الخبر وما وراء الخبر

فريق أممي في “مطاحن البحر الأحمر”.. تمهيداً لنقلها؟

19

ذمار نيوز | تقارير| جريدة الأخبار اللبنانية 22 جماد الثاني 1440هـ الموافق 27 فبراير 2019م

للمرة الثالثة خلال أقلّ من شهر، حطّ المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، يوم أمس، في العاصمة صنعاء، في محاولة متجددة لإنقاذ تفاهمات استوكهولم، ولا سيما اتفاق الحديدة، الذي يبدو مُهدّداً بالانهيار في ظلّ تراجع المؤشرات على إمكانية بدء عملية «إعادة الانتشار» يوم غد الخميس، بعد تأجيلها مرتين: من الأحد إلى الاثنين، ومن ثم من الاثنين إلى الخميس.

وعلى الرغم من إعلان «أنصار الله» استعدادها للبدء بالانسحاب من طرف واحد، إلا أن التنفيذ «توقف مجدداً على ما يبدو»، وفق ما نقلت «رويترز» عن مصادرها، فيما أمل السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، إتمام الانسحاب هذا الأسبوع، قائلاً: «يتعين حدوث ذلك… إذا لم يُنفَّذ اتفاق استوكهولم، فلن نعود إلى المربع رقم واحد، بل إلى المربع ناقص واحد».

والتقى غريفيث، في مستهلّ زيارته، وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ، هشام شرف، الذي أشار إلى أن صنعاء «قدّمت ولا تزال تقدم كافة التسهيلات، وتُظهر المرونة الكاملة لإعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الرحلات التجارية والمدنية»، فيما شدد المبعوث الأممي على أن «فرص السلام لا تزال مرتفعة»، وعلى ضرورة «الاستفادة من الزخم الدولي الرامي إلى معالجة الأزمة الإنسانية»، مؤكداً أن «الحل السياسي السلمي في اليمن مفتاح هذه المعالجة».

وبالتزامن مع وصول غريفيث إلى صنعاء، أعلنت الأمم المتحدة تمكّن فريق من فنّييها من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الحديدة، للمرة الأولى منذ 6 أشهر. وأشار عضو المكتب السياسي لـ«أنصار الله»، علي القحوم، إلى «(أننا) أقدمنا اليوم على خطوة فتح شارع الخمسين، وصولاً إلى مطاحن البحر الأحمر، من طرف واحد… لكن في الطريق، وقع اعتداء على الوفد الفني لمنظمات الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي بنيران مكثّفة من قِبَل العدوان، الأمر الذي أزعج الفريق الأممي، وأثبت أن دول العدوان ليست حريصة على السلام».

أدرجت الأمم المتحدة خطوتها في إطار «مهمة تقييم»

وأدرج ناطق باسم برنامج الأغذية العالمي، في حديث إلى «فرانس برس»، هذه الخطوة في إطار «مهمة تقييم»، تستهدف الوقوف على الأضرار التي تعرضت لها المخازن، التي تحوي 51 ألف طن من الحبوب، جراء المعارك، وتفقد مدى صلاحية محتوياتها للاستهلاك. لكن مصدراً اقتصادياً رفيعاً في صنعاء احتمل، في حديث إلى «الأخبار»، أن «تعمد الأمم المتحدة إلى نقل المطاحن إلى جيبوتي أو الصومال»، في إطار خطة بديلة استعداداً «لمرحلة قد تكون أسوأ»، وتحسباً لاحتمال انهيار اتفاقات السويد. وكشف المصدر أن «مالك المطاحن بدأ بإنشاء بديل لها في إحدى الدول الإفريقية القريبة من اليمن، التي يرجح أن تكون في الساحل الصومالي».

وفي سياق متصل، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر للجهات المانحة لليمن في جنيف، أنه «جرى، حتى الآن، التعهّد بمبلغ 2.6 مليار دولار لليمن، من إجمالي 4.2 مليارات دولار مطلوبة هذا العام في هذا البلد، الذي يحتاج فيه 24 مليون نسمة، أو 80% من عدد السكان، هذه المساعدات».