الخبر وما وراء الخبر

>> في يوم المرأة العالمي؛ إعلاميات يمنيات وعربيات لــ” ذمار نيوز” : الزهراء نموذج الكمال الإنساني للعالمين.

48

ذمار نيوز / خاص / استطلاع: أشجان عبدالله – إعداد: أمين النهمي 20 جماد الثاني 1440هـ الموافق 25 فبراير، 2019م

زهرةٌ فواحة، ونجمةٌ مضيئة ترشد كل من استنشق عبقها ومضى يتتبع ضيها، تحمل كل صفات الصفاء والنقاء، سيرتها عطرةٌ ندية، وشتائها صيفاً دافئا ، كلماتها كالدرر ، واقوالها مخلده في ذاكرة من عشق سيرتها …ابنة خير الورى ، بضعة محمد المصطفى و زوج علي ٍ  المرتضى ، والدة سيدي شباب أهل الجنة وابنتها قبلة التضحيات زينب الحوراء سلام الله عليهم أجمعين ..

في هذه الذكرى العطرة ذكرى ولادة السيدة ” فاطمة الزهراء ” عليها وعلى أبيها السلام، قدوة كل فتاة مؤمنه كانت لها البتول قدوة في عفتها وأخلاقها ، وثقافتها، كانت لها النهر الذي تستقي منه كل القيم والمبادئ السامية فترتوي من ينبوع حنانها ، وتستنشق عبق ذكراها ليفوح شذى الجنات من ذكر اسمها سيدة نساء العالمين ” فاطمة البتول الزهراء “.

بمناسبة هذه الذكرى العظيمة.. ذكرى يوم ولادة السيدة فاطمة الزهراء واليوم العالمي للمرأة المؤمنة التقينا بصحفيات وإعلاميات وكاتبات من اليمن و من الدول العربية وقمنا بطرح تساؤلاً,  لنرى ما تكنّه المرأة العربية المسلمة لهذه الدرة المحمدية عليها وعلى أبيها السلام: ماذا تعني لك السيدة فاطمة الزهراء؟ وما مدى اقتدائك بها والسير في دربها، وما الموقف الذي خلد في ذاكرتك لها وتضعينه نصب عينيك ؟ وكانت الحصيلة الآتي:

البداية كانت مع الإعلامية المصرية الاستاذة ” رانيا العسال ” حيث تحدثت قائلة: إنها ليلة قدر لكل امرأة تسير على دربها, فتبدأ بابنة ابيها التي كانت تسير ورائه ,فاذا بها التي تبكى عندما ترى كفار قريش يضعون الأوساخ على ملابس ابيها فيسمح الرسول بيده الحنونة دموعها ويعدها بنصر قريب  ومن شدة حبها لأبيها وعدها الله بان تكون أول من يلتحق به بعد وفاته,  تلك الابنة البارة…إنها من زوجتها السماء من الامام علي فقال عنها “والله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضها الله، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرا، لقد كنت أنظر إليها فتنكشف عني الهموم والأحزان فكانت الزوجة القدوة, وأنجبت خير البرية , وزرعت فيهم العز والإيمان.. فخرج الحسن والحسين  فكانت الام القدوة , وهى التى تصدت لمن سلبها حقوقها وكانت اول مجاهدة وخطيبة فى الإسلام فكانت خطبتها الشهيرة المعروفة بالخطبة الفدكية هذا مقتطف منها : “أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، كَلِمَةٌ جَعَلَ الإْخْلاصَ تَأْويلَها، وَضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَأَنارَ في الْفِكَرِ مَعْقُولَها. الْمُمْتَنِعُ مِنَ الإْبْصارِ رُؤْيِتُهُ، وَمِنَ اْلأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَمِنَ الأَوْهامِ كَيْفِيَّتُهُ. اِبْتَدَعَ الأَشَياءَ لا مِنْ شَيْءٍ كانَ قَبْلَها، وَأَنْشَأَها بِلا احْتِذاءِ أَمْثِلَةٍ امْتَثَلَها، كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ إلى تَكْوينِها، وَلا فائِدَةٍ لَهُ في تَصْويرِها إلاّ تَثْبيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَتَنْبيهاً عَلى طاعَتِهِ، وَإظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَتَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وإِعزازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ على طاعَتِهِ، وَوَضَعَ العِقابَ عَلى مَعْصِيِتَهِ، ذِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِياشَةً مِنْهُ إلى جَنَّتِهِ.”

