الشاعر/ محمد الحربي … في حوار خاص مع “ذمار نيوز “…


ذمار نيوز  | خاص | حوارات  1 صفر 1440هـ الموافق 10 اكتوبر 2018م

*>>هناك ثورة شعرية في بلادنا لم يسبق لها نظير في تاريخ الشعر العربي*

*>>قصيدة النثر غير قادرة على التحشيد.*

*حاوره/ أمين النهمي*

محمد الحربي شاعر حصيف ومحنك، احترف الشعر الشعبي منذ عقد ونصف، وكما يتضح من اسمه، محارب… يتنفس إباءً وكرامة , ويحمل في آهاته جرحا غائرا لوطن تكالبت عليه ذئاب العالم، منتشيًا بالكلمة العميقة، مستسلمًا لنداء الشعر وأقاصيه الرحبة المتيمة بسؤال المحبة والإنصات والتواضع…. تميز بالقصيد الثائر الذي يشعل اليقين الثوري, عمق نصوصه الشعرية، وأصالتها، وتجديد سمات التفكير بتعبيراته النافذة التي تحرك الركود المجتمعي وترفع حالة التذمر، وتحول الهمس الى هتاف ثوري ضد الظلم والطغاة والجبابرة, حينما تقرأ له تشعر أنك أمام شاعر يحمل في صدره الوطن المثقل بويلات الحروب،.. شاعر تحدى ظروفه القاسية، وخرج بقلبه صافياً.. فعانقته القوافي بكل عنفوان، وسلكا معاً الطريق الذي لا إياب فيه.
كان لنا معه هذا اللقاء، لمعرفة مدى انعكاس الواقع وتجدداته في ملامحه الشعرية, ومواضيع أخرى , فإلى التفاصيل:

 

*- أهلا وسهلا بكم شاعرنا المجاهد، ونتشرف بإجراء هذا اللقاء معكم عبر موقع “ذمار نيوز “*

حياك الله وأبقاك، وطال بقاك أخي العزيز أمين النهمي، بصراحة أنا سعيد بكم، وبموقعكم الأخباري المتميز، والذي من خلاله نتابع الأحداث، والتطورات، والمستجدات من الأخبار العالمية والمحلية، وكذا انتصارات الجيش واللجان الشعبية، ومايحققونه من مشاهد بطولية عظيمة ضد قوى البغي والاحتلال.

 

*- من هو الشاعر/ محمد الحربي؟*

محمد يحي الحربي، من مواليد١٩٨٥م، مديرية الحيمة الداخلية، وأب لولدين وبنتين،
المؤهل الدراسي ثانوية عامة.

هذه ربما أهم معلوماتي الشخصية، وبالنسبة لبقية المعلومات فأظن يكاد يشترك فيها كل يمني، أوقل كل شاعر يمني، وبالذات أنا، فمن اسمي يظهر أنني أخوض حربي الخاصة بي، لإثبات ذاتي وكياني، سيفي وسلاحي في هذه الحرب القلم، وذخائري الحروف، وما أود هنا التأكيد عليه؛ أن شعري وشعوري، وفروعي وجذوري، وغيابي وحضوري، وما أملك وقفا لهذا الوطن الذي لا أساوي شيئ من دون الإنتماء إليه، وللمسيرة القرآنية، ولقائد المسيرة منهجا وطريقا، عليها أحيا وعليها أموت وعليها ألقى الله.

 

*- من أين يستمد الحربي شعريته الجهادية المتوهجة؟*

كل توهج مستمد من مصدر إتقاد،وكل إضاءة تظهر لعين الناظر في الخارج مصدرها إحتراق ما داخل كل متوهج إبتداءا بالشمس والنجوم، ومرورا بكل نار تسنى، وشمعة تفنى، ومصدر توهجي إن كان هناك توهج، وإلا فأنا شخصيا ما زلت أتطلع إليه، ولكن حسب سؤالك، هو مصدر توهج كل شاعر يمني، بالذات خلاصة عصارة وزيت القيم الإنسانية، التي أودعها الله في قلب كل يمني، زيت الفطرة والمحبة والنصرة، التي يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار؛ فكيف إذا مسته نار الجهاد والمجاهدة، والنضال والمشقة، والفقر والصمود وإثبات الوجود، وأضف إليها مايتعرض له وطننا العظيم الصامد، الصابر كأبنائه.

وإذا كان المواطن اليمني العادي يتألم مرة، فإن المواطن اليمني الشاعر يتألم ثلاثين مليون مرة،
إذ أن الشاعر الحق يحمل في جوفه وطنه وشعبه، ولذلك لا غرابة أن يشع الشاعر، وأن يضيئ وفي قلبه وجوفه تضرم وتحترق كل هذه الآلام والأحزان الجماعية، لكنه احتراق كلما زاد إزداد حجم الضوء المنبعث منه، وإن لم يجد الشاعر إلا إحتراقه ودخانه، لكن ليعلم أن الشمس من داخلها عبارة عن كتلة من النار والحمم والدخان، بينما الآخرين لايرونها كذلك لا يرون إلا ضوئها، وكذا الشاعر يرى احتراق نفسه؛ لكن الخلق يرون ضوئه وإبداعه الفريد.

 

*- منذ متى بدأت ممارسة الشعر؟ وماهي أول قصيدة كتبتها؟*

بدأت ممارسه الشعر منذ عام1997، هذا كممارسة، وأول قصيدة كتبتها في عام 2001، واهديتها لوالدي الغالي حفظه الله ورعاه.

