الخبر وما وراء الخبر

نداء عاجل من اليونسيف لتوفير 3.9 بلايين دولار لمساعدة 41 مليون طفل متأثرين بالنزاعات والكوارث.

31

ذمار نيوز| متابعات 23 جماد أول 1440هـ الموافق 29 يناير، 2019م

أطلقت اليونيسف اليوم نداءً لتوفير 3.9 بلايين دولار لدعم عملها من أجل الأطفال في أوضاع الأزمات الإنسانية، وحذّرت من أن ملايين الأطفال الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات والكوارث يفتقرون لخدمات حماية الطفل الحيوية، مما يعرض سلامتهم ورفاههم ومستقبلهم للخطر.

ويعرض تقرير اليونيسف ’العمل الإنساني من أجل الأطفال‘ النداء الذي أطلقته اليونيسف للعام 2019 وجهودها لتزويد 41 مليون طفل بإمكانية الحصول على المياه المأمونة، والتغذية، والتعليم، والرعاية الصحية، والحماية في 59 بلداً في جميع أنحاء العالم. ويتطلب تمويل برامج حماية الطفل 385 مليون دولار من مجموع المبلغ المطلوب في النداء، بما في ذلك حوالي 121 مليون دولار لخدمات الحماية للأطفال المتأثرين بالأزمة السورية.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة هنرييتا فور، “يعاني ملايين الأطفال الذين يعيشون في أوضاع نزاعات أو كوارث حالياً من مستويات مفزعة من العنف والكرب والصدمة. ولا يمكن المبالغة بشأن تأثير عملنا في مجال حماية الأطفال في هذه الأوضاع. فحينما لا تتوفر للأطفال أماكن آمنة للعب، وعندما لا يُتاح لم شملهم مع أسرهم، ولا يتلقون دعماً نفسياً، فلن يتعافوا من الندوب الخفية الناشئة عن الحرب”.

تقدّر اليونيسف أن أكثر من 34 مليون طفل ممن يعيشون في أوضاع النزاعات أو الكوارث يفتقرون لخدمات حماية الطفل، بمن فيهم 6.6 ملايين طفل في اليمن، و 5.5 ملايين طفل في سوريا، و 4 ملايين طفل في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وتتضمن خدمات حماية الطفل كافة الجهود الرامية إلى منع الإساءات والإهمال والاستغلال والصدمة والعنف، والاستجابة لها في حال وقوعها.

تعمل اليونيسف أيضاً على ضمان جعل حماية الطفل عنصراً مركزياً في جميع مجالات البرامج الإنسانية الأخرى التي تديرها المنظمة، بما فيها البرامج المعنية بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، والتعليم وغيرها من مجالات العمل، وذلك من خلال تحديد المخاطر المحتملة على سلامة الأطفال ورفاههم، والحد منها والاستجابة إليها.

ومع ذلك، باتت قدرة وكالات الإغاثة على حماية الأطفال مقيدة بشدة من جراء قيود التمويل وتحديات أخرى بما فيها الاستهانة المتزايدة من قبل الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي الإنساني، ومنع الوكالات الإنسانية من الوصول إلى أماكن النزاع. وعلى سبيل المثال، حصلت اليونيسف في جمهورية الكونغو الديمقراطية على ثلث المبلغ المطلوب البالغ 21 مليون دولار لبرامج حماية الطفل في عام 2018، في حين لم يُلبى حوالي خمس تمويل خدمات حماية الطفل للأطفال السوريين.

وقال مدير البرامج الطارئة في اليونيسف، مانويل فونتين، “إن تزويد هؤلاء الأطفال بالدعم الذي يحتاجونه هو أمر حاسم الأهمية، ولكن دون جهود دولية كبيرة ومستمرة، سيظل العديد منهم محرومين من هذه الخدمات. يجب على المجتمع الدولي أن يلتزم بدعم حماية الأطفال في أوضاع الطوارئ”.

وتحل في عام 2019 الذكرى السنوية الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل التي مثلت معلماً مهماً لحقوق الطفل، والذكرى السنوية السبعين لاتفاقيات جنيف. ومع ذلك فإن عدد البلدان المتورطة في نزاعات داخلية أو دولية يفوق أي وقت مضى على امتداد العقود الثلاثة الماضية، مما يهدد سلامة ملايين الأطفال ورفاههم.

يأتي نداء اليونيسف بعد شهر من إعلان هذه المنظمة المعنية بالأطفال أن العالم يخفق في حماية الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع في جميع أنحاء العالم، مما يؤدي إلى تبعات كارثية. فالأطفال الذين يعانون باستمرار من العنف أو النزاع، خصوصاً في السنوات المبكرة من أعمارهم، معرضون لخطر العيش في حالة من الإجهاد المضر – وهي حالة قد تؤدي إذا لم تعالج بالدعم الصحيح إلى تبعات سلبية لنمائهم الإدراكي والاجتماعي والعاطفي على امتداد حياتهم. ويحتاج بعض الأطفال المتأثرين بالحرب والتشرد والأحداث الصادمة – من قبيل العنف الجنسي والجنساني – إلى رعاية متخصصة لمساعدتهم على التعافي والتغلب على المصاعب التي يعانون منها.

أما أكبر خمسة نداءات منفردة فهي مخصصة للاجئين السوريين في المجتمعات المحلية المضيفة في مصر والأردن ولبنان والعراق وتركيا (904 ملايين دولار)؛ واليمن (542.3 مليون دولار)؛ وجمهورية الكونغو الديمقراطية (326.1 مليون دولار)؛ وسوريا (319.8 مليون دولار)؛ وجنوب السودان (179.2 مليون دولار).