واردفت العسال قائلة ً: لقد كانت الزهراء المجاهدة القدوة, وعندما استشهدت كانت مفقودة الأثر لكن كان لها فى قلب كل مؤمن ضريح  يزورها فيه, ويتنفس عطر طهرها وعزتها.

وانتهت العسال بقولها : باختصار انها التي ولدت بأمر من السماء وتزوجت بأمر من السماء وعرفت موعد وفاتها بأمر من السماء، انها قطعة من السماء, فاطمة ام المؤمنين البتول الزهراء ليله القدر قدوتي حتى الممات .

فيما تحدثت الإعلامية والباحثة اليمنية ” عفاف محمد” قائلةً : السيدة “فاطمة الزهراء”  تمثل لي  مدرسة تربوية تفخر المرأة المسلمة ان تستلهم منها العبر و الدروس البليغة في الحياة …ومنهج السيدة” فاطمة” عليها السلام منهج ديني واضح يعكس بيئتها وروحيتها وطموحها الديني الذي إن انتهجناه  ارتقينا بأنفسنا وارتفعنا لمستواها الروحي الذي يلامس عنان السماء .

و أردفت الكاتبة عفاف قائلةً : تجلت صورتها الملائكية من خلال ما عاشته واكتسبته من محيطها في تواجد الرسول الأعظم سيد البشرية عليه افضل الصلاة والتسليم وعلى آله فكان لقربها منه عليه الصلاة والسلام قد جعلها تصل لدرجة الكمال  …كانت مداركها العقلية قد استوعبت كيف تكون امرٲة مسلمة تقوم بواجباتها الدينية على اكمل وجه, انها المرأة التي نفخر بها سيدة نساء العالمين وتعتبر لنا قدوة في تعاملها وفي طاعتها لله وفي لبسها وفي مٲكلها وادق تفاصيل حياتها ..في عزتها وشموخها وطهرها …هي بضعة طاهرة من رسول الله ..هي زوجة علي ابن أبي طالب عليه السلام من ارتقى بعلمه وزهده وهي ام السبطين سيدا شباب الجنة وكيف بها وهي تعيش تلك العظمة ولا نقتبس من نورها وتكون مثلاً يحتذى به في كل الجوانب الحياتية …سلام الله عليها تعني الكثير للمرأة المسلمة فقد رسمت أروع الصور في الصبر والعفاف والحشمة والزهد والتواضع والكرم والعلم والعمل والطاعة والتربية الحسنة وعزة النفس وكل ما يرقى بالنفس البشرية المتنصلة عن بهرج الحياة ومغرياتها .

بينما قالت الأستاذة ” سندس الأسعد ” (صحفية لبنانية، مترجمة و طالبة دراسات عُليا)،: إن السيدة الزهراء هي المثل الذي قدمه الله لنا كفتيات أولًا في رحلة البحث عن الدين والحقيقة ورضا الله، تدينها وحلمها ورحمتها ومحبتها وطهرها وعلمها وجهادها المميز يحثنا على سلوك نهجها،  أحاول بجد وأتمنى أن تكون محاولتي صادقة وجادة بأن أقتدي بها في عملي كصحافية أجد نفسي مسؤولة عن نقل معاناة المضطهدين وكشف كل ما يتعرضون له من انتهاكات وحشية.

وأردفت سندس القول بأن: الموقف الذي يخلد في ذاكرتي هو خطُبها المتعددة، بلاغتها وفصاحتها ورباطتها، أشياء تلامس روحي وعقلي وأتمنى فعلًا أن يثبتني الله على نهجها وأن يمنحني القوة والعزم لنشر قيم الإسلام المحمدي الأصيل وفضح كل التيارات الضالة وصنوف الحرب الناعمة التي تستبسل في محاولة اسقاط المرأة وتمييع دورها وتشويه هويتها.