*- متى كانت انطلاقتك في المسيرة الجهادية؟*

منذ عام 2013 م، حيث التحقت بالمسيرة القرآنية.

 

*- من هو الشاعر الذي كان له أثرا في تكوين قريحتك الشعرية؟*

أنا لم أتأثر بأحد بل منحني الله هواية وحب الشعر منذ طفولتي، وكنت أحاول وأنا في الابتدائية أن أكتب الرسائل النثرية، وألقيها ككلمات أمام اساتذتي، وزملائي في إذاعة الطابور المدرسي.
ومن باب الانصاف؛فالشاعر الأول الذي تأثرت به، وكان له الدور الأكبر في عشقي للشعر وكتابته، هو الشاعر صالح مقبل السوادي، من أبناء قبيلة الحداء، والذي كنت استمع إلى قصائده المسجلة، والمغناة بصوته.

*- حينما تكتب القصيدة… متى تشعر أن النص مكتملا؟*

حينما أصل إلى العنوان الذي كتبت قصيدتي من أجله.

*- برأيك إلى أي مدى استطاع الشعر أن يؤثر في المحيط الشعبي والتعبوي؟*

لقد أثر الشعر وما زال بالمحيط الشعبي والتعبوي إلى درجة تؤهله أن يكون المحرك الأول
للطاقة الجهادية، وهذا هو الشعر ودوره الريادي القيادي في التحشيد منذ العروبة الأولى، ولذلك سعى أعداء الإسلام والمسلمين إلى تفكيك القصيدة، لتفقد هذه الآلية، وزجوا بالأمة، لتحارب بعصى قصيدة النثر، وقصائد الجديد والأجد الغير قادرة على التحشيد وأداء دورها الرسالى الذي كانت تؤديه القصيدة العمودية.

 

*- كيف يرى الشاعر الحربي واقع المشهد الثقافي اليوم؟*

إن الثقافة هي معيار العزة، والأمة اليوم ترجلت من جواد العزة، وسارت راجلة حافية تعتنق التبعية لعدوها نهجا، وتتخذه قدوة، ما عدا إستثناءات نادرة، وإنه لشرف عظيم أن يكون المثقف اليمني الحر من هذه الإستثناءات.

إذ لم يجرأ مثقفا عربيا أن يصرخ في وجه الإستكبار والهيمنة الأمريكية الصهيونية غير المثقف اليمني المقاوم لهذا الطوفان المسخ، الذي يكاد يغرق العالم أجمع تأثيرا وتأثرا، ماخلا من على سفينة النجاة الوحيدة سفينة الولاء لله ولرسوله ولأعلام الهدى والمؤمنين والبراء من الشيطان وحزبه، والمشهد الثقافي مع ترديه، لكنه يبشر بفجر ثقافة القرآن، وبقرب صبح الحق الذي سيدحر الليل وجيشه، إن كيد الشيطان كان ضعيفا.

 

*- من هو الشاعر الحقيقي من منظورك؟*

الشاعر هو الشاعر بما ومن حوله، ولكثرة شعوره بكل مما حوله سمي شاعر، من صيغة المبالغه فاعل، فكل من لايشعر بمحيطه بأهله وقرابته بمجتمعه، وشعبه ووطنه بالمقام الأول يعد شاعرا، وكاتبا كاذبا.

*- رسالة توجهها لأولئك المصنفين قبل العدوان كمثقفين وشعراء…لكن سرعان ما جف مدادهم وانطفأت مشاعرهم في هذا التوقيت؟*

هؤلاء هم السراب بعينه يحسبه الضمئآن ماءا حتى إذا بلغه لم يجده شيئا، والسراب يلوح للناظر من بعيد على أنه ماء، فإذا ظمئ الناظر للسراب، واحتاج إليه ليطفئ ظمأه انطلق إليه ولكن للأسف كلما اقترب منه ابتعد، وفي الحقيقة هو خيال ماء زاد الظمأ من ما وهمه، وهكذا هم كانوا يبدون مثقفين وشعراء من بعيد حتى ظمئ الوطن وغذ السير نحوهم، لم يجدهم شيئا.

 

*- ماهو جديدك للجمهور؟*

كل يوم ولدينا جديد مثلما وحدة التنصيع الحربي، فلا يكاد يمر علينا حدث إلا وكتبنا عنه.

*- من وجهة نظرك… من هو أفضل شاعر شعبي على مستوى اليمن؟*

ليس هناك أفضل، ولكن هناك ثورة شعرية عظيمة في بلادنا لم يسبق لها نظير في تاريخ الشعر العربي واليمني منذ القدم، وعلى مستوى الشعر الشعبي والفصيح.

 

*- هل لديك اهتمامات أخرى غير الشعر ؟*

حل القضايا الإجتماعية، والسعي في الصلح، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، وخصوصا في المحيط الأسري، والذي من حولي من أصدقاء وغيرهم.

 

*- سؤال غفلنا عنه؛ وتود أن نسألك أياه؟*

كفيت ووفيت رعاك الله .

*- كلمة أخيرة في هذا اللقاء؟*

كما بدأت حواري بتقديم نفسي في موقع “ذمار نيوز”، اختم حواري بكلمة شكر لك أخي العزيز، ولكل العاملين بذمار نيوز، وأجدد العهد والولاء لسيدي عبدالملك الحوثي، وكذلك أتقدم بالشكر الجزيل والعرفان للأستاذ ضيف الله سلمان رئيس قطاع الشعر والإنشاد، على اهتمامه بالشعراء، وعلى اخلاقه، وسعة صدره الرحب.

التصنفيات: الحوارات,العدوان على اليمن