم ثقافة سلبية جدا عن المرأة إلى أنها رمز للشر وعنصر بيد الشيطان وأنها بدءا من حواء عليها السلام أم البشر وزوجة آدم كانت هي السبب الأساسي في إغواء آدم ومن جرته إلى الأكل من الشجرة وأنها التي ورطته في المعصية، وهكذا كثير من نصوصهم من تعبيراتهم في ثقافتهم تعبر عن هذه النظرة السلبية في المرأة إلى أنها عنصر شر وعنصر فساد وعنصر خطر وأنها هي التي ورطت الرجل إلى المعصية والتي دفعته إلى طاعة الشيطان وأن الشيطان اعتمد عليها في ذلك ثم تجد في سياساتهم على سياساتهم العملية، وبرامجهم العامة ما يتجه نحو الاستغلال السلبي للمرأة وكأنها سلعة رخيصة، حولوها إلى وسيلة للفساد هدموا كرامتها استهدفوها في عفتها في طهارتها أخرجوها من حيز الصيانة ومن كل التشريعات الإلهية التي تحميها وتصونها وتحفظ لها عفتها وطهارتها ودورها الإيجابي في الحياة وخرجوا بها عن ذلك الاتجاهات والمسارات وبرامج تبعدها عن كل ذلك فأسهموا إلى حد كبير في توجيه ضربات موجعة للمجتمع البشري حتى في مجتمعاتهم، هم الآن في المجتمع الغربي في أمريكا وفي أوروبا هناك معاناة كبيرة جداً من التفكك الاجتماعي والتفكك الأسري، هناك انهدام كبير لهذا البنيان ويترتب على ذلك نتائج كارثية في واقع الناس هناك، في حياتهم في سلوكياتهم، وهناك كثير من الحكايات التي تحكي لنا ما وصل إليه واقعهم في ما يتعلق بهذا الجانب لا يتسع الوقت للحديث عنها.

ثم هم يتجهون إلى مجتمعنا بنفسه الذي لا يزال من أهم ما فيه بقايا آثار الإسلام وحركة الإسلام قدر جيد من التماسك الأسري وهذا الترابط الأسري والتقديس للأسرة والارتباط الأسري، يتجهون إلى هذا المجتمع لتفكيكه كما فككوا بقية المجتمعات ويستمرون في تفكيكها، توجه لتفكيك هذه الأسرة والاستهداف لها تحت عناوين يحرصون أولا على إثارة التباينات في داخل الأسر، إثارة التباينات، التباينات ما بين الرجل والمرأة؛ قدموا المرأة عالما لوحدها والرجل عالما لوحده، ثم يأتون للمرأة بتحركيها باتجاه أن تتحرك للحصول على حقوقها وأن تكون شريكا في هذه الحياة بنمط آخر بطريقة أخرى من باب التباين والتنازع والتنافس والاختلاف والتصارع بينما هي شريك طبيعي في واقع الحياة، واقع الحياة قائم ما بين الرجل والمرأة على الارتباط التلقائي والمباشر وسنتحدث عن هذه النقطة عندما نأتي إلى ما قدمه الإسلام وما يقدمه الإسلام، هم لا يريدون أن يتحرك الجميع ككيان واحد وتوجه واحد حياته مرتبطة (بعضكم من بعض) كما يعبر القرآن الكريم… لا… بدون أن يأتوا باتجاهات لإثارة تباينات ثم يتحرك كل صنف لوحده، الرجال لوحدهم والنساء لوحدهن ويبدأون بالتصارع والتنافس وكل يطالب بحقوقه وكل ينازع الطرف الآخر وكل طرف يحرض ضد الطرف الآخر، المرأة تُحرَّض ضد الرجل والرجل يحرَّض من هناك ضد المرأة ويشتغلون على هذا النحو مع بقية الفئات.