فيما تحدثت  الأستاذة ” إكرام المحاقري”  كاتبة اليمنية: الزهراء عليها السلام تعني لي الكثير والكثير، تعني لي القرآن وتعني لي الدين كله، فهي سلام الله عليها بأخلاقها وعفتها وجهادها وصبرها وبذلها ومكانتها في الإسلام تعتبر ركيزة أساسية  ومرجع أساسي لكل من يريد ان يتعرف على المؤمنين حقا، كذلك “الزهراء “عليها السلام تعتبر قدوة وإسوة حسنة ومنهج عظيم، ودليل منير ومرجع بينْ لكل من ظللته المفاهيم الخارجة عن إطار القرآن الكريم، كذلك هو الاقتداء بالزهراء عليها السلام، والتأسي بها هو إقتداء وتأسي بابيها النبي محمد صلوات الله عليه وآله ، فهو رحمة للعالمين ، وهي سيدة نساء العالمين “،اما بالنسبة للموقف الذي تخلد في ذاكرتي واضعه نصب عيني فيجب علي ان أقر واقول أن ” الزهراء” عليها السلام كانت بقوة إيمانها وعظيم أخلاقها موقف من مواقف التاريخ التي كانت لبنة أساسية في بناء دولة  الإسلام.

وتابعت المحاقري: كذلك هناك مواقف للزهراء عليها السلام يجدر بنا ان نذكرها خاصة والمرأة المؤمنة اليوم تستهدف في عفتها وأخلاقها وفي ارتباطها بالله سبحانه وتعالى وتستهدف في حياءها تحت مسميات إنفتاح وتطور ،  يجب ان  نستخلص تلك المواقف من سورة “الاحزاب “التي جعلتها الزهراء عليها السلام مدرسة تعلمت منها ماذا يريد الرحمن منها   “الزهراء” عليها السلام  يجب على كل امرأة مؤمنة ان تجعلها نصب عيناها لعلها تقتبس منها حياء وعفة في زمن قد نزع الحياء منه وزعزت العفة من قاموس المرأة المؤمنة.

و كان للأستاذة ” بتول فاضل ” ناشطة لبنانية ومعلمةً للقرآن الكريم,  لفتةً رائعة قالت فيها: إن “السيدة الزهراء” عليها السلام هي أمّنا الحنُون التي كلما وقعنا في شدة ناديناها، أنا أعتبر السيدة” فاطمة” عليها السلام هي القدوة التي قدمها الله لنا لنتبع نهجها كنساء في هذا العالم، فهي قدمت نموذجاً  رائعاً من كل الجوانب من حيث صبرها و إيمانها و عبادتها و دفاعها عن الولاية و حفاظها على حجابها ، فكم نحتاج في مثل هذه الأيام إلى أن نضع السيدة ” الزهراء” نصب أعيننا ، فالحرب الناعمة تواجهنا يومياً من كل الجهات، و أنا كمعلمةٌ للقرآن الكريم وناشطةٌ في بلدتي أسأل الله أن يثبتني على خطاها و أن يوفقني لأنشر كل المفاهيم القرآنية و الإسلامية التي سعى أهل البيت عليهم السلام لتعميمها بين الناس، وخصوصاً بشأن المرأة، حيث يعمل الغرب على إسقاطها و إهانتها من خلال إطلاق فكرة أن الإسلام و الدين يظلُم المرأة و لا يعطيها حقوقها و حريتها.

وأنهت حديثها قائلةً : إن خطبة السيدة الزهراء في المسجد النبوي التي ألقتها أمام جمع كبير من الناس عندما قرروا اغتصاب أرض فدك منها, هذا الموقف الذي يعكس شخصية سيدتنا الزهراء و لسانها البليغ و الفصيح, لا يذهب من ذهني و أيضاً حياتها الزوجية البسيطة جداً، ومهرها وزواجها, كل هذه المواقف في خاطري حاضرة ، فيجب على الجميع الاقتداء بها وان يحذوا حذوها…

فيما عبرت الإعلامية اليمنية ” كوثر محمد المطاع”  أن:” فاطمة البتول ” تعني القدوة  لكل  امرأة  في كل زمان ، فكما كانت هناك قدوة للرجال كالنبي الكريم صل الله عليه وآله ووصية الإمام علي رضي اللّه عنه كان من الضروري وجود القدوة الصادقة والتي تجسدت في الزهراء سلام الله عليها فهي زهرة تزُين بأخلاقها وعفافها في كل زمن ، قد خص ّ الله نساءً كنّ إنموذجاً للسير علية وتوُجت الزهراء لتكون إنموذجاً للعالمين، اقتدائي ب”الزهراء” كمنهج وكعقيده اسير علية كالهواء الذي أتنفسه فإذا أردت السمو والارتقاء فقط اقتدي بالزهراء،  لطالما كانت امي تقول لي كوني كجدتك الزهراء في ملابسها وعفافها وتربيتها ولطالما عاتبتني بقولها كيف ستنظرين في وجه الزهراء يوم القيامة إذا قصرت.

وأضافت المطاع: تاريخ الزهراء قليل جداً فلم يهتم به المؤرخين وما نقل عنها تم العمل على طمسه لتنسى النساء قدوتها وتغير من نهجها الذي ارتضاه النبي فينا وما بقي من هذا التاريخ الزهيد قد يكفي إذا صدقنا اتباعه ، في الذهن صورةٌ عن صمودها بعد وفاة والدها الأمين الذي كان يلقبها بأم ابيها و هي التي كان يقول عنها: ” فاطمة بضعة ٌمني من اغضبها فقد اغضبني” فخطبتها المجلجلة لازالت راسخةً لليوم وما يكسر خاطري هو بكاء الناس الذين تذكروا فيها هيئة والدها وتجاهلوا مضمون خطبتها التي كان فيها صلاحً لحالهم الذي افسدوه بأيديهم فلا نكون مثلهم نرى سيدتنا فاطمة البتول كهيئة ونفرغها من المضمون الذي اعده الله لنا في حياتنا اليومية من حياة الزوجة وتربية الأبناء والجيل وحفاظها  على دينها وعفافها وتمسكها بنهج والدها العظيم الذي بتمسكنا به يكون النجاة والفلاح، فهي بضعة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم.

من جانبها تحدثت  الكاتبة الفلسطينية  ” عريب أبو صالحه”  سياسية مستقلة وباحثة اجتماعية, قائلةً : السيدة “فاطمة الزهراء ” تعني لي الكثير فهي مرجعيتي في الدين والقيم والأخلاق التي تعلمتهم وأخذتهم من أبيها  سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، أقتدي بها لأن سيدنا محمد صل الله عليه وآله وسلم شهد لها بفكرها الصائب ،  فقد كن نساء المسلمين يأتينها ليتعلمن منها أصول دينهم كنساء.

وأردفت أبو صالحه: بأن مواقفها كثيرة وأهم موقف أثر بي هو يوم وفاة سيدنا محمد عندما دخلت عليه ووضعت راسه على حجرها وأخبرها سيدنا محمد بشيء فبكت  ثم أخبرها بشيء آخر فضحكت وعندما سُئلت لما بكيت ثم ضحكت ، قالت بكيت لأني أبي قال لي انه حان الأجل ،، وضحكت لأنه أخبرني أنني اول اللاحقين به ,هذا الموقف الإنساني بين سيدنا محمد وابنته السيدة فاطمة له معاني كبيرة وعظيمة تعلمنا كيف يجب أن تكون العلاقة بين الأب وابنته وكيف تكون الطاعة والحب للوالد عليه الصلاة والسلام وعليها السلام والرحمة.

بدورها الكاتبة اليمنية “خولة العفيري “ تحدثت قائلة: تعـني لي الاسوة والـقدوة الحسنة التي يجب على كـل امرأة مـؤمنـة الاقتداء بـها والحذو بحـذوها والسير على خطاها والتحـلي بما كانت عليه من اخلاق وثبات وعـفه وطهارة وصـبر امام المؤامرات وصعوبات وتقلبات الحياه الذي واجهتها بعد وفاه أبيها وخلال رســالته ، مــواقفها كـلها مشرفه  تُخلد فــي صفحات التاريخ  المشرقة ..ولها مواقف عده نضعها نصب أعيننا في هذه الفترة بالذات ( لنستمد منها الثبات والصـبر امام هذه الأحداث بما أننا في ظل عدوان ظالم مركز كل التركيز على استهداف المرأة وتدميرها بكل الوسائل ليفسدوها لأنهم يدركون عظمتها ومدى تأثيرها في المجتمع لأنها هي المجتمع  تلد النصف وتربي النصف الآخر  فــ إذا فسدت فسد المجتمع واذا صلحت صلح المجتمع بأكمله) ، وأشهر المواقف لها في نظري هي خطبتها الفدكية الشهيرة بعد وفاه ابيها  عليه الصلاة والسلام ، وايضاً عقدها الذي لم تجد ما تنفق للسائل  غيره فأنفقته فببركة ذلك العقد كسا عرياناً واشبع جائعاً  وأعطُى محتاجاً وأعتق  من الرق  عبداً ، وعاد إليها سلام الله عليها فهي نعم القدوة ونعم المرجع….

النـاشطة اليمنيـة “رقيـة الضميـن” تحدثت عن سيدة النساء قائلة : السيدة “فاطمة “تعني لي تلك المـرأة الكـاملة التي إذا اردت الاستقامة ، وإذا رأيـت نفسي تميـل بحثت وفتشت في سيرتهـا الكـريمة لعـل نـفسي تقنع مـن هـواهـا وتستحي عـند قرأتهـا لسيـرتها ومعـاناتها ، أسعى جـادةً في التحـلي بصفاتهـا الكريمـة لعـلي أُحشـر في زمُرتهـا واكون من أتباعهـا عليهـا الصـلاة والسـلام ، أراهـا نمـوذجاً كـاملاً لتقتدي بهـا كـل أمرأه مؤمنة ، فـي زمـن اصبحـت سيرتها الكريمة شبه مُغيبة ، وأصبـح الغرب يقدمون نمـاذج ساقطة لحـرف النسـاء عن سيرة الصديقة البتول وعـدم الاقتداء بهـا، هي صاحبـة الأخـلاق العـاليـة ، والصفات الحميـدة،

وقالت الضمين: تـركع مشاعـري خجـلاً واستحياء عنـد الحديث عنهـا وعن سيـرتها الكريمـة ومعاناتهـا الكبيـرة ، سلام الله عليها وعلى بعلهـا وأبيهـا وبنتهـا وبنيهـا، أمـا عن مـدى اقتدائي بهـا ، فلن أبـُالغ واقـول بأنه كبيـر جـداً لكـن أسعـى بكـل جهـدي, لأتعلـم من سيرتهـا في كـل مجالات حياتي ولكـي احمـل شرف أن أكون “فاطميـة”, وأغـترف من بحـر سماتهـا وممـا تتحلى به غـرفـةً, لأروي نفسي وأشـرفهـا ببعض من مكـارم أخلاقهـا، فـي سيرتها المباركـة كثيـر من المـواقف والتي تُعتبـر دروس نتعلـم منهـا في كـل مجالات حياتنـا ، لا يـوجـد موقف واحـد فهـي دائمـاً تُبهـر أعدائهـا بقوتهـا وصلابة موقفهـا وبالأخص خطبتهـا الشهيـرة بعـد موت أبيهـا الكريـم ، أجعـلُ كـل مواقفهـا نصب عيناي وأتعلـم منهـا وأقتـدي بهـا للـوصول إلى مرضاة اللـه .

 

فيما تحدثت الكاتبة والناشطة اليمنية” فتاة صعدة الثائرة: “الزهراء” سلام الله عليها مثلت منتهى الكمال الإنساني ..وتدرجت بالصعود لذلك من ابنة الى زوجة ثم أم، فعندما تقتدي المرأة المسلمة بالسيدة” فاطمة الزهراء “عليها السلام فإنها تختار الطريق الصحيح والأمثل لما يؤهلها لأن تكون إمرأة عظيمة  وناجحة في الدنيا والآخرة ..فسلام الله على فاطمه لم تكن فقط نعم الابنة لأبيها الذي احتوته وحنت عليه في صغرها بعد فقد عمه المربي له وزوجته الحنون ..حتى اسماها  ام أبيها,  بل إنها اصبحت بإمر من الله زوج احب الناس واقربهم الى قلبه ..رجل ٌ يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .. والإمام علي يمثل كذلك جزءً كبيراً من الكمال الإنساني ، ثم يختار الله ان يكون نسل رسول الله من بنته فاطمه فيرزقها بالحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة, لتتجلى الصورة  المتكاملة للأسرة المسلمة, وتكون ” فاطمة الزهراء” هي الركيزة الأساسية لهذه الأسرة العظيمة فكما صبرت في صغرها على اتعاب الحياه مع ابيها وشاطرته الهموم وفهمته من قسمات وجهه تفعل ذلك مع زوجها فتحترمه اشد الاحترام وتكون له نعم الزوج والسكن ، ثم تربي أولادها على طاعة الله وحبه حتى اصبحوا انموذج يقتدى به في التضحية من اجل الله وفي سبيله.

وختمت بالقول: ” فاطمه الزهراء ” تمثل قدوه في ايمانها وصبرها وعبادتها وفي عفتها وطهارتها وحشمتها وفي حبها لبيتها وتربيتها لأسرتها، ومن المواقف التي خلدها التاريخ في ذاكرتي لها هي عندما نزلت فيهم هذه الآية ((ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً واسيراً ..إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً …)) إلى آخر الآيات، كيف استطاعت هذه الأم العظيمة ان تزرع كل ذلك الإخلاص لله في قلب طفليها وهما ما يزالان صغيران,  حتى يتحملا الجوع ويواصلان الصيام بدون تذمر وبكل استشعار للمسؤولية ولعظيم الأجر ..حتى نزلت في هذه الأسرة الآيات المباركات وحتى وصل أولادها ذات يوم إلى منتهى الصبر والثبات على الحق في وجه الطغاة والمتجبرين,  فسلام الله عليها وعلى أبيها و أهل بيتها..

اما الاخت ” مها حسن ” كاتبة يمنية ,أجابت بدورها حيث قالت : السيدة  “فاطمة ” تعني لي القدوة الحسنة والمرأة المثالية التي يشرفني الاقتداء بها في هذا العصر الذي اصبحت الكثير من النساء يقتدين بالغربيات والممثلات وهذا مؤسف أن يجعلوا قدوتهم ممن لعنهم الله في الدنيا والآخرة ويتركوا التمسك والاقتداء بسيدة نساء العالمين في الدنيا والاخرة، مدى اقتدائي بها كبيير فهي لي القدوة في كل المجالات في العفة والطهارة والحشمة والإيمان والجهاد والصبر، كل مواقفها مشرفه فقد كانت الابنة المثالية لرسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وقد كانت الزوجة العظيمة  للإمام علي عليه السلام وقد كانت الأم التي انجبت وربت الإمامين المظلومين سيدا شباب أهل الجنة فكيف لا اقتدي ببنت رسول الله وزوجة الشهيد وام الشهداء وسيدة نساء العالمين.

والختام كان مع الكاتبة اليمنية  ” الحوراء علي” وقد تحدثت قائلةً : ” فاطمة الزهراء ” (سلام الله عليها)هي القدوة لكل النساء، هي تعني لي القدوة والمعلم و المنهج الذي نتعلم منه كيف يجب أن تكون علية المرأة المسلمة ، ف السيدة ” فاطمة الزهراء ” هي لم تكن امرأة عادية، وإنما هي واحدة من النساء المتميزات عبر التاريخ بل هي أبرزهن وأفضلهن وأعظمهن ، جعلها الله سبحانه وتعالى للمرأة المسلمة بالدرجة الأولى قدوة يحتذى بها إلي يوم القيامة بما حملته من مواصفات عالية وبما كانت عليه من الجهاد ومن الصبر والحب للناس والرحمة بهم وما عرفت به من العبادة والتقوى والعمل في سبيل الله ، فاطمة الزهراء عليها السلام هي العلم لكل النساء هي الاسوة والقدوة الحسنة لنسمو ونرتقي وتزكو أنفسنا وتتطهر قلوبنا ، هي القدوة والابنة والأم والزوجة.

وختمت الكاتبة بقولها : مدى اقتدائي بها لم يصل  لدّرجه التي هي عليه ولكن اسأل من الله ان يوفقني حتى أصل إلى درجة عالية من الاقتداء بها فكل مواقفها تخلد فينا ، أسأل من الله ان يوفقني ويوفق الجميع للسير ع نهج سيدة النساء “فاطمة الزهراء “عليها السلام.

وهنا يصمت الكلام ، وتخجل الحروف في محراب البتول ، طال الكلام والوصف لكنه لم يفي أم أبيها حقها، ولم نستقي سوى قطرات من بحر علمها وحكمتها … أما آن لنا أيها النساء أن نرضي سيدة نساء العالمين بإتباع نهجها والتأسي بها فهي كوثر العطاء ودرة السماء فلبيك دائماً يا زهراء…